Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/taebonne/public_html/wp-content/themes/magazine-plus/inc/hook/custom.php:2) in /home/taebonne/public_html/wp-includes/feed-rss2.php on line 8
مجلة التائبون الاسلامية http://taebon1.net Sat, 04 Feb 2017 00:53:06 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.7.6 حديث شريف …. http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/ http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/#respond Sat, 04 Feb 2017 00:53:06 +0000 http://taebon1.net/?p=90 قال يعقوب وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك).
رواه مسلم

 

]]>
http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81/feed/ 0
أسباب الرزق في القرآن والحديث النبوي http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/ http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/#respond Fri, 03 Feb 2017 23:25:16 +0000 http://taebon1.net/?p=82 يقول الله تعالى في كتابه العزيز : ” وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ” ( النحل 71 ) . و الإنسان يجب أن يأخذ بأسباب الرزق ، لذا نحاول أن نوجز أسباب الرزق في القرآن والحديث النبوي في هذا المقال .

أول أسباب الرزق التي جمعناها في هذا المقال وهي شكر الله على نعمه ، لقوله تعالى : “لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ” ( إبراهيم 7 ) .

ثاني أسباب الرزق التي جمعناها في هذا المقال وهي تقوى الله عز وجل ، لقوله تعالى : ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ” ( الطلاق 2 – 3 ) . وقد أفردنا مقال سابق عن تعريف التقوي في القرآن .

ثالث أسباب الرزق في هذا المقال وتتمثل في الإحسان ، لقوله تعالى ” وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ” ( ٥٨ البقرة ) .

رابع أسباب الرزق وتتمثل في العمل الصالح ، لقوله تعالى ” فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ” ( ١٧٣ النساء ) .

خامس أسباب الرزق وتتمثل في التوكل على الله ، فعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : ” لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ” .

سادس أسباب الرزق هنا وتتمثل في الإستغفار ، لقوله تعالى ” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ” (نوح 10 – 12 ) .

سابع أسباب الرزق يتمثل في السعي والمشي في مناكب الأرض ، لقوله تعالى ” هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ” ( الملك 15 ) .

ثامن أسباب الرزق وهو صلة الرحم ، فعن أَنَس بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ” .

تاسع أسباب الرزق وهو الحج والعمره فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ “.

عاشر أسباب الرزق وهو أن تكون من أهل الحرم ، وذلك بفضل دعوة سيدنا إبراهيم ” وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ( ” البقرة 126 ) ، ولقوله تعالى : ” وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ” ( التوبة 28 ) .

السبب الحادي عشر من أسباب الرزق وهو الزواج لقوله تعالى ” وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ” ( النور 32) .

السبب الثاني عشر وهو إنجاب الأطفال ، لقوله تعالى ” وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ” ( الأنعام 151 ) ، ولقوله تعالى ” وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ” ( الإسراء 31 ) ، ولقوله تعالى ” قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ” (الأنعام 140) .

السبب الثالث عشر وهو الإنفاق في سبيل الله ، لقوله تعالى ” مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ” (البقرة 261) ، ولقوله تعالى ” وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ” ( البقرة 272) ، ولقوله تعالى ” وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ” (الأنفال 60) .

السبب الرابع عشر وهو الهجرة في سبيل الله ، لقوله تعالى ” وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ” (النساء 100) .

السبب الخامس عشر وهو الصدقة ، لقوله تعالى ” يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ” ( البقرة 276 ) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم ” ما نقص مال عبد من صدقة ” ( أخرجه الترمذي ) .

السبب السادس عشر وهو القرض الحسن ، لقوله تعالى ” مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ” .

السبب السابع عشر وهو طلب العلم ، فعَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَرْبِ الصَّيْدَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِهِ ” .

السبب الثامن عشر وهو الإنفاق على طلبة العلم ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ” لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ ” ( رواه الترمذي) .

السبب التاسع عشر وهو المضاربة ، لقوله تعالى ” وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ” ( المزمل 20 ) .

السبب العشرون وهو أن تأمر أهل بيتك بالصلاة وتصطبر عليها ، لقوله تعالى ” وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ” ( طه 132) .

السبب الحادي والعشرون وهو الدعاء لقوله تعالى ” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ” ( البقرة 186 ) .

وقد يكون هناك أسباب أخرى للرزق لم نجمعها في هذا المقال فالله يرزق من يشاء بغير حساب مصداقاً لقوله تعالى : ” وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ” ( البقرة 212 ) .

ندعو الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل .

]]>
http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/ 0
تذوقوا ثمرات الايمان بالله تعالى http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%aa%d8%b0%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/ http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%aa%d8%b0%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#respond Fri, 03 Feb 2017 23:21:51 +0000 http://taebon1.net/?p=79

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الطريق من سلكه وصل بتوفيق الله الى تحقيق السعادة الآمنة المستقرة في الدنيا و الجنة في الآخرة .

*- سعة الرزق :

قال تعالى : (( و ألو استقموا على الطريقة لأسقينهم مآء غدقا )) الجن -16-

*- النصرة :

قالى تعالى : (( و كان حقا علينا نصر المؤمنين )) الروم -47-

*- العزة :

قال تعالى : (( و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين )) المنافقون -8-

*- التمكين في الأرض :

قال تعالى : (( وعد الله الذين ءامنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم
من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا
)) النور -55-

*- الحياة الطيبة :

قال تعالى : من عمل صلحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )) النحل -97-

*- الأمن النفسي و الأمن الاجتماعي :

قال تعالى : ((الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )) الأنعام -82-

*- الضمان الرباني للأبناء بعد الوفاة :

قال تعالى : (( وكان أبوهما صلحا )) الكهف -82- فقد سخر الله نبيا و واليا لخدمة طفلين لأن أباهما كان مؤمنين .

*- محبة الخلق :

قال تعالى : (( ان الذين ءامنوا و عملوا الصلحت سيجعل لهم الرحمن ودا )) مريم -96-

*- العلاقة بالملأ الأعلى المسبح بقدس الله في عليائه :

وهي علاقة ترفع الانسان من أوحال الطين الى سمو الروح العالية المتعلقة بربها سبحانه , قال عز و جل عن ملائكته المسبحة بقدسه :

(( و يستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيئ رحمة و علما )) غافر -7-

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

المرجع : المنح الالهية في اقامة الحجة على البشرية للدكتور – عبد الله بن عبد العزيز المصلح –

]]>
http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%aa%d8%b0%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/ 0
صلاة الضحى وبدعية المواظبة عليها http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b8%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/ http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b8%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/#respond Fri, 03 Feb 2017 23:20:03 +0000 http://taebon1.net/?p=76  


صلاة الضحى وبدعية المواظبة عليها
فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمْ يَكُنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا
بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِسُنَّتِهِ
وَمَنْ زَعَمَ مِنْ الْفُقَهَاءِ
أَنَّ رَكْعَتَيْ الضُّحَى كَانَتَا وَاجِبَتَيْنِ عَلَيْهِ فَقَدْ غَلِطَ .
وَالْحَدِيثُ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ
{ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ :
الْوِتْرُ وَالْنَحْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى }
حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ ؛ 2- بَلْ ثَبَتَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَقْتَ الضُّحَى
لِسَبَبِ عَارِضٍ ؛ لَا لِأَجْلِ الْوَقْتِ :
مِثْلَ أَنْ يَنَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَيُصَلِّيَ مِنْ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَمِثْلَ
أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ وَقْتَ الضُّحَى فَيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ . وَمِثْلَ
مَا صَلَّى لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ كَانُوا يُسَمُّونَهَا
صَلَاةَ الْفَتْحِ
3-وَكَانَ مِنْ الْأُمَرَاءِ مَنْ يُصَلِّيهَا إذَا فَتَحَ مِصْرًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا صَلَّاهَا لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ .
وَلَوْ كَانَ سَبَبُهَا مُجَرَّدَ الْوَقْتِ كَقِيَامِ اللَّيْلِ لَمْ يَخْتَصَّ بِفَتْحِ مَكَّةَ ؛
4- وَلِهَذَا كَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ مَنْ لَا يُصَلِّي الضُّحَى ؛
5- لَكِنْ
قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ :
{ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثِ : صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ } .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ :
{ وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ } ” .
6-وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{ يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى }
. 7-وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ :
{ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ قُبَاء وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ :
صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمَضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى } .
8-وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَأَمْثَالُهَا تُبَيِّنُ
أَنَّ الصَّلَاةَ وَقْتَ الضُّحَى حَسَنَةٌ مَحْبُوبَةٌ .
بَقِيَ أَنْ يُقَالَ :
فَهَلْ الْأَفْضَلُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا ؟
كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ الْأَفْضَلُ تَرْكُ الْمُدَاوَمَةِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
هَذَا مِمَّا تَنَازَعُوا فِيهِ .
9- وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُقَالَ :
مَنْ كَانَ مُدَاوِمًا عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ أَغْنَاهُ عَنْ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى
كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ
وَمَنْ كَانَ يَنَامُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَصَلَاةُ الضُّحَى بَدَلٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ .
10-وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَوْصَاهُ أَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَهَذَا إنَّمَا يُوصِي بِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَادَتُهُ قِيَامَ اللَّيْلِ
وَإِلَّا فَمَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَسْتَيْقِظُ غَالِبًا مِنْ اللَّيْلِ فَالْوِتْرُ آخِرُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لَهُ
كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{ مَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ آخِرَهُ . فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ }
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{ أَنَّهُ سُئِلَ :
أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ؟
فَقَالَ
: قِيَامُ اللَّيْلِ } .
امضاء
مجموع الفتاوى لشيخ الاسلام }
واخر دعوانا ان الحمد للة رب العالمين
اعمل لله
الداعى للخير كفاعلة
لاتنسى
جنة عرضها السموات والارض
لاتنسى
سؤال رب العالمين
ماذا قدمت لدين الله

 

]]>
http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%88%d8%a8%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b8%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/ 0
البراء بن مالك رضي الله عنه http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/ http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/#respond Fri, 03 Feb 2017 23:16:21 +0000 http://taebon1.net/?p=73

الذي قال عنه سيدنا عمر بن الخطاب : لا تولوه جيشا من جيوش المسلمين لئلا يهلكهم بشجاعته ؟
إنه هو بطل من أشجع مقاتلي التاريخ البشري على الإطلاق وللأسف لا يعرفه إلا القليل ..
انه الصحابي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه .. البطل العظيم .. صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم وأخو خادمه أنس بن مالك
تميز البراء رضي الله عنه بالشجاعة والفروسية و الإقدام .. فقد كان يقاتل في سبيل إعلاء كلمة (لا إله إلا الله) و الفوز بالشهادة .. وكان يبحث عن الجنة مهما كان الطريق شاقاً أو صعباً ..
وكانت غزوة أحد أول مشاهد البراء في صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وكان رضي الله عنه ممن سار إلى الحديبية مع الرسول صلى الله عليه وسلم وبايعه
تابع البراء مسيرة الجهاد فحضر الكثير من الغزوات منها غزوة حنين و غزوة الفتح ، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره .. منهم البراء بن مالك .. وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بدأت قبائل العرب ترتد عن الإسلام .. وتصدّى لهم سيدنا أبو بكر الصديق والمسلمون وفي معركة اليمامة احتمى أصحاب مسيلمة الكذاب بحديقة تعرف بحديقة الموت.. فحاصرها المسلمون .. ثم قال البراء: يا معشر المسلمين ألقوني عليهم أنا أفتح لكم باب الحصن بإذن الله.. فاقتحم الجدار وقاتلهم حتى فتح باب الحديقة للمسلمين .. فكان النصر .. وفي هذا اليوم جُرح البراء بضعة وسبعين جرحاً.
وفي يوم فتح (تُستر) من بلاد فارس أنقذ البراء أخيه أنس حين حاصر المسلمون الفرس في إحدى القلاع، فأخذ الفرس يقذفون سلاسل من حديد من فوق الحصن معلق بها كلاليب من فولاذ حميت بالنار .. فعلق كلاب منها بأنس رضي الله عنه .. فلما رآه البراء جرى إلى جدار الحصن وأمسك السلسلة التي تحمل أخاه وجعل يعالج الكُلاب ليخرجه ويداه تحترق وهو لا يأبه لذلك.. حتى أنقذ أخاه ووقع على الأرض وأصبحت يداه عظاماً ليس عليها لحم!!
وحمي الوطيس واشتد النزال فانطلق بعض المسلمين ناحية البراء وقالوا:
يا براء إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فقال البراء: اللهم إني أقسم بك عليك أن تمنحنا أكتاف عدونا وأن ترزقني الشهادة وجوار نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
فانتصر المسلمون و قُتل البراء شهيداً رضي عنه وعن سائر صحابة نبينا الكرام.

]]>
http://taebon1.net/2017/02/04/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/feed/ 0
آداب تلاوة القرآن الكريم http://taebon1.net/2017/02/02/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/ http://taebon1.net/2017/02/02/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#respond Wed, 01 Feb 2017 23:45:50 +0000 http://taebon1.net/?p=68 آداب تلاوة القرآن الكريم –

الطهارة من الحدثين ، واستقبال القبلة .
– السواك ( أو تنظيف الأسنان ) ونظافة الثوب والبدن .
– الإصغاء والإنصات وحضور القلب والخشوع والتدبر .
– إجتناب ما يخل بالمقصود من نحو اللَّهو واللَّغو والضحك والعبث .
– قراءته بتؤدة وترتيل وتحسين الصوت لأن ذلك أعون على الفهم .
– الابتعاد عن الأصوات المنكرة والألحان الهزلية والآلات الموسيقية .
– إذا مر بآية عذاب استغفر الله واستعاذ ، وإذا مر بآية رحمة طلبها من الله تعالى ودعا .
– أن يتمثل أوامره ويجتنب نواهيه ، فقد كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن .
– عند ختم القرآن يقرأ الفاتحة وأول خمس آيات من سورة البقرة حتى لا يكون القرآن على هيئة المهجور

]]>
http://taebon1.net/2017/02/02/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/ 0
اعظم رجل في التاريخ الرسول صلى الله عليه و سلم http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%a7%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a/ http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%a7%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a/#respond Tue, 31 Jan 2017 22:26:38 +0000 http://taebon1.net/?p=57 اعظم رجل في التاريخ الرسول صلى الله عليه و سلم

السيرة منذ ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى الدعوة السرية
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة
ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الذي يصل نسبه إلى إسماعيل
ابن إبراهيم -عليهما الصلاة والسلام..

جده هاشم وحكاية الثريد:
كان عمرو بن عبد مناف الجد الأكبر للرسول صلى الله عليه وسلم رجلا كريمًا
فقد حدث في عصره أن نزل القحط بالناس، فلم يجدوا ما يأكلون، وكادوا يموتون جوعًا،
وبدأ كل إنسان يفكر في نجاة نفسه فقط، فالذي عنده طعام يحرص عليه ويحجبه عن الناس،
فذهب عمرو إلى بيته وأخرج ما عنده من الطعام، وأخذ يهشم الثريد (أي: يكسر الخبز في المرق) لقومه ويطعمهم، فسموه (هاشمًا)؛ لأنه كريم يهشم ثريده للناس جميعًا.
وعندما ضاق الرزق في مكة أراد هاشم أن يخفف عن أهلها، فسافر إلى الشام صيفًا، وإلى اليمن شتاء؛
من أجل التجارة، فكان أول من علَّم الناس هاتين الرحلتين، وفي إحدى الرحلات، وبينما هاشم
في طريقه للشام مر بيثرب، فتزوج سلمى بنت عمرو إحدى نساء بني النجار،
وتركها وهي حامل بابنه عبد المطلب لتلد بين أهلها الذين اشترطوا عليه ذلك عند زواجه منها.

جده عبدالمطلب وحكاية الكنز:
كان عبد المطلب بن هاشم جد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يسقي الحجيج الذين
يأتون للطواف حول الكعبة، ويقوم على رعاية بيت الله الحرام فالتف الناس حوله، فكان زعيمهم
وأشرفهم، وكان عبدالمطلب يتمنى لو عرف مكان بئر زمزم ليحفرها؛ لأنها كانت
قد ردمت بمرور السنين، ولم يَعُد أحد يعرف مكانها، فرأى في منامه ذات ليلة مكان بئر زمزم،
فأخبر قومه بذلك ولكنهم لم يصدقوه، فبدأ عبدالمطلب في حفر البئر هو وابنه الحارث،
والناس يسخرون منهما، وبينما هما يحفران، تفجر الماء من تحت أقدامهما،
والتف الناس حول البئر مسرورين، وظن عبدالمطلب أنهم سيشكرونه، لكنه فوجئ بهم
ينازعونه امتلاك البئر، فشعر بالظلم والضعف لأنه ليس له أبناء إلا الحارث،
وهو لا يستطيع نصرته، فإذا به يرفع يديه إلى السماء، ويدعو الله أن يرزقه عشرة أبناء من الذكور،
ونذر أن يذبح أحدهم تقربًا لله.

حكاية الأبناء العشرة :
استجاب الله دعوة عبد المطلب، فرزقه عشرة أولاد،
وشعر عبدالمطلب بالفرحة فقد تحقق رجاؤه، ورزق بأولاد سيكونون له سندًا وعونًا،
لكن فرحته لم تستمر طويلا؛ فقد تذكر النذر الذي قطعه على نفسه،
فعليه أن يذبح واحدًا من أولاده، فكر عبدالمطلب طويلا، ثم ترك الاختيار لله تعالى،
فأجرى قرعة بين أولاده، فخرجت القرعة على عبدالله أصغر أولاده وأحبهم إلى قلبه،
فأصبح عبد المطلب في حيرة؛ أيذبح ولده الحبيب أم يعصى الله ولا يفي بنذره؟
فاستشار قومه، فأشاروا عليه بأن يعيد القرعة، فأعادها مرارًا،
لكن القدر كان يختار عبدالله في كل مرة، فازداد قلق عبدالمطلب،
فأشارت عليه كاهنة بأن يفتدي ولده بالإبل، فيجري القرعة بين عبدالله وعشرة من الإبل،
ويظل يضاعف عددها، حتى تستقر القرعة على الإبل بدلا من ولده، فعمل عبدالمطلب
بنصيحة الكاهنة، واستمر في مضاعفة عدد الإبل حتى بلغت مائة بعير،
وعندئذ وقعت القرعة عليها، فذبحها فداء لعبد الله، وفرحت مكة كلها بنجاة عبد الله،
وذبح له والده مائة ناقة فداءً له، وازداد عبد المطلب حبًّا لولده، وغمره بعطفه ورعايته.

أبوه عبدالله وزواجه المبارك من السيدة آمنة:
كان عبد الله أكرم شباب قريش أخلاقًا، وأجملهم منظرًا، وأراد والده عبد المطلب أن يزوجه،
فاختار له زوجة صالحة، هي السيدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة أطهر نساء بني زهرة،
وسيدة نسائهم، والسيدة آمنة تلتقي في نسبها مع عبدالله والد النبي صلى الله عليه وسلم
في كلاب بن مرة، وتمر الأيام، ويخرج عبدالله في تجارة إلى الشام، بعد أن ترك زوجته آمنة
حاملا ولحكمة يعلمها الله، مات عبد الله قبل أن يرى وليده.

حكاية الفيل:
وذات يوم، استيقظ أهل مكة على خبر أصابهم بالفزع والرعب،
فقد جاء ملك اليمن أبرهة الأشرم الحبشي بجيش كبير، يتقدمه فيل ضخم، يريد هدم الكعبة
حتى يتحول الحجيج إلى كنيسته التي بناها في اليمن، وأنفق عليها أموالا كثيرة، واقترب
الجيش من بيت الله الحرام، وظهر الخوف والهلع على وجوه أهل مكة، والتف الناس
حول عبدالمطلب الذي قال لأبرهة بلسان الواثق من نصر الله تعالى: (للبيت رب يحميه).
فازداد أبرهة عنادًا، وأصرَّ على هدم الكعبة، فوجه الفيل الضخم نحوها،
فلما اقترب منها أدار الفيل ظهره ولم يتحرك،، وأرسل الله طيورًا من السماء تحمل حجارة
صغيرة، لكنها شديدة صلبة، ألقت بها فوق رءوس جنود أبرهة فقتلتهم وأهلكتهم.
قال تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل . ألم يجعل كيدهم في تضليل .
وأرسل عليهم طيرًا أبابيل . ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول}
[الفيل]

وفي هذا العام ولد الرسول صلى الله عليه وسلم. في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر
ربيع الأول الذي يوافق عام (175م) ولدت السيدة آمنة بنت وهب زوجة
عبد الله بن عبد المطلب غلامًا جميلا، مشرق الوجه، وخرجت ثويبة الأسلمية
خادمة أبي لهب -عم النبي صلى الله عليه وسلم- تهرول إلى سيدها أبي لهب،
ووجهها ينطق بالسعادة، وما كادت تصل إليه حتى همست له بالبشرى، فتهلل وجهه،
وقال لها من فرط سروره: اذهبي فأنت حرة! وأسرع عبد المطلب إلى بيت ابنه
عبد الله ثم خرج حاملا الوليد الجديد، ودخل به الكعبة مسرورًا كأنه يحمل على يديه
كلَّ نعيم الدنيا، وأخذ يضمه إلى صدره ويقبله في حنان بالغ، ويشكر الله ويدعوه،
وألهمه الله أن يطلق على حفيده اسم محمد.

حكاية مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
جاءت المرضعات من قبيلة بني سعد إلى مكة؛ ليأخذن الأطفال الرُّضَّع إلى البادية
حتى ينشئوا هناك أقوياء فصحاء، قادرين على مواجهة أعباء الحياة، وكانت كل مرضعة تبحث
عن رضيع من أسرة غنية ووالده حي؛ ليعطيها مالاً كثيرًا، لذلك رفضت كل المرضعات
أن يأخذن محمدًا صلى الله عليه وسلم لأنه يتيم، وأخذته السيدة حليمة السعدية لأنها
لم تجد رضيعًا غيره، وعاش محمد صلى الله عليه وسلم في قبيلة بني سعد،
فكان خيرًا وبركة على حليمة وأهلها، حيث اخضرَّت أرضهم بعد الجدب والجفاف،
وجرى اللبن في ضروع الإبل.

حكاية شق الصدر:
وفي بادية بني سعد وقعت حادثة غريبة، فقد خرج محمد صلى الله عليه وسلم
ذات يوم ليلعب مع أخيه من الرضاعة ابن حليمة السعدية، وفي أثناء لعبهما ظهر رجلان فجأة،
واتجها نحو محمد صلى الله عليه وسلم فأمسكاه، وأضجعاه على الأرض ثم شقَّا صدره،
وكان أخوه من الرضاعة يشاهد عن قرب ما يحدث له، فأسرع نحو أمه وهو يصرخ،
ويحكى لها ما حدث.

فأسرعت حليمة السعدية وهي مذعورة إلى حيث يوجد الغلام القرشي فهو أمانة عندها،
وتخشى عليه أن يصاب بسوء، لكنها على عكس ما تصورت، وجدته واقفًا وحده،
قد تأثر بما حدث، فاصفر لونه، فضمته في حنان إلى صدرها، وعادت به إلى البيت،
فسألته حليمة: ماذا حدث لك يا محمد؟ فأخذ يقص عليها ما حدث،
لقد كان هذان الرجلان ملكين من السماء أرسلهما الله تعالى؛ ليطهرا قلبه
ويغسلاه، حتى يتهيأ للرسالة العظيمة التي سيكلفه الله بها.

خافت حليمة على محمد، فحملته إلى أمه في مكة، وأخبرتها بما حدث لابنها،
فقالت لها السيدة آمنة في ثقة: أتخوفتِ عليه الشيطان؟ فأجابتها حليمة: نعم،
فقالت السيدة آمنة: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لابني لشأنًا؛
لقد رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور، أضاء لي به قصور الشام،
وكان حَمْلُه يسيرًا، فرجعت به حليمة إلى قومها بعد أن زال الخوف من قلبها،
وظل عندها حتى بلغ عمره خمس سنوات، ثم عاد إلى أمه في مكة.

رحلة محمد صلى الله عليه وسلم مع أمه إلى يثرب:
وذات يوم، خرجت السيدة آمنة ومعها طفلها محمد وخادمتها أم أيمن
من مكة متوجهة إلى يثرب؛ لزيارة قبر زوجها عبد الله، وفاء له، وليعرف ولدها قبر أبيه،
ويزور أخوال جده من بني النجار، وكان الجو شديد الحر، وتحملت أعباء هذه الرحلة
الطويلة الشاقة، وظلت السيدة آمنة شهرًا في المدينة، وأثناء عودتها مرضت
وماتت وهي في الطريق، في مكان يسمى الأبواء، فدفنت فيه،
وعادت أم أيمن إلى مكة بالطفل محمد يتيمًا وحيدًا، فعاش مع جده عبدالمطلب،
وكان عمر محمد آنذاك ست سنوات.

محمد صلى الله عليه وسلم في كفالة جده عبد المطلب:
بعد وفاة السيدة آمنة عاش محمد صلى الله عليه وسلم في ظل كفالة جده
عبدالمطلب الذي امتلأ قلبه بحب محمد، فكان يؤثر أن يصحبه في مجالسه العامة،
ويجلسه على فراشه بجوار الكعبة، ولكن عبدالمطلب فارق الحياة ومحمد في الثامنة من عمره.

محمد صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب:
وتكفَّل به بعد وفاة جده عمه أبو طالب، فقام بتربيته ورعايته هو وزوجته
فاطمة بنت أسد، وأخذه مع أبنائه، رغم أنه لم يكن أكثر أعمام النبي صلى الله عليه وسلم
مالا، لكنه كان أكثرهم نبلا وشرفًا، فزاد عطفه على محمد صلى الله عليه وسلم حتى إنه
كان لا يجلس في مجلس إلا وهو معه، ويناديه بابنه من شدة حبه له.

رحلة إلى الشام:
خرج محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه أبو طالب في رحلة إلى الشام مع القوافل
التجارية وعمره اثنا عشر عامًا، وتحركت القافلة، ومضت في طريقها؛ حتى وصلت إلى بلدة
اسمها (بصرى) وأثناء سيرها مرت بكوخ يسكنه راهب اسمه (بُحَيْرَى) فلما رأى القافلة
خرج إليها، ودقق النظر في وجه محمد صلى الله عليه وسلم طويلا،

ثم قال لأبي طالب: ما قرابة هذا الغلام منك؟ فقال أبوطالب: هو ابني
-وكان يدعوه بابنه حبًّا له- قال بحيرى: ما هو بابنك، وما ينبغي أن يكون
هذا الغلام أبوه حيًّا، قال أبو طالب: هو ابن أخي، فسأله بحيرى: فما فعل أبوه؟
قال أبو طالب: مات وأمه حبلى به؟ فقال له بحيرى: صدقت! فارجع به إلى بلده
واحذر عليه اليهود!! فوالله لئن رأوه هنا ليوقعون به شرًّا، فإنه سيكون
لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع أبو طالب بالعودة إلى مكة وفي صحبته ابن أخيه محمد.

كان الشباب في مكة يلهون ويعبثون، أما محمد صلى الله عليه وسلم فكان يعمل ولا يتكاسل؛
يرعى الأغنام طوال النهار، ويتأمل الكون ويفكر في خلق الله، وقد ذكر النبي صلى الله عليه
وسلم -بعد أن أوتي النبوة- ذلك العمل، فقال: (ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم)
فقال أصحابه: وأنت؟ قال: (نعم، كنتُ أرعاها على قراريط لأهل مكة)
[البخاري]
وكان الله -سبحانه- يحرسه ويرعاه على الدوام؛ فذات يوم فكر أن يلهو كما يلهو الشباب،
فطلب من صاحب له أن يحرس أغنامه، حتى ينزل مكة ويشارك الشباب في لهوهم،
وعندما وصل إليها وجد حفل زواج، فوقف عنده، فسلط الله عليه النوم، ولم يستيقظ
إلا في صباح اليوم التالي. وعندما كانت قريش تجدد بناء الكعبة، كان محمد صلى الله عليه
وسلم ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: اجعل إزارك على رقبتك
يقيك الحجارة، ففعل، فخر إلى الأرض، وجعل ينظر بعينيه إلى السماء،
ويقول: إزاري.. إزاري، فشد عليه، فما رؤى بعد ذلك عريانًا.

التاجر الأمين:
وحين جاوز النبي صلى الله عليه وسلم العشرين من عمره أُتيحت له فرصة
السفر مع قافلة التجارة إلى الشام، ففي مكة كان الناس يستعدون لرحلة الصيف التجارية إلى الشام،
وكل منهم يعد راحلته وبضاعته وأمواله، وكانت السيدة خديجة بنت خويلد -وهي من أشرف نساء قريش،
وأكرمهن أخلاقًا، وأكثرهن مالا- تبحث عن رجل أمين يتاجر لها في مالها ويخرج به مع القوم،
فسمعت عن محمد وأخلاقه العظيمة، ومكانته عند أهل مكة جميعًا ، واحترامهم له؛
لأنه صادق أمين، فاتفقت معه أن يتاجر لها مقابل مبلغ من المال، فوافق محمد
صلى الله عليه وسلم وخرج مع غلام لها اسمه ميسرة إلى الشام.

تحركت القافلة في طريقها إلى الشام، وبعد أن قطع القوم المسافات الطويلة نزلوا
ليستريحوا بعض الوقت، وجلس محمد صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، وعلى مقربة
منه صومعة راهب، وما إن رأى الراهب محمدًا صلى الله عليه وسلم حتى أخذ ينظر إليه
ويطيل النظر، ثم سأل ميسرة: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال ميسرة:
هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي،
وباعت القافلة كل تجارتها، واشترت ما تريد من البضائع، وكان ميسرة ينظر
إلى محمد ويتعجب من سماحته وأخلاقه والربح الكبير الذي حققه في مال السيدة خديجة.

وفي طريق العودة حدث أمر عجيب، فقد كانت هناك غمامة في السماء تظل محمدًا وتقيه الحر،
وكان ميسرة ينظر إلى ذلك المشهد، وقد بدت على وجهه علامات الدهشة والتعجب،
وأخيرًا وصلت القافلة إلى مكة فخرج الناس لاستقبالها مشتاقين؛ كل منهم يريد الاطمئنان
على أمواله، وما تحقق له من ربح، وحكى ميسرة لسيدته خديجة ما رأى من أمر محمد،
فقد أخبرها بما قاله الراهب، وبالغمامة التي كانت تظل محمدًا في الطريق؛
لتقيه من الحر دون سائر أفراد القافلة.

زواج محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة:
استمعت السيدة خديجة إلى ميسرة في دهشة، وقد تأكدت من أمانة محمد
صلى الله عليه وسلم وحسن أخلاقه، فتمنت أن تتزوجه، فأرسلت السيدة خديجة صديقتها
نفيسة بنت منبه؛ لتعرض على محمد الزواج، فوافق محمد صلى الله عليه وسلم
على هذا الزواج، وكلم أعمامه، الذين رحبوا ووافقوا على هذا الزواج، وساروا
إلى السيدة خديجة يريدون خطبتها؛ فلما انتهوا إلى دار خويلد قام أبو طالب
عم النبي وكفيله يخطُب خُطبة العرس،
فقال: (الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل، وجعل لنا بيتًا محجوجًا
وحرمًا آمنًا، وجعلنا أمناء بيته، وسُوَّاس حرمه، وجعلنا الحكام على الناس،
ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل شرفًا ونبلاً وفضلاً،
وإن كان في المال قلا، فإن المال ظل زائل، وقد خطب خديجة بنت خويلد
وبذل لها من الصداق ما عاجله وآجله من مالي كذا وكذا،
وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم، وخطر جليل)

وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة، وعاشا معًا حياة طيبة موفقة،
ورزقهما الله تعالى البنين والبنات، فأنجبت له ستة أولاد هم: زينب، ورقية، وأم كلثوم،
وفاطمة، وعبدالله، والقاسم، وبه يكنى الرسول فيقال: أبو القاسم.

بناء الكعبة وقصة الحجر الأسود:
اجتمعت قريش لإعادة بناء الكعبة، وأثناء البناء اختلفوا فيمن ينال شرف وضع الحجر الأسود
في مكانه، واشتد الخلاف بينهم، وكاد أن يتحول إلى حرب بين قبائل قريش، ولكنهم تداركوا أمرهم،
وارتضوا أن يُحكِّموا أول داخل عليهم وانتظر القوم، وكل واحد يسأل نفسه:
ترى من سيأتي الآن؟ ولمن سيحكم؟ وفجأة تهللت وجوههم بالفرحة والسرور
عندما رأوا محمدًا يقبل عليهم، فكل واحدٍ منهم يحبه ويثق في عدله وأمانته
ورجاحة عقله وسداد رأيه، فهتفوا: هذا الأمين قد رضيناه حَكَما، وعرضوا عليه الأمر
وطلبوا منه أن يحكم بينهم، فخلع الرسول صلى الله عليه وسلم رداءه ووضع الحجر عليه،
ثم أمر رؤساء القبائل فرفعوا الثوب حتى أوصلوا الحجر إلى مكانه من الكعبة،
عندئذ حمله الرسول صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ووضعه مكانه،
وهكذا كفاهم الله شر القتال.

كان محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من الذهاب إلى غار حراء،
فيجلس وحده فيه أيامًا بلياليها؛ يفكر في خالق هذا الكون بعيدًا عن الناس
وما يفعلونه من آثام، ولقد كان يمشي تلك المسافة الطويلة ويصعد ذلك الجبل العالي،
ثم يعود إلى مكة ليتزود بالطعام ويرجع إلى ذلك الغار، وظل مدة لا يرى
رؤيا إلا وتحققت كما رآها، وبدأت تحدث له أشياء عجيبة لا تحدث لأي إنسان آخر،
فقد كان في مكة حَجَر يسلم عليه كلما مر به، قال صلى الله عليه وسلم:
(إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن) [مسلم].

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس ذات يوم في الغار، وإذا بجبريل -عليه السلام-
ينزل عليه في صورة رجل ويقول له: اقرأ. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف
القراءة ولا الكتابة، فخاف وارتعد، وقال للرجل: ما أنا بقارئ.
وإذا بجبريل -عليه السلام- يضم النبي صلى الله عليه وسلم إليه بشدة، ثم يتركه ويقول له:
اقرأ. فقال محمد: ما أنا بقارئ. وتكرر ذلك مرة ثالثة، فقال جبريل:
{اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم} _[العلق:1-3].

فكانت هذه أولى آيات القرآن التي نزلت في شهر رمضان على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو في السنة الأربعين من عمره. رجع محمد صلى الله عليه وسلم إلى بيته
مسرعًا، ثم رقد وهو يرتعش، وطلب من زوجته أن تغطيه قائلا: (زملونى، زملونى)
وحكى لها ما رآه في الغار، فطمأنته السيدة خديجة، وقالت له: كلا والله لا يخزيك الله أبدًا،
إنك لتصل الرحم وتحمل الكلَّ (الضعيف) وتُكسب المعدوم، وتُقري (تكرم) الضيف،
وتعين على نوائب الحق، فلما استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى كلام السيدة خديجة،
عادت إليه الطمأنينة، وزال عنه الخوف والرعب، وبدأ يفكر فيما حدث.

حكاية ورقة بن نوفل:
وكان للسيدة خديجة ابن عم، اسمه (ورقة بن نوفل) على علم بالديانة
المسيحية فذهبت إليه ومعها زوجها؛ ليسألاه عما حدث، فقالت خديجة لورقة:
يابن عم اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة: يابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره النبي صلى
الله عليه وسلم بالذي حدث في غار حراء، فلما سمعه ورقة قال: هذا الناموس
الذي كان ينزل على موسى، ثم أخبره (ورقة) أنه يتمنى أن يعيش حتى ينصره،
ويكون معه عندما يحاربه قومه، ويُخرجونه من مكة، فلما سمع الرسول صلى الله
عليه وسلم ذلك تعجب وسأل ورقة قائلا: أو مُخرجيَّ هم؟ فقال له: نعم،
لم يأتِ أحد بمثل ما جئت به إلا عُودِيَ، ومنذ ذلك اليوم والرسول صلى الله
عليه وسلم يزداد شوقًا لوحي السماء الذي تأخر نزوله عليه بعد هذه المرة.

عودة الوحي:
وبعد فترة، وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي إذا به يسمع صوتًا،
فرفع وجهه إلى السماء، فرأى الملك الذي جاءه في غار حراء جالسًا على كرسي بين
السماء والأرض، فارتعد الرسول صلى الله عليه وسلم من هول المنظر، وأسرع إلى المنزل،
وطلب من زوجته أن تغطيه، قائلا: دثرونى . دثرونى، وإذا بجبريل ينزل إليه بهذه الآيات
التي يوجهها الله إليه: {يا أيها المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر}
_[المدثر: 1-5]
وفي هذه الآيات تكليف من الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الناس.
الدعوة إلى الإسلام سرَّا: كان الناس في مكة يعبدون الأصنام منذ زمن بعيد،
وقد ورثوا عبادتها عن آبائهم وأجدادهم؛ فبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم
بالدعوة إلى الإسلام سرَّا، وبدأ بأقرب الناس إليه، فآمنت به زوجته خديجة بنت خويلد،
وآمن به أيضًا ابن عمه علي بن أبي طالب، وكان غلامًا في العاشرة من عمره،
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يقوم بتربيته،
وكان صديقه أبو بكر أول الذين آمنوا به من الرجال، وكان ذا مكانة عظيمة بين قومه،
يأتي الناس إليه ويجلسون معه، فاستغل أبو بكر مكانته هذه وأخذ يدعو من يأتي إليه
ويثق فيه إلى الإسلام، فأسلم على يديه عبدالرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان،
والزبير ابن العوام، وطلحة بن عبيد الله .. وغيرهم. ولم تكن الصلاة قد فرضت
في ذلك الوقت بالكيفية التي نعرفها، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يصلي بأصحابه الذين أسلموا سرًّا ركعتين قبل طلوع الشمس وركعتين قبل الغروب،
وذلك في مكان بعيد عن أعين الكفار.

وذات يوم كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه في شِعبٍ من شِعَابِ مكة،
إذ أقبل عليهم أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم والذي لم يؤمن برسالته،
فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون، سأله عن هذا الدين الجديد،
فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم به لأنه يثق في عمه ويأمل أن يدخل الإسلام،
ولكن أبا طالب رفض أن يترك دين آبائه وأجداده وطمأن النبي صلى الله عليه وسلم
وتعهد بحمايته من أعدائه، وأوصى ابنه عليًّا أن يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم،
واستمر الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو قومه سرَّا، وعدد المسلمين يزداد يومًا بعد يوم،
ويقوى الإيمان في قلوبهم بما ينزله الله عليهم من القرآن الكريم، وظلوا هكذا ثلاث سنوات.

]]>
http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%a7%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/ 0
الكشف عن الدعاء المستجاب http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8/ http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8/#respond Tue, 31 Jan 2017 22:17:31 +0000 http://taebon1.net/?p=48 من كنوز الحديث النبوي الشريف
الكشف عن الدعاء المستجاب

كنوز السنَّة كثيرةٌ جدًّا، ومن أعظم هذه الكنوز الدُّعاءُ المستجاب بألفاظٍ معيَّنة، وفي أزمنة خاصَّة مما أخبَرَنا عنه النَّبي صلى الله عليه وسلم.

وكان يمر عليَّ أثناء القراءة نماذجُ من ذلك فأدوِّنها، وقد اجتمع عندي عددٌ منها، فأحببتُ أن أنشرها للتذكير بها، وشحذ الهِمم للانتفاع بها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وأعجزُ الناسِ مَن عجز عن الدعاء)).

وهذه النماذج هي:
1 – ساعة الإجابة فيما بين الظُّهر والعصر من يوم الأربعاء، يدل على ذلك:
ما جاء عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دَعا في مسجد الفتح ثلاثًا، يوم الاثنين ويوم الثُّلاثاء ويوم الأربعاء، فاستُجيب له يوم الأربعاء بين الصَّلاتين، فعُرف البِشْرُ في وجهه.
قال جابر:
“فلم يَنزِلْ بي أمرٌ مُهمٌّ غليظٌ إلا توخَّيتُ تلك الساعة فأدعو فيها فأعرفُ الإجابة”.
رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد وغيرهم.

قال البيهقي في “شعب الإيمان” (2/ 46):
“ويتحرَّى للدعاء الأوقاتِ والأحوالَ والمَواطن التي يُرجى فها الإجابة تمامًا؛ فأمَّا الأوقات، فمنها ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء”.

وقال ابن تيمية في “اقتضاء الصراط” (1/ 433):
“وهذا الحديث يَعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم؛ فيتحرَّون الدعاء في هذا؛ كما نُقل عن جابر، ولم يُنقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرَّى الدعاء في المكان، بل في الزمان”.

2 – أفضل أيام الدنيا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر)).
قالوا: يا رسُولَ الله، ولا الجِهادُ في سبيل الله؟!
قال: ((ولا الجِهادُ في سبيل الله، إلَّا رجُلٌ خرج بنفسه ومالِه ثمَّ لم يَرجع من ذلك بشيء)).
رواه البخاري عن ابن عباس.
سمعت الشيخ عيادة الكبيسي حفظه الله في خطبة الجمعة عام (1437) في دبي يقول: “هذا الحديث النَّبوي فيه إشارة لقَبول العمل الصالح في الأيام العشر؛ لأنَّ محبة العمل دليلٌ على قبوله عند الله سبحانه؛ وهذه بشارة للمسلم”.

3 – من أراد أن تستجاب دعوته:
عن عبادة بن الصامت، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، الحمدُ لله، وسُبحان الله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قُوَّة إلا بالله، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ اغفر لي – أو دعا – استُجيب له، فإن توضَّأ وصلَّى قُبلت صلاتُه”.
رواه البخاري في صحيحه، برقم (1154).

4 – النزول الإلهي في الليل:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَنزل اللهُ تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا)).
في رواية: ((إذا ذهب ثُلُث الليل الأول)).
وفي رواية: ((إذا مضى شَطر الليل أو ثلثاه))، وفي رواية: ((حين يَبقى ثُلث الليل الآخر)).
(قلت: وكلها صحيحة، وتَعدُّد النزول هذا من رحمة الله سبحانه بعباده، وإكرامه لهم).
((فيقولُ: أنا الملِك، أنا الملِك، هل مِن داعٍ يدعوني فأستجيبَ له؟
هل من سائلٍ يسألُني فأُعطيَه؟
هل من مستغفر يَستغفرني فأغفرَ له؟
هل من مذنِب يتوب فأتوبَ عليه؟
من ذا الذي يَسترزقني فأرزقَه؟
من ذا الذي يَستكشفُ الضرَّ فأكشفَه عنه؟
فلا يبقى مُسلم يدعو بدعوة إلَّا استجاب الله عزَّ وجل له، إلا زانية تسعى بفرجها، أو عَشَّار)).

5 – حسن الظن بالله سبحانه موجبٌ للعطاء الرباني:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((قال الله عزَّ وجل: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيثُ يذكرُني، واللهِ لَلهُ أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم يجدُ ضالَّته بالفلاة…))؛ أخرجه مسلم.
ومن مَظاهر حُسن الظن بالله سبحانه:
التفاؤل الجميل بقادِم الأيام، وصَدَق مَن قال:
• طالما أنَّ القادم في غَيب الله تعالى، فتصوَّره جميلًا.
ومن مظاهر حُسن الظن بالله سبحانه:
الفرح، وعدم الحزن على أمرٍ فات، قال ابن تيمية:
“وأما الحزن، فلم يَأمر الله به ولا رسولُه صلى الله عليه وسلم؛ بل قد نَهى عنه في مواضع وإن تعلَّق بأمر الدين”.
التحفه العراقية (311).

6 – من الأدعية المستجابة هذا الدعاء:
“اللهمَّ إنِّي أسألُك بأنِّي أشهدُ أنَّك أنت الله لا إله إلَّا أنت، الأحدُ، الصَّمدُ، الذي لم يلد ولم يُولد، ولم يكن له كفُوًا أحدٌ”.
أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول بعد التشهُّد، برقم (985)، والترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم (3475).

7- البيوت العامرة بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
• عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ لله ملائكة سيَّاحين في الأرض، يبلِّغوني من أمَّتي السلام))؛ رواه النسائي (1282)، وإسناده صحيح.
• وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تَجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تَجعلوا قبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ؛ فإنَّ صلاتكم تَبلُغُني حيث كنتم))؛ رواه أبو داود (2042)، وإسناده صحيح.

يستفاد من هذين الحديثين ما يأتي:
1- أنَّ الله يسَّر على هذه الأمَّة أن يصلُّوا ويسلِّموا على نبيِّهم صلى الله عليه وسلم أينما كانوا، وأنَّ ذلك يَبلغ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.
فلو صلَّيت عليه، أو سلَّمتَ وأنت في أقصى الدنيا، سواء في الصلاة أو خارجها – فإنَّ سلامك سوف يَبلغه؛ لأن الله وكَّل ملائكةً سيَّاحين في الأرض وظيفتُهم نَقلُ الصلاة والسلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ممَّن يصلُّون عليه، ويسلِّمون عليه.

2- أنَّ البيوت التي يصلَّى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ويُسلَّم تحضرها الملائكة، فلو أنَّها لم تحضر، كيف ستبلِّغ؟
ولهذا تكون تلك البيوت مملوءةً بالنور والسرور، والخيراتِ والبركات، ليس للشياطين فيها نصيب.
كما أن البيوت التي لا يصلَّى فيها على النَّبي صلى الله عليه وسلم هي أشبَه بالقبور؛ ولهذا تكون مظلمة موحِشة، نسأل اللهَ تعالى العافية.

9 – الدعاء في وقت صلاة الجمعة:
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يَحْضرُ الجُمعةَ ثلاثةُ نفرٍ: رجلٌ حضَرها يلغو؛ وهو حَظُّه منها، ورجل حضرها يَدعو؛ فهو رجلٌ دعا الله عزَّ وجلَّ، إن شاء أعطاه، وإن شاء مَنَعه، ورجلٌ حضرها بإنصات وسُكونٍ، ولم يتَخَطَّ رقبةَ مُسْلمٍ، ولم يؤْذِ أحدًا؛ فهي كفَّارة إلى الجُمعة التي تَليها وزيادة ثلاثة أيَّام؛ وذلك بأنَّ الله تعالى يقول: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160])).
هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه، وهو حديث حسن.
والشَّاهدُ من الحديثِ هو: ((ورجل حضَرها يدعو؛ فهو رجلٌ دعا الله عزَّ وجلَّ، إن شاء أعطاه، وإن شاء مَنَعه)).
فيدخل في ذلك كلُّ دعاء ومسألة.

10 – اغتنم دعوة أخيك وهو غائب عنك؛ فإنها مستجابة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دَعوة المرء المسلم لأخيه بظَهر الغيب مستجابة))؛ رواه مسلم.
وقد قال أهل العلم: “أسرع الدعاء إجابةً دعاءُ غائب لغائب”.

11 – اغتنم السجود؛ فهو محل القرب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجدٌ؛ فأكثِروا الدُّعاء))؛ أخرجه مسلم (482).
مِصداقه ما جاء عن التابعي الجليل مجاهد أنه قال: ‏”‏أقرب ما يكون العبد من الله عزَّ وجل إذا كان ساجدًا؛ ألم ترَ إلى قوله عز ذكرُه: ﴿ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ [العلق: 19]؟”.

د. عبدالسميع الأنيس

]]>
http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8/feed/ 0
ثقيلتان في الميزان http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%ab%d9%82%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/ http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%ab%d9%82%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/#respond Tue, 31 Jan 2017 22:16:08 +0000 http://taebon1.net/?p=46

الاعمال التي تثقل في الميزان:

(1)
اتقل مايوضع في ميزان العبد حسن الخلق قال صلى الله عليه وسلم( ان اثقل شيء يوضع في ميزان العبد يوم القيامه خلق حسن وان الله يبغض الفاحش البذئ) رواه الترمذي.

(2)
قال صلى الله عليه وسلم( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن :سبحان الله وبحمده،سبحان الله العظيم). البخاري ومسلم.

(3)

قال صلى الله عليه وسلم( الطهور شطر الايمان، والحمد لله تملا الميزان، وسبحان الله والحمد الله تملان(او تملا)مابين السماء والارض. صحيح البخاري.

(4)

قال صلى الله عليه وسلم( من احتبس فرسا في سبيل الله، ايمانا بالله وتصديقا بوعده كان شبعه وريه وروثه وبوله، حسنات في ميزانه يوم القيامه) صحيح الترمذي

]]>
http://taebon1.net/2017/02/01/%d8%ab%d9%82%d9%8a%d9%84%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/feed/ 0
كيف انتقم الله من الذين سبوا الرسول عبر التاريخ http://taebon1.net/2017/02/01/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%b1/ http://taebon1.net/2017/02/01/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#respond Tue, 31 Jan 2017 22:13:45 +0000 http://taebon1.net/?p=44 قصة كسرى وقيصر المشهورة مع النبي صلى الله عليه وسلم جديرة بالتأمل، فقد كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم، فامتنع كلاهما من الإسلام، لكن قيصر أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأكرم رسوله، فثبَّت الله ملكه، وكسرى مزَّق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتله الله بعد قليل، ومزَّق ملكه كل ممزق، ولم يبق للأكاسرة ملك[1].
وكان من أثر ذلك ما ذكره السهيليُ أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيمًا له، وهم لم يزالوا يتوارثونه، حتى كان عند ملك الفرنج الذي تغلب على طليطلة، ثم كان عند سِبْطه، فحدثني بعض أصحابنا أن عبد الملك بن سعد أحد قُوَّاد المسلمين اجتمع بذلك الملك، فأخرج له الكتاب، فلما رآه استعبر، وسأل أن يمكِّنه من تقبيله، فامتنع.
ثم ذكر ابن حجر عن سيف الدين فليح المنصوري أن ملك الفرنج أطلعه على صندوق مُصفَّح بذهب، فأخرج منه مقلمة ذهب، فأخرج منها كتابًا قد زالت أكثر حروفه، وقد التصقت عليه خِرقَة حرير، فقال: هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر، ما زلنا نتوارثه إلى الآن، وأوصانا آباؤنا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال الملك فينا، فنحن نحفظه غاية الحفظ، ونعظِّمه ونكتمه عن النصارى؛ ليدوم الملك فينا.

وإليكم هذا الخبر العجيب!

كان أبو لهب وابنه عتبة قد تجهزا إلى الشام، فقال ابنه عتبة: والله لأنطلقَنَّ إلى محمد ولأوذينَّه في ربه. فانطلق حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، كفرت بالذي دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى. فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: “اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك”.
ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه فقال: يا بُنَيّ، ما قلت له؟ فذكر له ما قاله، فقال: فما قال لك؟ قال: قال: “اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك”. قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه!
فساروا حتى نزلوا بالشراة وهي أرضٌ كثيرة الأسد، فقال أبو لهب: إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة، والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة، وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها. ففعلنا، فجاء الأسد فشمَّ وجوهنا، فلما لم يجد ما يريد تقبض فوثب وثبة، فإذا هو فوق المتاع، فشمَّ وجهه ثم هزمه هزمة ففسخ رأسه!! فقال أبو لهب: قد عرفت أنه لا يتفلت من دعوة محمد[2]!!

وذكر الكتاني في ذيل مولد العلماء (1/139) أنه ظهر في زمن الحاكم رجلٌ سَمَّى نفسه هادي المستجيبين، وكان يدعو إلى عبادة الحاكم، وحُكيَ عنه أنه سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وبصق على المصحف، فلما ورد مكة شكاه أهلها إلى أميرها، فدافع عنه، واعتذر بتوبته، فقالوا: مثل هذا لا توبة له! فأَبَى، فاجتمع الناس عند الكعبة وضجُّوا إلى الله، فأرسل الله ريحًا سوداء حتى أظلمت الدنيا، ثم تجلت الظلمة وصار على الكعبة فوق أستارها كهيئة الترس الأبيض له نور كنور الشمس، فلم يزل كذلك ترى ليلاً ونهارًا، فلما رأى أميرُ مكة ذلك أمر بـ”هادي المستجيبين”، فضربَ عنقَهُ وصلبَه.
وذكر القاضي عياض في الشفا (2/218) قصة عجيبة لساخرٍ بالنبي صلى الله عليه وسلم! وذلك أن فقهاء القيروان وأصحابَ سحنون أفتوا بقتل إبراهيم الفزاري، وكان شاعرًا متفننًا في كثير من العلوم، وكان يستهزئ بالله وأنبيائه ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأمر القاضي يحيى بن عمر بقتله وصلبه، فطُعن بالسكين وصُلب مُنكسًا. وحكى بعضُ المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته، وزالت عنها الأيدي استدارت وحوَّلته عن القبلة، فكان آيةً للجميع، وكبَّر الناسُ، وجاء كلبٌ فولغ في دمه!!
وحكى الشيخ العلامة أحمد شاكر أن خطيبًا فصيحًا مفوهًا أراد أن يثني على أحد كبار المسئولين؛ لأنه احتفى بطه حسين، فلم يجد إلا التعريض برسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقال في خطبته: جاءه الأعمى، فما عبس وما تولى!!

قال الشيخ أحمدُ: ولكن الله لم يَدَعْ لهذا المجرم جرمه في الدنيا، قبل أن يجزيه جزاءه في الأخرى، فأقسم بالله لقد رأيته بعيني رأسي بعد بضع سنين -وبعد أن كان عاليًا منتفخًا، مستعزًّا بمن لاذ بهم من العظماء والكبراء- رأيته مهينًا ذليلاً، خادمًا على باب مسجد من مساجد القاهرة، يتلقى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار!!

وذكروا أن رجلاً ذهب لنيل الشهادة العليا من جامعة غربية، وكانت رسالتُهُ متعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان مشرفُهُ شانئًا حانقًا، فأبى أن يمنحه الدرجة حتى يضمِّن رسالته انتقاصًا للمصطفى صلى الله عليه وسلم، فضعفت نفسه، وآثر الأولى على الآخرة. فلما حاز شهادته ورجع إلى دياره، فوجئ بهلاك جميع أولاده وأهله في حادث مفاجئ.

لا إله إلا الله..

صدق الله {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95].

وليُعلمْ أن كفاية الله لنبيه ممن استهزأ به أو آذاه ليست مقصورة على إهلاك هذا المعتدي بقارعة أو نازلة، بل صور هذه الكفاية والحماية متنوعة متعددة..

فقد يكفيه الله عز وجل بأن يسلط على هذا المستهزئ المعتدي رجلاً من المؤمنين يثأر لنبيه صلى الله عليه وسلم، كما حصل في قصة كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، واليهودية التي كانت تشتمُ النبي صلى الله عليه وسلم، فخنقها رجل حتى ماتت[3]، وأم الولد التي قتلها سيِّدها الأعمى لما شتمت النبي صلى الله عليه وسلم[4]، وأبي جهل إذ قتله معاذٌ ومعوّذٌ لأنه كان يسبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخُطْميةِ التي هجت النبي صلى الله عليه وسلم فانتدب لها رجل من قومها[5]، وأبي عَفَكٍ اليهودي الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم فاقتصّه سالم بن عمير[6]، وأنسِ بن زُنَيم الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم فشجَّه غلام من خزاعة[7]، وسلامِ بن أبي الحقيق إذ ثأر للنبي صلى الله عليه وسلم منه عبدُ الله بن عتيك وصحبه[8].

ولعل أغرب وأعجب وأطرف ما وقفت عليه في هذا الباب ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مؤلفه المشهور (الصارم المسلول على شاتم الرسول)، قال رحمه الله: وقد ذكروا أن الجن الذين آمنوا به، كانت تقصد من سبَّه من الجن الكفار فتقتله، فيقرها على ذلك، ويشكر لها ذلك[9]!

ونُقل عن أصحاب المغازي أن هاتفًا هتف على جبل أبي قبيس بشِعْرٍ فيه تعريض بالنبي صلى الله عليه وسلم، فما مرت ثلاثة أيام حتى هتف هاتف على الجبل يقول:

نحن قتلنا في ثلاثٍ مِسعرا *** إذ سفه الحق وسنَّ المنكرا
قنَّعتُهُ سيفًا حسامًا مبتـرا *** بشتمـه نبينـا المطهـرا

ومسعرٌ -كما في الخبر- اسم الجني الذي هجا النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن صور كلاءة الله لنبيه ممن تعرض له بالأذى أن يحولَ بين المعتدي وبين ما أراد بخوفٍ يقذفه في قلبه، أو ملكٍ يمنعه مما أراد.. وقد روي أن غورث بن الحرث قال: لأقتلَنَّ محمدًا. فقال له أصحابه: كيف تقتله؟ قال: أقول له: أعطني سيفك، فإذا أعطانيه قتلته به. فأتاه فقال: يا محمد، أعطني سيفك أشمُّه. فأعطاه إياه، فرعدت يده، فسقط السيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “حال الله بينك وبين ما تريد”[10].

ومثل ذلك ما ذكره ابن كثير في تفسيره من أن أبا جهل قال لقومه: واللات والعزى لئن رأيت محمدًا يصلي، لأطأَنَّ على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته، فما فجأهم منه إلا وهو ينكصُ على عقبيه، ويتقي بيديه! فقيل: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه خندقًا من نار وهولاً وأجنحةً! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا”[11].

وعن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رجالاً من قريش اجتمعوا في الحجر، ثم تعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف أن لو قد رأوا محمدًا لقد قمنا إليه مقام رجل واحد فقتلناه قبل أن نفارقه، فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: هؤلاء الملأ من قومك لقد تعاهدوا لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل واحد إلا قد عرف نصيبه من دمك. فقال: “يا بنية أتيني بوضوء”، فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد..

فلما رأوه قالوا: ها هو ذا. وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم، فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم منهم إليه رجل، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام على رءوسهم، وأخذ قبضةً من التراب ثم قال: “شاهت الوجوه”، ثم حصبهم بها، فما أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصا حصاةٌ إلا قُتل يوم بدر كافرًا[12].

لا إله إلا الله..
صدق الله {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ}.

ومن صور حماية الله لنبيه، وكفايته إياه استهزاء المستهزئين – أن يصرف الشتيمة والذم والاستهزاء إلى غيره، فإذا بالشاتم يريد أن يشتمه فيشتم غيره من حيث لا يشعر!!
قال صلى الله عليه وسلم: “ألا ترون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمَّمًا، ويلعنون مذممًا، وأنا محمد”[13]. قال ابن حجر: كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمونه باسم الدال على المدح، فيعدلون إلى ضده فيقولون: مذمّم، وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل الله بمذمم. ومذمم ليس اسمه، ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم مصروفًا إلى غيره[14]!

لا إله إلا الله..
صدق الله {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ}.

ومن صور الحماية الربانية أن يغيِّر الله السنن الكونية؛ صيانةً لنبيه صلى الله عليه وسلم، ورعاية له.
وشاهد ذلك قصةُ الشاةِ المسمومة، فهذه زينب بنت الحارث جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم بشاة مشوية دسَّتْ فيها سمًّا كثيرًا، فلما لاك النبي صلى الله عليه وسلم منها مضغةً لم يسغها، وقال: “إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم”! ثم دعا باليهودية، فاعترفت.
فانظر كيف خرم الله السنن الكونية من جهتين:
أولاهما: أنه لم يتأثر صلى الله عليه وسلم بالسم الذي لاكه.
وثانيتهما: أن الله أنطقَ العظم، فأخبره عليه الصلاة والسلام بما فيه.
ومن صور الكفاية الربانية لنبي الهدى صلى الله عليه وسلم ممن آذاه أن يقذف الله في قلب هذا المؤذي المعتدي – الإسلامَ، فيئوب ويتوب، حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من ماله وولده ووالده والناس أجمعين!!
ومن أعجب الأمثلة في ذلك قصة أبي سفيان بن الحارث أخي النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع، وكان يألف النبي صلى الله عليه وسلم أيام الصبا وكان له تِرْبًا، فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم عاداه أبو سفيان عداوةً لم يعادها أحدًا قط، وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجا أصحابه.. ثم شاء الله أن يكفي رسوله صلى الله عليه وسلم لسان أبي سفيان وهجاءه، لا بإهلاكه وإنما بهدايته!!
قال أبو سفيان عن نفسه: ثم إن الله ألقى في قلبي الإسلام، فسرت وزوجي وولدي حتى نزلنا بالأبواء، فتنكرتُ وخرجتُ حتى صرت تلقاء وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ملأ عينيه مني أعرض عني بوجهه إلى الناحية الأخرى، فتحولت إلى ناحية وجهِهِ الأخرى.
قالوا: فما زال أبو سفيان يتبعُهُ، لا ينزلُ منزلاً إلا وهو على بابه ومعه ابني جعفر وهو لا يكلمه، حتى قال أبو سفيان: والله ليأذنن لي رسول له أو لآخذن بيد ابني هذا حتى نموت عطشًا أو جوعًا. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لهما فدخلا عليه[15]. فسبحان من حوَّل العداوة الماحقة إلى حب وتذلُّل، وملازمة للباب طلبًا للرضا!!
لا إله إلا الله..
صدق الله {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ}.

]]>
http://taebon1.net/2017/02/01/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/ 0