التسجيل مجاني
سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, يرجى التسجيل
اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني

تاريخ الميلاد:    
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟





الإهداءات




إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-02-2016, 05:49 AM
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ
الغريبة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل : Mar 2016
 فترة الأقامة : 477 يوم
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
78563489321234 دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا



دروس ومشاريع يومية للاسرة المسلمة فى رمضان **********تابعونا


ينبغي على المسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين عليها.
(( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ))،
ولقد كان لأصحاب الهمم العالية والإرادات القوية من السلف الصالح شأن في استغلال مواسم الطاعة
ولنا فيهم وفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم قبلهم قدوة حسنة.

فاحرصي- أختي المسلمة- على استقبال رمضان وهو من أعظم مواسم الطاعة في السنة بما يلي:

ا) بالفرح والابتهاج:

استقبلي شهرَ رمضان بالفرحِ والابتهاج، واسألي اللهَ أنْ يبلّغكِ إيّاه وأنتِ في صحّةٍ وعافية،
حتّى تنشطي في عبادة الله فيه؛
فكم مِن مُنتظِرٍ رمضانَ قد فاجأَه الأجلُ قبل بلوغه،
فقد رُوي عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم
أنّه قال يومًا وقد حضر رمضان:
((أَتَاكُمْ رَمَضَانُ؛ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ؛
تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الجَحِيمِ،
وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطينِ؛ للهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ
)).
رواه النّسائي في سُننه، من حديث أبي هريرة -رضي اللّه عنه-.


وثبت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيئ شهر رمضان:
"جاءكم شهر رمضان. شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء،
ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله
".
والبشارة يراد بها إدخال السرور والبهجة. في نفوس سامعيها وأي بشارة أعظم
من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات


2) بالدعاء:


(1) إذا رأيتِ هلال رمضان فقولي:
((
اللَّهُمَّ أَهْلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ والإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ))
،
تقولين هذا سواءً عند رؤيةِ هلال رمضان أو عند رؤيةِ أهلّة بقية الشّهور، وهو ما يُفيدُه ظاهر الحديث))
وهذا ما كان يقوله رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما في حديثِ طَلحَة بنِ عبدِ الله
رواه التّرمذي في جامعه، من حديثِ طَلحَة بنِ عبدِ الله -رضي اللّه عنه-.

(2)بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية حتى تنشطي في عبادة الله من صيام وقيام وذكر وغيره
فكم ممن تعرفين من الأحباب كان ينتظر رمضان ففاجأه الأجل قبل بلوغه.

(3) ادعي الله واسأليه عند حُلول هذا الشّهر؛ أنْ يُوفِّقكِ إلى طاعتهِ ويُزوِّدكِ بالقوّة على ذلك، مِ
نه أنْ تقولي ما نُقل عن بعض السّلف الصّالح أنّهم كانوا يقولون عند حضور شهر رمضان:
"اللّهم قد أَظَلَّنا شهر رمضان وحَضَر، فسلِّمه لنا وسلِّمنا له، وارزقنا صيامَه وقيامَه،
وارزقنا فيه الجِدَّ والاجتهاد،
والقوّةَ والنّشاط، وأَعِذْنا فيه مِن الفِتَن"
.
3) بالعلم والفقه في أحكام رمضان:

وتعلم الأحكام المتعلقة بالمكلفين في رمضان من العلوم الضرورية التي لا يسع المسلم الجهل بها.
قال ابن عبد البر رحمه الله: "قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين
على كل امرئ في خاصته بنفسه،
ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه على أهل ذلك الموضع، واختلفوا في تلخيص ذلك،
والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه ".

(4) تَدارسي وتَذاكري فضائلَ شهرِ رمضان وفوائدَه، وفضائلَ صِيامِه وقيامِه وتلاوةِ القرآنِ فيه؛
فإنّ العِلمَ بتلك الفضائل والفوائد هو الخطوة الأولى الّتي تُحفِّزُ النَّفسَ وتُنَشِّطُها على نيلِ خيرات الشّهر العظيمة


(5) تعلّمي وتفقّهي الأحكام المتعلّقة برمضان، فإنّها مِن العلوم الضّرورية الّتي لا يَسَع
أيّ مسلمةٍ جهلَها لشِدَّة حاجتِها إليها؛
فأقبلي على قراءةِ ما تيسَّرَ من الكُتبِ النّافعةِ، المُوضِّحةِ لما يَهمُّك معرفتُه في هذا الشّهر مِن أحكامٍ وآداب،
وغيرِها مِن سُبلِ التعلُّم؛ كالاستماع إلى الدُّروس وسُؤالِ مَن يعلَم، ثمّ ابْذُلي الوُسعَ
في تعليمِ مَن لا يستطيع الوصولَ إلى ما تَعلّمتِه؛
مِن الأهلِ أو الأقاربِ أو الجيرانِ أو الصّديقات، ولكِ في ذلك الأجر العظيم


ثم ذكر جملة منها وقال:


"وإن صوم رمضان فرض ويلزمه علم ما يفسد صومه وما لا يتم إلا به "
فأقبلي- يا أختي- على ما تيسر من الكتب النافعة الموضحة لما يهمك معرفته في هذا الشهر من أحكام
ولتبذل الأخت المسلمة جهدا في مدارسة هذه الأحكام مع من لا يستطيعون الوصول
إليها من الأهل أو الأقارب
والجيران ولك في ذلك أجر عظيم. قال
صلى الله عليه وسلم:
"الدال على الخير كفاعله "


4) بالعزم والتخطيط المسبق للاستفادة منه:

يمر الرمضان تلو الآخر وينتهي دون أن تستفيد منه الأخت المسلمة الاستفادة
المرجوة التي من أجلها شرع الله الصوم
وملخص الفائدة المطلوبة من الشهر- بجانب أدائه كفرض من الفروض المأمور بها المسلم-
تكمن في هذه الآية
:
(( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ))
فالذي يرجى حصوله للمسلمة في هذا الشهر هو " التقوى".

(1) إذا كنتِ قد ابتُليتِ ببعضِ المعاصي والذّنوب، فبادِري بالتّوبة مِنها في هذا الشّهر؛
اعْزمي عَزْمًا صادقاً على الرّجوعِ إلى اللهِ
والنّدمِ على ما فات مِن تقصيرك في حقِّه، فوالله -يا أيّتها الغالية-
إنّ رمضان لفُرصةٌ ثمينةٌ لتُبادري إلى ذلك قبل أنْ يبادرَكِ الأجل،
اجْعلِي هذا الشّهر المبارك ميلادك الجديد إلى الصّلاحِ والاستقامة والفلاح،
ثمّ أَبْشِري بأنَّ التّوبةَ تَهْدِمُ ما قبلها،
وأنّ التّائبَ مِن الذّنب كمَن لا ذنبَ له، وأنّ اللهَ -سبحانَه وتعالى- يحبّ التوّابينَ
وهو أكبرُ الفَرحين بتوبتِكِ.

(2) أبشري بالخيرِ الكثير والأجرِ العظيم، إنْ أنتِ أقبلت في هذا الشّهر على الله
-عزّ وجلّ- بما يُحبّه مِنكِ ويرضاه؛
قال عليه الصّلاة والسّلام:
((إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتِ أَبْوَابُ النَّارِ،
فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتِ أَبْوَابُ الجَنَّةِ،
فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ! أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَرِّ! أََقْصِرْ.
وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ
))
(3) تذكّري أنّ أكبر ما يُرجى حُصولُه لكِ في رمضان هو التّقوى؛ فمِن أجل التّقوى شَرع الله الصّوم،
وهو الفائدة المَرجُوَّة مِن خلالِ أداءِ الفرائض و السُّنن، قال اللهُ -تعالى-:
(يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ)
[4]، ففكّري في العمل الجاد للحصول على هذا الشّرف العظيم، وهو الانْضمام
إلى دائرة المتّقين عن طريق هذا الشّهر العظيم،
فلا يَمُرَّنَّ عليكِ رمضان تلو الآخر وينتهي دون أنْ تستفيدي منه الاستفادة المرجوَّة


فهل فكرت- أيتها الأخت الكريمة- في العمل الجاد للحصول على هذا الشرف العظيم
وهو الانضمام إلى دائرة المتقين عن طريق رمضان.


المشروع الاول

فقد قال بعض السلف:

كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.
وهذا يدل على عظيم اهتمام السلف بهذا الشهر, وتفكرهم فيما يقدمون فيه من طاعات وأعمال بر.


إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن
أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان،
وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة
وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع،
ومن ذلك:

المشروع الأول:
إصلاح ذات البين:


لا يمكن للأسرة أن تنجز أي مشروع جماعي دون أن يكون هناك وئام وتآلف بين أفرادها،
وهذا يتطلب التسامح والتغافر وإزالة أسباب الخلاف, والفرقة بين أفراد الأسرة،
لتستقبل الأسرة هذا الشهر
بقلوب يملؤها الحب والمودة والرحمة،
قال تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1].

وقال النبي النبى
صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة: إصلاح ذات البين»،
[الطبراني والبزار وصححه الألباني].

وقال النبىصلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟»
قالوا: بلى.

قال: «إصلاح ذات البين، فإن فساد البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين».

ومضة:

جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين – رضي الله عنهم أجمعين -
كلام حتى تهاجرا، فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام من هجر أخيه،
أقبل إلى الحسين, وهو جالس، فأكبَّ على رأسه فقبَّله، فلما جلس الحسن،
قال له الحسين: إن الذي منعني من ابتدائك
والقيام إليك، أنك أحقّ بالفضل مني، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به.





يتبع بإذن الله




 توقيع : الغريبة


رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 05:50 AM   #2
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




لتكن خطة الاستفادة من رمضان للوصول لهذا المقام كما يلي:
* العزم الصادق على التوبة النصوح والندم على ما فات من تقصيرك في جنب الله.
فوالله إنها لفرصة ثمينة
أن يبادر المسلم إلى التوبة العاجلة قبل أن يفاجئه الأجل.

*حفظ الصيام عن كل ما يفسده من السماع المحرم كالغناء والنظر المحرم من مشاهدة
ما يعرض على شاشات التلفاز
من مسرحيات هازلة وأفلام خليعة وبرامج لا تنفع بل تضر والابتعاد عن الكلام البذيء
والسباب واللعن والغيبة
والنميمة والكذب وغيرها من آفات اللسان وكل ذلك من نواقض الصوم ونواقصه
قال صلى الله عليه وسلم :
"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه "
وقال جابر رضي الله عنه: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم،
ودع عنك أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة،
ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء".

* الإكثار من قراءة القرآن الكريم وحفظه وتعلم أحكام تجويده، فينبغي أن يكون
هناك درس يومي في وقت مناسب من اليوم
أو الليلة لمدارسة القرآن وحبذا لو كان جماعيا مع أفراد الأسرة أو الجارات القريبات
من بعضهن ليعم نفعه على أكبر عدد ممكن،
وهذه فرصة ثمينة لدراسة القرآن في شهر القرآن.

* التقليل من النوم: تعود كثير من الناس إمضاء شهر رمضان في النوم حتى
لا يشعروا بالجوع في أثنائه،
وكم ضيعت من صلوات وكم مضى من العمر الثمين من أوقات في النوم حتى
قال قائلهم مستدلا على تفريطه "النوم عبادة"؟!

* لا إفراط ولا تفريط: وينبغي على المسلمة أن تنظم أوقاتها في هذا الشهر مسبقا
حيث لا يطغي جانب على جانب
فبعض النساء يغلبن جانب إعداد الأطعمة على جانب التعلم والتفقه. وقد يحدث أن تعمد بعض الفتيات إلى تغليب
جانب التعلم على جانب الخدمة في البيت والمساهمة في العمل المنزلي المناط بها.
وهنا يجب أن ننتبه إلى ضرورة التوسط
والاعتدال في هذا الأمر بل في جميع شئون حياتنا وأن نعطي كل ذي حق حقه
فلا إفراط ولا تفريط، ولنجتهد
في تقسيم الوقت ما بين الراحة والنوم والخدمة المنزلية والتعلم ومدارسة القرآن
والجلوس مع الأهل والأحباب
وبذلك يتحقق الاستغلال الأمثل لأوقات حياتنا الثمينة ونحتسب كل ذلك في طاعة الله.

ملاحظة هامة
مشكلة:
من المناظر المؤلمة التي نشاهدها في كل سنة في رمضان ازدحام النساء في الأسواق طوال ليالي رمضان
ويزيد هذا الازدحام ويصل ذروته في العشر الأواخر منه!!


كل ذلك بحجة الاستعداد لعيد الفطر وشراء الملابس والحاجات الخاصة بالاحتفال به. عجبا لهذا التصرف..
كأننا أمرنا بالاجتهاد في التسكع في الشوارع والأسواق في ليالي العشر من رمضان
ولم نؤمر بالاجتهاد في العبادة
وتحري ليلة القدر والأجر العظيم المترتب على ذلك.

الحل:
على المرأة أن تتقي الله في شهرها وأن تجتهد في شراء ما تحتاجه هي وأولادها قبل
وصول الشهر الكريم ولهذا الحل مميزات:

1- تفريغ الأوقات في هذا الشهر للعبادة والتقرب إلى الله.
2- شراء الحاجات المطلوبة بيسر وسهولة ودون الحاجة للمزاحمة.
3- ومن ناحية اقتصادية فإن كثيرا من التجار يزيدون في أسعار البضائع كلما قرب
انتهاء الشهر وعلموا حاجة الناس للشراء.

المشروع الثاني:
تعزيز الأخلاق الإسلامية:

ينبغي على أفراد الأسرة أن ينفقوا على تطبيق الأخلاق الإسلامية فيما بينهم،
وفيما بينهم وبين الناس، وأن يكون هذا ديدنهم طوال الشهر،
وأن يستمروا على ذلك بعد رمضان؛ لأن هذا هو روح الإسلام,
والمقصد الأسنى من بعثة النبي صلى الله وسلم ؛
لقوله
صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
[أحمد والحاكم، وصححه الألباني].
وهو أيضا المقصد الأسنى لصيام رمضان وغيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما من اللغو والرفث» [رواه ابن حبان].

وقال النبي صلى الله عله وسلم:
«الصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم, فلا يرفث, ولا يصخب،
فإن سبابّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم»
[متفق عليه].

إن الصيام لا بد أن يزكي الأنفس, ويطهرها من الشح والأثرة والكبر
والعجب وسائر الدناءات. وإذا كان الصيام لا يردع عن غيبة
أو نميمة أو كذب أو حسد أو بغضاء أو سخرية أو استهزاء فما فائدته؟
وما تأثيره على صاحبه؟ قال صلى الله عليه وسلم:
«من لم يدع قول الزور والعمل به والبغي، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»
[رواه البخاري].





 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 05:51 AM   #3
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




أختي المسلمة:

مرحبا بك في بيت من بيوت الله التي قال الله فيها:
(( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه )).
وأنت هنا ما جاء بك إلا هذا الغرض:

* شهود الصلاة.

* ذكر الله عز وجل فيها بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير.
وقد أذن الشارع الحكيم لك بذلك
في قوله صلى الله عليه وسلم
:
"إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها" .


وإن للمساجد آداب فتذكريها:

1- الدخول بتقديم الرجل اليمنى وقول:
"بسم الله اللهم صل على محمد اللهم افتح لي أبواب رحمتك ".
وعند الخروج تقدم الرجل اليسرى ويقال:
"بسم الله اللهم صل على محمد اللهم إني أسألك من فضلك ".


2- من السنة صلاة ركعتين قبل الجلوس تحية المسجد كما قال صلى الله عليه وسلم :
"
إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس " .

3- احترام المساجد وعدم العبث بها أو رمي الأقذار والأوساخ فيها، والواجب
تنظيفها وتطييبها والعناية بها أكثر
من عنايتنا ببيوتنا وأماكننا، فعن عائشة- رضي الله عنها-
"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور، وأمر بها أن تنظف وتطيب " .


4- تسوية الصفوف وسد الفرج:

ومن النساء من لا تهتم بهذا الأمر ولا تعطيه أهمية فتجد صفوف النساء متعرجة
ومتفككة وكأن الأمر في ذلك مقتصر على الرجال دون النساء.

قال صلى الله عليه وسلم: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟
فقلنا: يارسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟
قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف "

5- عدم التشويش ورفع الأصوات:

يقول الشيخ خير الدين وانلي: "وقد يحدث التشويش من قبل النساء اللاتي يصلين
في بعض المساجد خلف ستارة ويكثرن اللغط وتداول الأحاديث للتسلية بل قد يكون
في هذه الأحاديث ما هو غيبة أو نميمة فلتحذر النساء مثل هذا التشويش "
.
ومن التشويش إحضار الأطفال الرضع أو صغار السن اللذين لا يحسنون الالتزام
بالأدب في المسجد فيحدث ما لا يحمد عقباه.


6- عدم التطيب عند الحضور للمسجد:

وإن كان الشارع الحكيم قد أذن للمرأة وسمح لها بالذهاب إلى المسجد لتسمع الموعظة الحسنة،
وتتعلم شؤون دينها، فقد فرض عليها ألا تمس الطيب.


قال صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء ا لآخرة " .
وقال عقيه: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا " وقال صلى الله عليه وسلم :
"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل ".


فلتلتزم النساء بهذه التوجيهات النبوية السامية لتحصل الأجر الكامل من حضورها
المسجد وإلا فلتصل في بيتها خير لها وأزكى.


من فتاوى الصيام :

س : إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم ؟
ويكون يومها لها, أم عليها قضاء ذلك اليوم ؟


ج : إذا طهرت المرأة بعد طلوع الفجر فللعلماء في إمساكها ذلك اليوم قولان :

والقول الأول :
إنه يلزمها الإمساك بقية ذلك اليوم ولكنه لايحسب لها بل يجب عليها القضاء
وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ .

والقول الثاني :
إنه لايلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم لأنه يوم لايصح صومها فيه لكونها في أوله
حائضة ليست من أهل الصيام ، وإذا لم يصبح يبق للإمساك فائدة ، وهذا الزمن زمن
غير محترم بالنسبة لها لأنها مأمورة بفطره في أول النهار ، بل محرم عليها صومه في أول النهار ،
والصوم الشرعي كما نعلم جميعاً هو الإمساك عن المفطرات تعبداً لله ـ عز وجل ـ
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وهذا القول كما تراه أرجح من القول
بلزوم الإمساك وعلى كلا القولين يلزمها قضاء هذا اليوم .


(الشيخ ابن عثيمين / فتاوى للنساء في رمضان )


المشروع الثالث:
تحقيق المغفرة:
رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والخطايا، وينبغي على الأسرة أن يكون من أهم أهدافها في رمضان
ألا ينسلخ
هذا الشهر إلا وقد غفرت ذنوب جميع أفرادها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف» قيل: من يا رسول الله؟ قال:
«من أدرك رمضان, فلم يغفر له» [مسلم].


ومن أسباب المغفرة في رمضان:

1- صيام رمضان: لقوله صلى الله عليه وسلم:
«من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].


2- قيام رمضان: لقوله صلى الله عليه وسلم :
«من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

3- قيام ليلة القدر: لقوله صلى الله عليه وسلم :
«من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

ومما ينبغي التنبيه عليه في ذلك:
1- أن الصائم والقائم لا ينال الأجر والمغفرة إلا إذا كان صيامه ناتجا عن إيمانه بالله عز وجل،
وكان مخلصا لله فيه، محتسبا الأجر عند ربه.


2- لا بد من صيام كامل الشهر على الوجه المطلوب.

3- لا بد من قيام كامل الشهر، وأن يصلي الصلاة كاملة، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.

4- لا بد من الاجتهاد في ليالي العشر الأواخر من رمضان كلها, حتى يضمن إدراك ليلة القدر.






 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 05:53 AM   #4
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





يقول الشيخ محمد العثيمين :
(ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن
لقول النبي صلى الله عليه وسلم
:
"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله

ولأن هذا من عمل السلف الصالح رضي الله عنهم، لكن يجب أن تأتي:

* متسترة، متحجبة، غير متبرجة.)
* ولامتطيبة.
* ولا رافعة صوتا.
* ولا مبدية زينة.
لقوله تعالى: (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ))
أي لكن ما ظهر منها فلا يمكن إخفاؤه وهي الجلباب والعباءة ونحوهما،
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم
"لما أمر النساء بالخروج إلى الصلاة يوم العيد قالت أم عطية: يارسول الله
إحدانا لا يكون لها جلباب قال: لتلبسها أختها من جلبابها" ..



حكم صلاة التراويح للنساء

هل على النساء صلاة تراويح ، وهل يستحسن لهن أداؤها في المنزل أم الذهاب للمسجد لهذا الغرض ؟.

الحمد لله

صلاة التراويح سنة مؤكدة ، ويبقى الأفضل في حق النساء قيام الليل في بيوتهن لقوله
صلى الله عليه وسلم
: " لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ . "
رواه أبو داود في سننه باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد : باب التشديد في ذلك .
وهو في صحيح الجامع 7458

بل كلّما كانت صلاتها في موضع أخفى وأكثر خصوصية كان ذلك أفضل كما قال صلى الله عليه وسلم
: " صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي بَيْتِهَا "
رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد وهو في صحيح الجامع 3833
وعن أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعِي وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي دَارِكِ وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه الإمام أحمد ورجال إسناده ثقات

ولكنّ هذه الأفضلية لا تمنع من الإذن لهنّ من الذهاب إلى المساجد كما في حديث
عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
:
لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا قَالَ فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَالَ أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ
رواه مسلم 667


ولكنّ ذهاب المرأة إلى المسجد يشترط فيه ما يلي :

1- أن تكون بالحجاب الكامل

2- أن تخرج غير متطيّبة

3- أن يكون ذلك بإذن الزّوج

وأن لا يكون في خروجها أيّ مُحرّم آخر كالخلوة مع السّائق الأجنبي في السّيارة ونحو ذلك.
فلو خالفت المرأة شيئا مما ذُكِر فإنه يحقّ لزوجها أو وليها أن يمنعها من الذّهاب بل يجب ذلك عليه .
وقد سألت شيخنا الشيخ عبد العزيز عن صلاة التراويح هل لها على وجه الخصوص أفضلية للمرأة
في صلاتها في المسجد فأجاب بالنفي وأنّ الأحاديث في أفضلية صلاة المرأة في بيتها عامة
تشمل التراويح وغيرها هذا والله تعالى أعلم .

ونسأل الله لنا ولسائر إخواننا المسلمين الإخلاص والقبول وأن يجعل عملنا على ما يحبّ
ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد .


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


والسنة أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم ويبدأن بالصف المؤخر فالمؤخر
عكس الرجال لقول النبي صلى الله عليه وسلم
:
"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها
"
وينصرفن من المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث
في مقامه يسيرا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء
قبل أن يدركهن الرجال ".
من فتاوى الصيام :
س : هذا السائل يقول : إذا طهرت الحائض واغتسلت بعد صلاة الفجر وصلت
وكملت صوم يومها ، فهل يجب عليها قضاؤه ؟


جـ : إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر ولوبدقيقة واحدة ولكن تيقنت الطهر فإنه
إذا كان في رمضان فإنه يلزمها الصوم ويكون صومها ذلك اليوم صحيحاً ولا يلزمها قضاؤه ؛
لأنها صامت وهي طاهر وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج كما أن الرجل
لو كان جنباً من جماع أو احتلام وتسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كان صومه صحيحاً .

وبهذه المناسبة أود أنبّه إلى أمر آخر عند النساء إذا أتاها الحيض وهي قد صامت ذلك اليوم
فإن بعض النساء تظن أن الحيض إذا أتاها بعد فطرها قبل أن تصلي العشاء فسد صوم ذلك اليوم ،
وهذا لا أصل له بل إن الحيض إذا أتاها بعد الغروب ولو بلحظة فإن صومها تام وصحيح .
[ الشيخ ابن عثيمين / من فتاوى النساء ] .

المشروع الرابع:

التخطيط لحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم:

وذلك بأداء العمرة في رمضان على الوجه المشروع، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«عمرة في رمضان تعدل حجة –أو قال- حجة معي» [متفق عليه].




 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 05:54 AM   #5
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




أختي المسلمة:
أنت مطالبة كالرجال تماما باستغلال هذا الشهر الكريم بما يعود بالنفع عليك وعلى أسرتك.
ومما يجدر التنبيه عليه في هذا الشأن ما يلي:

شمِّري عن سَواعد الجدّ والاجتهاد في الخيرات:
تفريغ أكبر قدر من الوقت للعبادة كقراءة القرآن وذكر الله عز وجل والدعاء
وغير ذلك لأن هذا الشهر تضاعف فيه أعمال العباد.

اعْلمِي أنّ اللّيلةَ الأولى مِن رمضان تبدأ عَقِب غروبِ شمسِ آخرِ يومٍ مِن شعبان،
فابدئيها بالقيامِ والأدْعيةِ والأذْكارِ والسّحورِ وغيرِها من العبادات، وإلاّ كانت لكِ ليلة ناقصة
مِن ليالي رمضان، مِن حيث الاجتهاد في العبادة.

الاهتمام بتوجيه الأبناء إلى قيمة هذا الشهر وتعويدهم على الصيام بالتدريج شيئا فشيئا
وتبيين أحكام شهر رمضان بما يناسب عقولهم حتى يتعودوا على الطاعة ويشبوا صالحين.

عدِّي الأيّامَ التي ستمضي مِن هذا الشّهر الكريم، وفكِّري في طولِ الوقتِ الّذي سيمرُّ بعد
انْقضائِه قبل عودتِه مرّةً أخرى؛ فإنّ ذلك سيُشْعِرُكِ بالرَّغبةِ في المزيد مِن الاجتهاد،
ويَدفعُكِ إلى تركِ الكَسلِ والتّشمير للطّاعات.


التقليل من الانشغال بالطبخ وإعداد أصناف الأطعمة فرمضان ليس شهر أكل وشرب
وانغماس في أصناف الطعام وإنما هو شهر عبادة. فعليك بإعداد الطعام المناسب لأسرتك
دون تكلف ودون إسراف حتى لا يشغلك عن ما هو أهم من الطعام وهو التفرغ للعبادة
واغتنام فرصة موسم الطاعة وتكثير الحسنات.

أكثرِي مِنَ العبادات والأعمالِ الخيريةِ ونوّعيها -قَدْرَ المُستطاع- فإنَّ أجرَها في رمضان مُضاعَفٌ؛
صلاةُ التّراويحِ والقِيام، الصّدقةُ وإطعامِ الطّعام، الأذكارُ وتلاوةُ القرآن،...
كلُّ ذلك مع الموازنةِ بينَ أوقاتِها وإعطاءِ كلّ عبادةٍ نصيبَها، وبتنويع العبادات
يَكثُر أجرُكِ ويَتجدَّدُ نشاطُكِ -بإذن الله-.


أداء الصلاة في أوقاتها بل في أول الوقت كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في رمضان
وفي غيره ولا تنتظر المرأة حتى يخرج الرجال من المسجد كما تفهم بعض النساء



احتسبي صيامكِ وسائر عباداتكِ في هذا الشّهر؛ قال صلّى اللّه عليه وسلّم:
((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))
[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديثِ أبي هريرة -رضي ال
لّه عنه-]. واحتسابكِ لذلك يكون ببداركِ إلى طلب الأجر من الله -تعالى- عند فعل الطّاعات،
وابْتِغائِكِ بها وجهَه الكريم؛ فاستحضري النيّة وصحّحي القَصْدَ بجعلِه للهِ وحده عند بَذْلِكِ
لكلّ عبادةٍ وطاعةٍ، قال عليه الصّلاة والسّلام: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))
[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديثِ عمر بن الخطّاب -رضي اللّه عنه-].

أكْثِري مِن قراءةِ الكتُبِ النّافعة؛ فإنّ قراءَتَك لها تزيدُ في حَصيلَتِك العِلمية والثّقافية،
وابْدئِي بقراءةِ الكُتبِ الإسْلاميةِ الّتي تتفقّهين بها في دينِ الله -تعالى-
فَتَعبُدينَ اللهَ على عِلمٍ وبَصيرةٍ، ثمّ تُعلِّمينَ وتُفيدين بها غيرَكِ.




الصّلاة الصّلاة:

حافظي على صلواتكِ الخمس كلِّها، وأدّيها في أوقاتِها مُسْتوْفيةً شُروطَها وأركانَها وواجباتِها؛ يقول الله -تعالى- لأمّهات المؤمنين: (وَأَقِمْنَ الصّلاَةَ وَآتِينَ الزّكَـاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ)[سورة الأحزاب: الآية 33]،
فالصّلاة هي الرّكن الثّاني مِن أركان الإسلام وعموده، ولا دين لمَن لا صلاةَ له، وتذكَّري قولَه عليه الصّلاة والسّلام:
((العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ))
[
رواه التّرمذي في جامعه وابن ماجه في سننه، من حديثِ عبد الله بن بريدة عن أبيه -رضي اللّه عنهما-]،
فلا تكوني كمَن تحافظ على الصّيام وتُضيّع الصّلاة وهي أهمّ منه وأعظم! والله -جلّ وعلا- يقول
:
(فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً)[سورة مريم: الآية 59]،
وقد ذَكَر الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره عن جمعٍ من أئمة التّفسير،
أنّ معنى إضاعة الصّلاة: إضاعة مواقيتها بأنْ تُصلَّى بعدما يَخرُج وقتُها
لكِ أنْ تُؤدّي الصّلاةَ في البيتِ جماعةً مع النّساء بإمامة إحداهِنّ -فريضةً كانت أو تراويح-
فإنّ النبيَّ -صلّى الله عليه وسلّم- أمر أمَّ ورقة -رضي الله عنها-أنْ تؤمّ أهلَ دارِها
[كما في الحديث الّذي رواه أبو داود في سننه، من حديثِ أمّ ورقةَ بنتِ عبد الله بن الحارث
-رضي اللّه عنها-
]، ولْتَقِفْ إمامَتُكُنَّ وَسَطَكُنّ لا تَتَقدّمكُنّ كما يتقدّم الإمام الرّجال.


. حافظي على صلاة التّراويح فإنّ رمضان شهر القيام؛ قال النّبي -عليه الصّلاة والسّلام-:
((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))
[رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديثِ أبي هريرة -رضي اللّه عنه-]،
وذَكَر الإمام النووي -رحمه الله- أنّ المراد بقيام رمضان صلاة التّراويح.

لكِ أنْ تُصلّي التّراويح في المسجد، لكنْ اعلَمي أنّ أداءَكِ لَها في بيتكِ إذا تمكّنتِ أفضل لكِ
من أدائِها في المسجد؛ فقد قال عليه الصّلاة والسّلام
:
((
لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ المَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ))
[
رواه أبو داود في سننه، من حديثِ ابنِ عُمر -رضي اللّه عنه-]،
لاسيما إذا كنتِ تستطيعين أن تصلّيها خاشعةً بترتيلٍ طويل، أمّا إذا كنتِ لا تستطيعين ذلك
ولم تجدي مَن يصلي بكِ في البيتِ -سواءً مِن الرّجال أو النّساء- فلا بأس بذهابكِ إلى المسجد،
والأمر في جميع الأحوال واسع وسهل، وإذا ذَهَبتِ فلا تذهبي إلاّ آمنةً الفتنة عليكِ ومنكِ،
متستّرةً متحجّبةً، متأدّبةً بآداب المشيِ والمساجد، لا مُتعطِّرةً أو مُبديةً لزينَةٍ

لا تَنسيْ صلاةَ الرّواتِب؛ فقد جاء عن أمِّ حبيبة زوج النّبي -رضي الله عنها- أنّها قالت: سمعتُ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً،
غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلاَّ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ
))[رواه مسلم في صحيحه، من حديثِ أمّ حبيبة -رضي اللّه عنها-].
وقد فسّر النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- في حديثٍ هذه الرّكعات بقوله:
((أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الفَجْرِ))
(
رواه التّرمذي في جامعه والنّسائي في سُننه، من حديثِ عائشة -رضي اللّه عنها-)
صلّي الضّحى ولو ركعتين، فإنّ لصلاة الضّحى فضائل كبيرة؛ مِنها ما حدّث به أبو هريرة
-رضي الله عنه- عن النّبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- أنّه قال
:
((
لاَ يُحَافِظْ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى إِلاَّ أَوَّابٌ، قال: وَهِيَ صَلاَة الأَوَّابِينَ))
[
رواه الطّبراني وابن خزيمة وغيرهما، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-]،
والأوّاب هو الّذي على طاعة الله مُقبل وإلى رضاه رَجَّاع. واعلمي أنَّ وقتَها يبدأ
مِن طُلوع الشّمس ويمتدُّ إلى زوالِها، أمّا عدد ركعاتِها فلكِ أنْ تُصلّيها ركعتَيْن
أو أربعًا أو ستّا أو ثمان أو اثني عشرَ ركعة، كلّ ذلك ركعتين ركعتين




المشروع الخامس:


الفوز بأجر عبادة ألف شهر
:



من أعظم فضائل رمضان اشتماله على ليلة القدر التي باركها الله, وشرفها على غيرها من الليالي، قال تعالى: }إِنَّاأَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُالْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ{ [القدر: 1-3]،
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتحري هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان،
فينبغي على من أراد إدراك فضيلة هذه الليلة أن يجتهد في جميع ليالي العشر, حتى يضمن
إدراك هذا الأجر الكبير والثواب الجزيل
.
ومما يعين على إدراك فضيلة ليلة القدر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، والتفرغ في هذه الأيام
والليالي للعبادة والذكر والصلاة وتلاوة القرآن، فقد كان النبي
صلى الله عليه وسلم
يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله
[متفق عليه].




 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 05:54 AM   #6
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





(تعليم الأبناء الصلاة)



الصلاة هي (عماد الدين) وهي الشعيرة الوحيدة التي فرضت في السماء لعظم قدرها.

وذلك لكي نقوم بتعليم أطفالنا مثل هذه الشعيرة وأن نربي في نفوسهم عظم هذه الشعيرة
وقدرها لابد من اتباع هدي النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.



فحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - هو شعارنا في تعليم أبنائنا الصلاة الذي قال فيه:
((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين))
[صححه الألباني].



وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة)).


لماذا سن السابعة؟!

ففي هذا السن تتسع لدى الأبناء الآفاق العقلية وتعلم المهارات الحياتية، ويحرص الطفل في هذا السن إرضاء والديه، ويكون على استعداد للقيام بكل ما يطلبونه إذا تلقى كلمة مدح أو تشجيع، والأطفال في هذا السن يحبون تقليد الكبار، بعكس من تعدى سن العاشرة فيرى في تنفيذ أوامر والده عودة للطفولة.

الخطوة الأولى (الوضوء):

يبدأ المربي في تعليم طفله أهمية الصلاة، وأنها آخر ما وصى به النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل موته، وأن من أراد أن يتحدث مع الله فعليه بالصلاة، يعلم المربي طفله كيفية الوضوء، وذلك بالتوضأ أمامه عدة مرات وضوء صحيح، ثم يطلب من الطفل أن يتوضأ أمامه، ويصحح له أخطاءه، فإذا توضأ وضوء صحيح أعطاه جائزة، وإن أخطأ لا يعنفه بل يرشده للصواب، ثم التوجيه عن طريق الأحاديث النبوية وما فيها من حث على الأجر والمثوبة فيقول للطفل، ((إذا توضأ الرجل المسلم، خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن قعد قعد مغفورًا له)) [صححه الألباني]، فهذا يعلم الطفل أن يتطهر جسديًا ونفسيًا.



الخطوة الثانية (المشاهدة):


بعد أن أتم المربي تعليمه الوضوء، يبدأ المربي بالصلاة أمام الطفل ويحسن أداء الصلاة والخشوع ويكرر هذا الأمر لعدة أيام أمام الولد حتى يعتاد أداء حركاتها، وذلك إن كان دون سن التمييز، أما إذا بلغ السابعة وتدبر أمرها نقوم بإرشاده بأركانها وسننها، وعند أداء الطفل أو صلاة بطريقة صحيحة نعطيه جائزة كبيرة، حتى نربط قلبه بأن الصلاة سبيل الفوز بالجائزة، وأن الجائزة الكبرى في الآخرة هي الجنة، فإذا بلغ الطفل العاشرة أجبر على أداء الصلوات بانتظام، فإذا فرط وعظ، ثم هدد، ثم زجر زجرًا شديدًا، ثم ضرب على ما فرط من العبادة، ولا يستخدم العقاب البدني إلا بعد فشله فيما دونه.

ولكي نغرس حب الصلاة في الأبناء في سن مبكرة أن نشتري ثوب للصلاة للبنت، أو تخصيص سجادة صلاة للولد.



الخطوة الثالثة (المساجد):

إذا تعلم الطفل أداء الصلاة، يمكن تشجيعهم على الصلاة بأخذهم إلى المساجد للصلاة فيها،
وبخاصة إذا خرجوا مع الأب
وصلوا في مساجد متفرقة في كل يوم، وذلك لربط الطفل بأعظم المؤسسات التربوية في المجتمع


ويجب أن ننمي داخل الطفل فضل صلاة الجماعة، وأن يحببه في المسجد وذلك بمكافأتهم بالثناء
عليهم ومدحهم،
أو بإخراجهم للتنزه أحياناً، أو شراء ما يحبون وذلك قبل الذهاب للمسجد أو بعده.


ويجب مراعاة حال الطفل فلا يأخذ إلى مسجد فيه إمام يطيل الصلاة، لمراعاة حال الصغير
وهذا أمر مهم، ففي الحديث:
((يا أيها الناس إن منكم منفرين، فمن أم الناس فليوجز؛ فإن خلفه الضعيف، والكبير، وذا الحاجة))؛
متفق عليه.
وفي رواية أخرى: ((فإن فيهم الكبير، والصغير، والسقيم...)).



ومن الوسائل التي تثبت صلاة الجماعة في قلب الطفل، بأن يؤم الطفل إخوانه،
أو أمه وأخوته البنات بعض الفروض،
أو النوافل مثل التراويح، وذلك يجعل الولد أكثر مهابة واتزانًا، ومحافظة على صلاة الجماعة.





المشروع السادس


الفوز بالعتق من النار:


على الأسرة أن يكون في تخطيطها لشهر رمضان عتق جميع أفرادها من النار، وذلك بإحسان الصيام والقيام، وحفظ الجوارح عن المعاصي والآثام، والمبالغة في حسن معاملة الأنام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة»
[البزار وصححه الألباني].
وينبغي تعاطي الأسباب التي ورد أن صاحبها يُعتق من النار، ومن ذلك:
1- الذبّ عن عرض المسلم؛ لقول النبي صلر الله عليه وسلم:
«من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار»
[أحمد وصححه الألباني].
2- وقوله صلى الله عليه وسلم:
«من كان سهلاً هيناً ليناً، حرَّمه الله على النار»

[الحاكم وصححه الألباني].






 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 05:56 AM   #7
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




(تعليم الأبناء الإنفاق في رمضان)

إن تعليم الطفل الإنفاق منذ الصغر أمر يجعل الطفل كريم النفس، جواد اليد، يبذل الخير،
وليس هناك فرصة أعظم من شهر رمضان المبارك، شهر الكرم والجود، الذي كان فيه
(النبي – صلى الله عليه وسلم – أجود من الريح المرسلة
).

فاستغلال الجو الإيماني في هذا الشهر فرصة في غرس حب الإنفاق عند الأبناء

لأن هناك عبادات يجب أن يتعلمها الأبناء منذ صغرهم ليعتادوا عليها،
فالمال له أثر في النفس والقلب، وإذا لم تجعل طفلك يعتاد حب البذل والإنفاق
والخير على حب المال فلن تربى هذه العبادة في قلبه
.

فكما أعتدنا لابد أن يكون توجهينا للطفل توجيه تربوي صحيح عن طريق كتاب الله وسنة النبي
– صلى الله عليه وسلم
-.


يقول الله تعالى: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) [المؤمنون: 60]،
ويقول:
( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم ) [المعارج: 24- 25]،
ويقول الله تعالى: ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً )
[الإنسان: 9]


ونجد الوعود النبوية عديدة للمنفق: ((كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس))
[صححه الألباني]،
والصدقة تطفئ غضب الرب سبحانه وتعالى:
((صدقة السر؛ تُطفئ غضب الرب، وصلة الرحم؛
تزيد في العمر، وفعل المعروف؛ يقي مصارع السوء))
[صححه الألباني].

وغيرها من الأحاديث التي يمكن أن نوجه بها الأبناء ونحسهم ونرغبهم في ما عند الله سبحانه وتعالى من الخير.


كيف تعلم ابنك الإنفاق؟


• ذكر الصدقة وما فيها عطف على الفقراء والمساكين، ولما فيها من الأجر العظيم عند الله تعالى يوم القيامة.

• الحديث عن أحوال المسلمين الفقراء والذي يعانون منه، وعقد مقارنة بين حاله
وحال هؤلاء المساكين ليعمل ما هو فيه من فضل ونعم كثيرة.


• حثه على الدعاء للفقراء كل يوم عند الإفطار وأثناء الصلاة في السجود.

• اجعل له حصالة في - رمضان على وجه الخصوص - واجعله يضع فيها مبلغ
من المال من مصروفه يوميًا؛ حتى إذا انقضى الأسبوع أخذه وأعطاه لأحد الفقراء أو المحتاجين.


• تجهيز وجبات في رمضان ومطالبة أبناءك بإيصالها لأحد الفقراء، ليرى بنفسه فرحة الفقير.

• اجعلهم يشاركون بالتبرع بـ(شنطة رمضان) للفقراء والأيتام.

• اطلب من أبناءك أن يتبرعوا في العيد ببعض ما لديهم من ملابس العيد الذي مضى.



حينما يشتري شيء خاص به وعلى سبيل المثال علبة من الحلوى اجعله يضعها
في طبق ثم يدعو إخوته ليأكلوا منها جميعًا
.


المشروع السابع:
ضاعف رصيدك بالقرآن:
على الأسرة أن يكون ضمن مشاريعها الرمضانية تلاوة القرآن وختمه في رمضان عدة مرات،
فرمضان شهر القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدارس جبريل القرآن في رمضان،
وليس عسيرا على من فرّغ نفسه لطاعة الله في هذا الشهر أن تكون له ختمة كل ثلاث
أو كل خمس، أو كل أسبوع، وهذا يضاعف الرصيد من الحسنات؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول:
«من قرأ حرفا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها،
لا أقول: }الم{ حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف»
[الترمذي].






 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:02 AM   #8
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




(تعليمهم قيم رمضان الخفية)


يعيش أطفالنا هذه الأيام في أجواء ربانية، فالمصلون قد ملئوا المساجد بالصلاة
والمصاحف أصبحت في الأيادي ظاهرة، والألسنة ما زالت رطبة بذكر الله،
وفي ظل هذه الرياحين الجميلة، تصبح مهمة تربية الأطفال في رمضان عظيمة،
فهناك معانٍ خفية لشهر رمضان غير المعاني الظاهرة، فهناك من الآباء من يحرص
على أن يصوم ابنه شهر رمضان، وأن يذهب معه إلى المساجد،
ومع كل هذا توجد مشكاة عظيمة، تسمى الأخلاق
.


إن للأخلاق دور هام في حياة المسلم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا)
[رواه أبو داود، (4684)، وصححه الألباني في صحيح الجامع، (2110)]،
فقد ربط الحبيب إيمان المؤمن, بحسن الخلق، أي من لم يتخلق بالأخلاق الحسنة،
يصبح إيمانه ناقصًا، فالأخلاق ميزان للإيمان، كلما استكمل العبد فضائلها كلما اكتمل إيمانه.


إن صاحب الخلق الحسن، في أعلى المراتب, وأعظمها على الإطلاق،
والنبي صلى الله عليه وسلم قد أفاض البيان في حسن الخلق وفضائله،
وكأنه النهر ينساب ماؤه حاملًا على صفحته تلك اللآلئ النبوية:


(إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم)
[رواه أبو داود، (4800)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (4798)].


(ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق)
[رواه أبو داود، (4801)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (4799)].


(ألا أخبركم بخياركم؟)، قالوا : بلى، قال : (أحسنكم أخلاقًا)
[رواه أحمد في مسنده، (9473)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، (2651)].


(إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ
وأبعدكم مني في الآخرة، مساويكم أخلاقًا، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون)

[رواه أحمد في مسنده، (18204)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، (2662)].


(وإن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا)
[رواه أحمد في مسنده، (21398)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، (2653)].


(اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)
[رواه الترمذي، (2115)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، (1987)].



الأخلاق في حياة البشر:

(إن أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية لا يستطيع أفراده أن يعيشوا متفاهمين سعداء،
ما لم تربط بينهم روابط متينة من الأخلاق الكريمة.


ولو فرضنا وجود مجتمع من المجتمعات على أساس تبادل المنافع المادية فقط،
من غير أن يكون وراء ذلك غرض أسمى، فإنه لابد لسلامة هذا المجتمع من خلقي
الثقة والأمانة على أقل التقدير
.


فمكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية لا يستغني عنها مجتمع من المجتمعات،
ومتى فقدت الأخلاق التي هي الوسيط الذي لابد منه لانسجام الإنسان مع أخيه الإنسان،
تفكك أفراد المجتمع، وتصارعوا، وتناهبوا مصالحهم، ثم أدى بهم ذلك إلى الانهيار ثم الدمار
.


فإذا كانت الأخلاق ضرورة في نظر المذاهب والفلسفات الأخرى فهي في نظر الإسلام
أكثر ضرورة وأهمية، ولهذا فقد جعلها مناط الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة،
فهو يعاقب الناس بالهلاك في الدنيا لفساد أخلاقهم، قال تعالى
:
( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ) [يونس: 13] ،
وقال تعالى:
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) [هود: 117] ،
بل إن الإسلام يخضع الأعمال العلمية للمبادئ الأخلاقية، سواء كان ذلك في مجال البحث
أو في مجال النشر لتوصيله للناس.


ولقد اهتم الإسلام بالأخلاق لأنها أمر لابد منه لدوام الحياة الاجتماعية وتقدمها
من الناحيتين المادية والمعنوية، فالإنسان - دائمًا - بحاجة ماسة إلى نظام خلقي يحقق حاجته
الاجتماعية، ويحول دون ميوله ونزعاته الشريرة، ويوجهه إلى استخدام قواه في مجالات
يعود نفعها عليه وعلى غيره
.


إن الإسلام يدرك تمام الإدراك ماذا يحدث لو أهملت المبادئ الأخلاقية في المجتمع،
وساد فيه الخيانة والغش، والكذب والسرقة، وسفك الدماء، والتعدي على الحرمات
والحقوق بكل أنواعها، وتلاشت المعاني الإنسانية في علاقات الناس، فلا محبة ولا مودة،
ولا نزاهة ولا تعاون، ولا تراحم ولا إخلاص، إنه بلا شك سيكون المجتمع جحيمًا لا يطاق،
ولا يمكن للحياة أن تدوم فيه
)
[الأخلاق في الإسلام، محمد عبد القادر حاتم، ص(12-13)].



عظماء من جامعة الأخلاق المحمدية:

(ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائحة)
[رواه مسلم، (6362)]،
هكذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان
رضي الله عنه، بأنه رجل تستحي منه الملائكة، هذا الخليفة الراشد تخلق بخلق فاضل،
ألا وهو خلق الحياء، فاستحق حقًا أن تستحي منه الملائكة؛ لأنه فقط كان على خلق،
قد استقى خلقه القويم من إمامه ومعلمه وقدوته إمام الأخلاق، محمد صلى الله عليه وسلم،
الذي علَّم البشرية كيف تكون الأخلاق، وقدم لها نماذج فريدة، أذهلت أخلاقياتها العالم بأسره،
فكان منهم ذلك الخلوق الحيي عثمان الشهيد.



وهذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (ما بلغني عن أخ مكروه قط إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل:
إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به،
هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعة)
[صفة الصفوة، ابن الجوزي، (1/167)].


(ودخل عيينة بن حصن على عمر بن الخطاب، قال: هيه يا ابن الخطاب،
فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم به،
فقال له الحر بن قيس: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم:
( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) [الأعراف: 199]،
وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله)
[رواه البخاري، (4276)].



فما أعظمها وأروعها من أخلاق، قد خرجت من مشكاة واحدة، وعلمت البشرية
كيف تكون أخلاق الإنسان عندما يعيش في كنف عبودية الله لا يحيد عنها.

ابنك بأخلاقه في أعالي الجنان:

إن الأخلاق التي تغرسها في ابنك من خلال رمضان، تبلغ بإذن ربه أعالي المراتب
والفضائل (فصاحب الخلق الحسن لا يليق لفضيلته تلك إلا مكان مخصوص في جنان النعيم،
لعِظم مقامه، وعلو كعبه في الخير، والضامن لذلك هو الصادق الأمين الذي لا ينطق
عن الهوى فيقول صلى الله عليه وسلم:
(أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خلقه)
[صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (4800)].



من المعاني الخفية:

الصبر الجميل:

إن رمضان خير غارس لخلق الصبر في أطفالنا، فالإنسان يجاهد نفسه ويتحمل التعب أثناء الصيام،
بالإضافة إلى صوم اللسان عن الكلام البذيء والشتائم والسباب، فالصبر سيد الأخلاق،
وبه ترتبط مقامات الدين، فما من خلق فاضل إلا يمر بقنطرة من الصبر،
وإن تحول إلى اسم آخر
(فإن كان الصبر عن شهوة فرج محرمة سمي عفة،
وإن كان عن فضول عشق سمي زهدًا، وإن كان عن دواعي غضب سمي حلمًا،
وإن كان صبرًا عن دواعي الفرار والهرب سمي شجاعة، وإن كان عن دواعي الانتقام سمي عفوًا،
وإن كان عن إجابة الإمساك والبخل سمي جودًا ... وهكذا بقية الأخلاق،
فله عن كل فعل وترك اسم يخصه بحسب متعلقه، والاسم الجامع لذلك كله الصبر،
فأكرِم به من خُلُق، وما أوسع معناه، وأعظم حقيقته)
[عدة الصابرين، ابن القيم، ص(11)].


وربط الطفل بالقصة في رمضان من الأمور الهامة جدًا، فعندما نحث الطفل على معاني
خلق الصبر ثم ندعم ذلك بمثال حي من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم،
يكون ذلك أبلغ (فإذا جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتأملت سيرته مع قومه،
وصبره في الله، واحتماله ما لم يحتمله نبي قبله، وتلون الأحوال عليه من سلم وخوف،
وغنى وفقر, وأمن, وإقامة في وطنه، وظعن عنه، وتركه لله، وقتل أحبابه وأوليائه بين يده،
وأذى الكفار له بسائر أنواع الأذى من القول، والفعل، والسحر، والكذب،
والافتراء عليه والبهتان، وهو مع ذلك صابر على أمر الله، يدعو إلى الله
.


فلم يؤذ نبي ما أوذي، ولم يحتمل في الله ما احتمله، ولم يُعط نبي ما أعطيه، فرفع الله له ذكره،
وجعله أقرب الخلق إليه وسيلة, وأعظمهم عنده جاهًا، وأسمعهم عنده شفاعة،
وكانت تلك المحن والابتلاء عين كرامته، وهي مما زاده الله شرفًا وفضلًا,
وساقه بها إلى أعلى المقامات)
[مفتاح دار السعادة، ابن القيم، ص(1/301)].

ماذا بعد الكلام؟

* درَّب ابنك على التخلق بالأخلاق في رمضان.

* كافئ ابنك إذا أظهر سلوكًا حسنًا في تعاملاته.




المشروع الثامن:

الصدقة الرمضانية:

على الأسرة أن تعوّد أفرادها على البذل والعطاء والإنفاق، وبخاصة في هذا الشهر الفضيل،
(فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان،
حين يلقاه جبريل, فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)
[متفق عليه].


وعلى المسلم أن يبذل جهده في البحث عن أولئك المستحقين الأخفياء الأتقياء الذين لا يسألون الناس، فهؤلاء أحق ممن نراهم يسألون في الطرقات والمساجد والأسواق.
كما أنه من المفيد أن يعوّد الرجل أفراد أسرته على العطاء، وأن يدفعهم إلى ذلك,
ويذكرهم بفضائل الصدقة, وبذل المعروف.








 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:03 AM   #9
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(تعليم الأبناء قراءة القرآن)


من أفضل الأوقات على الإطلاق لتعليم الأبناء قراءة القرآن، هو شهر رمضان، قال الله تعالى:
( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )[البقرة: 185].

ويكون ذلك عن طريق عمل حلقة بعد صلاة العصر يجتمع فيها أفراد الأسرة ويقرأ الأبناء
ما تيسر ولو صفحة واحدة كورد يومي من القراءة حتى لا يمل وتنقطع هذه العادة فصفحة
أو اثنان كفيلة أن تعوده قراءة القرآن والاستمرار على هذه العادة بعد رمضان،
وهذا ينمي الارتباط بالقرآن ويجعل لدي الطفل ارتباط أن هذا الشهر بالقرآن وأنه نزل فيه.


وتحبيبًا للطفل إلى القرآن عن طريق ربط القرآن بالسنة النبوية وذلك بذكر أحاديث النبي
- صلى الله عليه وسلم - للطفل التي تحثه على الأجر من وراء هذه القراءة.


فنقول له: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام
والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان))
؛
رواه أحمد.



وهكذا من الأحاديث التي فيها ترغيب وحب لقراءة القرآن لما فيها من أجر.

• ويجب على الوالدين حتى في الوقت الذي لا يجتمعوا فيه يكون القرآن جليسهم
في البيت عن طريق تشغيله في التلفاز أو عن طريق أجهزة الكمبيوتر.



• نربي داخل الطفل حب التقليد، نجلسه ونقرأ نحن فهذا ينمي عنده غريزة "حب التقليد"
التي فطر الله الإنسان عليها فـ((كل مولود يولد على الفطرة...)).



• ولا تنسوا أن تهدوا طفلكم مصحف فهذا يربط الطفل
بمصحفه الخاص الذي يقرأ فيه أو يقلبه متى شاء.



• لا تنسوا أيضًا أن تجعلوا يوم ختم القرآن يوم احتفال
(وهذه الفكرة تربط الطفل بالقرآن من خلال ربطه بشيء محبب لديه لا يتكرر إلا بختمة لجزء معين من القرآن). وتكون حفلة بسيطة يقدم فيها للطفل هدية.


• ولا تنسوا أيضًا قصص القرآن وتربطوا الآيات بهذه القصة التي قمت بسردها
على الطفل وذلك بقراءة الآيات في نهاية القصة.


• إثراء القاموس اللغوي عند الطفل عن طريق معرفة بعض معاني الكلمات وهو يقوم بالقراءة.







المشروع التاسع:
تفطير الصائمين:
من المشاهد الجميلة التي نراها: تلك الموائد الرمضانية المنتشرة في كل مكان
بقصد تفطير الصائمين من الفقراء, والمشغولين الذين لا وقت لديهم لتجهيز فطورهم،
فعلى الأسرة أن تشارك في هذا الخير؛ إما بالمال, وإما بالطعام, وهذا أفضل،
والنبيُّ
صلى الله عليه وسلم يقول:
«من فطّر صائما كان له مثل أجره»
[أحمد والترمذي وصححه الألباني].
ومن الصور الرائعة التي نراها هذا الشباب الطيب الذي يقف عند إشارات المرور
وقت المغرب لتفطير الصائمين الذين أدركهم وقت الإفطار, وهم في سياراتهم، فجزاهم الله خير الجزاء.






 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:05 AM   #10
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أختي المسلمة:


هل تعلمين أن الأسواق من الأماكن التي تكثر فيها الفتن والصد عن ذكر الله.
قال صلى الله عليه وسلم
: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" .


ماذا عن أسواقنا هذه الأيام؟

* التبرج والسفور.

* اختلاط الرجال بالنساء وملاحقتهم لهن.

* هناك من البائعين من لا يخاف الله وله مقاصد خبيثة خاصة في (أسواق النساء).

قد تحتاج المرأة للذهاب إلى السوق لكي تشتري ما تحتاج إليه من أشياء خاصة بالمرأة كما وكيفا ونوعا ومقاسا.

إذا لابد من ضوابط:

أولاً : الأسواق ميدان الشيطان . . !
ثانياً : بين الضرورة والولع . . !!
ثالثاً : لا للإسراف .. لا للتبذير ! ا



أولاً : الأسواق ميدان الشيطان . . !!
جاء عند مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه :
لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته !! إنه ينبغي أن نعي هذا البعد التربوي في ذواتنا وفيمن حولنا ، البعد الذي يجعلنا نتربى
على أن الأسواق ليست أماكن للترفيه والترويح وقضاء الأوقات فيها هدراً
!
إنما هو مكان لا يجمل بالمؤمن طول المقام فيه ، وإنما هو يقصده في حال من الضرورة الملحة ،
وهو مع ذلك يتأهب له أهبته بحكم أنه ذاهب إلى ميدان مواجهة ومجابهة مع الشيطان
.
إنه حين يتربى المؤمن والمؤمنة على هذا الوعي بأن الأسواق إنما هي ميدان معركة
مع الشيطان في أرضه فسيحرص اشد الحرص على أن يأخذ أهبة الحرب والمواجهة
.
حتى لا يخسر هذه المواجهة الضارية التي نصب لها ابليس رايته .
سيما إذا علم أن هذه المنازل والبقاع - أعني الأسواق - هي أبغض البقاع إلى الله
كما روي في بعض الآثار ، فإن هذا سيجعل المؤمن يخرج للسوق بنفسية غير نفسية ذلك
الراتع الآمن المطمئن المستبشر المترفّه بمثل هذه الأماكن - حمانا الله وإياكم من كل سوء
-
على هذا ينبغي أن نربي أنفسنا ونعلّم ذلك ابناءنا وبناتنا وزوجاتنا ومن لهم حق علينا
وأن ننشر مثل هذه التربية فيمن حولنا من الجيران والإخوان . وان نستشعر قبل
الخروج إلى السوق أننا إنما نخرج للمواجهة ، فمن كان متأهبا للمواجهة فليعدّ عدته ،
ومن لم يكن كذلك فليكن حلس بيته حتى لا يخسر المعركة وتسقط رايته
!!


ثانياً : بين الضرورة والولع . . !! . . !!
الناس عندما يخرجون للسوق فهم أحد فريقين :
إما فريق له حاجة ضرورية فيه .
أو فريق ليس له فيه حاجة إلا التجول والإيذاء والولع .

الفريق الثاني منهم المعاكس المؤذي لعباد الله تعالى وخلقه ، ومنهم الولع الوله بهذه البقاع
ليكون له شأن بين أقرانه وجيرانه ، ليقال أنه قد جال سوق كذا وكذا مئين المرات ،
ودخل سوق كذا الذي لا يدخله إلا المترفين من العباد همّه في ذلك ترداد النظرات ،
والانبهار بالصرخات والصرعات والموديلات ومماكسة التجّار والعمال في أسواقهم . .
إشباعاً لشهوة التميّز على الأقران والقرينات والجيران والجارات في تشبير الأسواق وارتيادها . .!
فهذا فريق إنما هم سبهللة الناس ، البطالين منهم - أعاذنا الله وإياكم منهم - .
أما الفريق الأول فهو الفريق الذي استشعر حقيقة المكان الذي هو فيه ، وعلم أنه في ابغض البقاع ،
فما أخرجه لها إلا ضرورة وضرورة ملحّة ، لكن أحيانا قد يقع بعض أصناف هذاالفريق
في شهوة الولع - أعني ولع التسوّق - من حيث لا يشعرون . .



وحتى لا نقع في الولع إليك ( أخي / أختي ) هذه الأفكار :
- حدد غرضك . . . .
الذي تريد قبل أن تخرج إلى السوق . . ( ملابس - أواني منزلية - ديكورات - مستلزمات تغذية ) .
( كمية الاحتياج - المقاسات ) . .
- إذا حددت غرضك . . . .
حاول ما أمكن أن يكون مكتوبا في ورقة ، فإن الإنسان مع زحمة الناس في الأسواق
ومع الإنبهار ببعض العروضات قد ينسى غرضه . . !!
- اقصد سوقا جامعة . . . .
يجمع في جنباته كل ما يمكن أن يحتاجه الناس في معايشهم .
- اختر وقتاً مناسباً . . . .
ومن أفضل أوقات التسوق هو الوقت الذي يجمع بين خصلتين :
1 - مضيّق من جهة الوقت. كأن يكون بين صلاتين أو مضيق بموعد مهم وهكذا . .
2 - موسع من جهة مرتاديه ، فلا تختر وقت ازدحام الناس وخروجهم للأسواق ،
فكلما كان تواجد الناس وازدحامهم في السوق أخف كلما كان ذلك أنفع لك
في حفظ وقتك وستر أهلك .

- اقرب الطرق. . . .
ذا حددت غرضك ووجهتك وتحيّنت الوقت المناسب فاختر أقرب الطرق اليه ،
فلا تقصد شارعا مزدحما أو طريقا تملؤه إشارات المرور ، فحاول جهدك أن يكون الطريق
الذي قصدته طريقا سهلا مرناً في حركته . الأمر الذي يساعدك كثيرا
في ضبط وقت التسوّق وأخذ الكفاية .

- أيتها المرأة لا تخرجي . . .
إلى السوق إلا مع ذي محرم لك - رجلا - ، فإنك خارجة إلى بقعة يركز الشيطان فيها رايته ،
وتعلمين أن المرأة من أخطر حبائل الشيطان ووسائله ، كما أخبر الصادق المصدوق بقوله :
" المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان "
" فاتقوا الدنيا واتقوا النساء " !!

قال سعيد بن المسيب : ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء !!
وعن عبد الله بن دينار قال : خرجت مع عبد الله بن عمر إلى السوق
فمر على جارية صغيرة تغني
فقال : إن الشيطان لو ترك أحدا لترك هذه !!
وفائدة وجود المحرم ( الرجل ) معها أمور :
1 - قطع مكيدة الشيطان التي قد تحصل حين يستشرفها .
2 - عدم تعريض المرأة لمخاطبة الرجال ومبايعتهم ومماكستهم في البيع والشراء ،
الأمر الذي لو
حدث فإنه قد يضعف قلب السامع والمتكلم فيقع الذي ركز إبليس الراية من أجله .
3 - حين تخرج المرأة مع رجل من محارمها أفضل من أن تخرج مع مجموعة نساء مثلها ، لأن
النساء قد يشتتن الذهن عن مطلوبها وغرضها بانشغال كل واحدة منهن بالبحث
عن حاجتها الأمر الذي يهدر الوقت كثيراً إضافة إلى استجلاب نظر الرجال إليهنّ .


- وقبل أن تخرجي . . .
ينبغي عليك :
1 - أن لا تخرجي متطيبة متزيّنة متعطرة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اخبر بقوله :
" أيما
امراة استعطرت فخرجت ليجد الناس ريحها فهي زانية " .
2 - أن تلتزمي الحجاب الشرعي الذي يستر زينتك ويمنع الفتنة بين المسلمين ،
فإنك تخرجين من
بيتك ولا تدريين أترجعين إليه محمّلة بالجديد ، أم ترجعين وقد ورّثت بعدك الجديد .
فعلى المرأة أن تتخيّر اللباس الساتر ظاهرا وباطناً قبل الخروج أمنة مما قد يطرأ أو يحدث .
3 - أن تغلقي جهاز جوالك عند التسوّق قطعا لذريعة الشيطان في لفت انظار
الناس إليك من خلال مكالماتك مع المتصل . فقد تكون المتصلة زميلة أو صديقة
فلا يحسن بالمرأة مباسطة الكلام معها في مكان عام .


- نحي الشيطان . . .
جاء عند الترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
" من قال حين يخرج من بيته : بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله
يقال له : كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنك الشيطان "


- * فإذا وصلت إلى السوق . .

- أكثر من ذكر الله تعالى في السوق . . . . .


- لا تصرف مالك . . . . .
في كل ما اشتهيت شراءه بل لاحظ فيما تشتري أموراً :
1 - حاجتك الملحة له .
فهناك ( مستلزمات رئيسية ضرورية - حاجية - تكميلية تحسينية )

2 - جودة صناعته .
3 - صلاحيته .
4 - وسطية ثمنه .
5 - مناسبته لك في هيئته وطوله ومقاسه حتى لا تضطر للرجوع
مرة أخرى للسوق لغرض استبداله
.
6 - أن يكون من المباح وأن لايكون محرماً ( مأكولا كان أو مشروباً
أو ملبوساً أو يوطأ أو للزينة الذاتية أو لزينة البيت )


ثالثاً : لا للإسراف . . لا للتبذير . . !!
يقول الله تعالى في وصف عباد الرحمن :
" وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا "
فجعل القاعدة العامة للمؤمنين في نفقتهم وإنفاقهم على نفسهم وعلى من يعولون
أن تكون نفقة بالقسط والعدل ، بين الإسراف والتقتير
.
والإسراف :إنما هو خاص بالسرف في شراء المباح الزائد عن حاجة الإنسان
- رجلا كان أو امرأة - وسواء كان هذا المبيع مأكولا أو مشروبا أو ملبوساً أو زينة
.
فإن المؤمن والمؤمنة يربئان بأنفسهما ، يكونا من المسرفين الذين ذمهم الله تعالى .
أما التبذيرفهو إنفاق المال في المحرم ، سواء كان المال المنفق فيه قليلا أو كثيراً ،
فطالما أنه محرم فهو تبذير حتى لو رخصت قيمة السلعة . فإن كانت هذه السلعة المحرمة
زائدة عن حاجة العبد صار شراؤها أشد تحريما وأعظم وإن اجتمع مع ذلك غلاء
ثمنها اشتد الأمر فداحة وعظما
.
والتبذير اشد من الإسراف لأن الله وصف المبذرين بوصف تنفر منه النفوس فقال :
"
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا "
فجعل المبذرين إخوانا للشياطين وبيّن أن عاقبة التبذير هو الجحود والكفر - نسأل الله الحماية - .
فعلى كل مؤمن ومؤمنة حين يخرجون إلى السوق أن يلاحظوا هذا المعنى في إنفاقهم ،
وفيما يشترونه ويطعمونه أويلبسونه زوجاتهم وأبنائهم
.
تلك ثلاثة معاني مهمة ينبغي على كل مؤمن ومؤمنة أن يتأملها وأن يعيها وعياً فاعلا في حياته.




المشروع العاشر:

المساهمة في نشر العلم:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما نشره، وولدا تركه، ومصحفا ورّثه،
أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها
من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته»
[البيهقي وحسنه الألباني].
فإذا كان عالما نشر العلم بنفسه عن طريق التعليم والتدريس وإفادة الطلبة،
وإن لم يكن عالما ساهم في نشر العلم عن طريق توزيع الكتب والأشرطة والنشرات النافعة.
أو عن طريق حث الناس على حضور مجالس أهل العلم، وعمل جدول بمواعيد تلك الدروس,
وتوزيعه على الناس.








 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:06 AM   #11
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





المطبخ.. سارق أوقات النساء في رمضان؛ فالكثير منهن تشتكي من ضياع وقتها
في إعداد المائدة لأسرتها الكريمة، مما يؤثر سلباً على عباداتها وصلاتها،
وحتى لا يضيع وقتك في رمضان بإعداد الوجبات إليك عزيزتي هذه النصائح
:
-
ناقشي موضوع الطبخ مع عائلتك قبل رمضان إذا كانوا ممن يطلبون الكثير
من الطبخات بأسلوب جميل، ونبّهيهم إلى أن هذا فيه إضاعة للوقت والجهد،
وهو ما تحتاجين إليه لأداء أمور أهم، وهي عبادة الله جل وعلا
.

حتّى لا تنهزمين في معركة المطبخ:

قلِّلي مِن المكوث في المطبخ وكوني خفيفةً فيه، فرمضان شهر العبادة والصّيام لا شهر الأكل والطّعام.
قلِّلي مِن المصاريف المالية، وإيّاكِ والإسراف في إعداد الطّعام والشّراب؛ فإنّكِ مَنهِية عن ذلك،
قال الله -تعالى
-: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا، إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)[سورة الأعراف: الآية 31].
واعلمي أنّ مِن شُكْرِ الله -عزّ وجلّ- على نِعمه عدم معصيتِه بها بتبذيرها والإسراف فيها
.
اشكري اللهَ -تعالى- على نِعمه وأرزاقه، وتذكّري أنّ بالشّكر تزيد النّعم؛ قال عزّ وجلّ:
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[سورة إبراهيم: الآية 7].
لا تجعلي همّكِ الأوّل وأنتِ تطبخين وتبذلين الجُهد في ذلك إظهار مهاراتكِ في تنويع المأكولات،
وهذا وإنْ كان شيئا لا تُلامين عليه لكونِه مِن فِطرتِك السّليمة وعنوان أنوثتك، لكنْ
اجعلي نيّتكِ نيّةً أرفع وأسمى، مسْتَحْضِرةً أثناء طبخكِ قولَه صلّى الله عليه وسلّم:
((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا))
[رواه الترمذي في جامعه وابن ماجه في سننه، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللّه عنه-]،
فاجعلي هذا الحديث نيّتَك، واحْتسبي وقتَك الّذي تَقضينَه في المطبخ لله فتُأجري،
وإنّ عملك لنْ يضيع أبداً بهذه النيّة وهذا الاحتساب -بإذن الله- لأنّ القائم
على الصّائم له أجر عظيم، فما بالكِ وأنتِ صائمة، ثم أنتِ أيضاً تُعدّين هذا الطّعام
وتقضين كثيراً مِن وقتك فى إعدادِه، فلا شكّ أنّكِ على خير وعملٍ مَأجورٍ قد حُرم منه كثيرٌ من الرّجال
!



حاولي الطّبخَ في الصّباح الباكر، فإنّه أحسن مِن الطّبخ في المساء؛ لما يوفِّره لكِ مِن الوقت،
فيسهِّل لكِ أداء العبادات ويعينكِ على الخشوع في الصّلوات، خاصّة إذا كنتِ تدرسين
خارج البيت أو تعملين، فإنَّكِ تعلَمين ما يُحدثه الطّبخ مِن تشويش، بل هناك العديد
مِن النّساء لِبَدئِهِنّ الطَّبخ مساءً تَجدينَهُنَّ لا يُصلِّين في الوقت، وإذا صَلَّيْن فصَلاة
بلا خشوعٍ لانشغال البال في الطّبخ، أمّا صلاة الرَّواتب فتَتْركْنَها تماما لضَيْق الوقت
...

أكثري ورطّبي لسانكِ بذكر الله وتسبيحِه واستغفارِه أثناء طبخكِ، والبدء بالبسملة
قبل كلّ شيء، مستغلّةً الوقت في نيل الأجر غيرَ تاركةٍ المجال لتضييعِه،
وكذلك أثناء غسلكِ الأطباق أو تنظيفِ المطبخ
.

حاولي الجمع بين الطّبخ والاستماع إلى القرآن أو المحاضرات والدّروس،
عبر جهاز التّلفاز أو جهاز التّسجيل، حتّى لا تحرِمي نفسكِ مِن الخير والعِلم والفوائد
مدّة مكوثكِ في المطبخ
.

التَزِمي التَّجديد في أصناف المأكولات والمشروبات وابتعدي عن "الرّوتين"،
واجعلي طَبخَكِ غذاءً صِحِّيا متكاملا، فهذا يساعدُكِ ويساعد أهلكِ على الطّاعات

لا بأس أنْ تذوقي الطّعام -للحاجة- أثناء طبخكِ وأنتِ صائمة، ولا يَفسُد بذلك صومكِ،
مع الحَذرِ مِن ابْتِلاعِ منه شيئاً.


أعيني غيركِ في شؤون المطبخِ -كالأمّ أو الأخت أو البنت أو غيرهنّ-
إذا كان هو المباشر للطّبخ، ولكِ في ذلك الأجر، مع ما قد تُضيفِينَه بذلك إلى رصيدِكِ بِتعلّمِ بعض فنونه
.

لا تَنْسَي أنْ تُغيِّري ملابسَكِ قبل تزيين المائدة بالصُّحون وأنواع الأطْعِمة والأشربة وقت الإفطار، فأنتِ أحقّ بالتَّزيُّن، خاصّة إذا كنتِ ذات زوج؛ فإيّاكِ أنْ تقابليه برائحةِ البَصل والثّوم والدُّهون!



اليكى بعض المقترحات



- كتابة جدول في بداية كل أسبوع يشمل الأطباق التي ستقومين بإعدادها يومياً؛
ففي ذلك توفير للجهد الذهني الذي يضيع في التفكير المرهق في أصناف المائدة،
وهو ما يساعد على التوجه للعبادة بذهن صافٍ
.
- قبل دخول رمضان بيومين قومي بحشو (السمبوسة) بالرقائق الجاهزة، وتغليف
الكمية المخصصة لكل يوم في كيس بلاستيك منفصل، ثم ضعيها في (الفريزر)،
وكل يوم أخرجيها قبل قلْيها بثلاث ساعات حتى تذوب، ولكن راعي عند وضعها
في الكيس وضع نايلون التغليف بين كل طبقة وطبقة، حتى لا تلتصق ببعض عند ذوبانها
.
- يمكنك عمل الفطائر وحشوها بما تريدين وإدخالها الفرن، فإذا استوت من أسفل
قومي بتغليفها وضعيها في (الفريزر)، وعند الحاجة أخرجيها وسخنيها في الفرن من أسفل،
ثم حمّريها من أعلى، وكذلك بالنسبة (للبيتزا) يمكن فردها، ووضع صوص الطماطم عليها،
وتسويتها من أسفل فقط، ثم تقومين بتغليفها ووضعها في (الفريزر)، وعند الحاجة أخرجيها،
وضعي عليها الحشو الذي تريدين، ثم أدخليها الفرن
.
- يمكنك شراء كمية من الخبز المخصص للحشو ووضعها في (الفريزر)،
ثم حشوها كلما أردت، فإن في ذلك اختصاراً للوقت والجهد
.
- يمكنك تحضير كمية من القطر، وطحن المكسرات ووضعها في (الفريزر)
لاستخدامها في عمل الحلويات، كما يمكن عمل صلصة عبارة
عن بصل مقلي + ثوم
+ طماطم معصورة، وطبخها، وبعد أن تبرد،
قومي بتقسيمها في أكياس بلاستيك وحفظها في (الفريزر)؛ إذ يوفر ذلك
في الوقت اللازم لعمل "كشنة الفول" أو
"الشوربات" أو "إدامات السحور".



المشروع الحادي عشر:
كفاية طالب العلم:

وهذا أيضا من الإسهام في نشر العلم،
فعن أنس رضي الله عنه قال: كان أخَوَان على عهد النبيّ صلى الله وعليه وسلم
فكان أحدهما يأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم - لحضور حديثه ومجلسه -
والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبيَّ صلى الله وعليه وسلم فقال:
يا رسول الله، إن هذا أخي لا يعينني بشيء، فقال صلى الله وعليه وسلم :
«لعلك تُرزق به»
[صحيح سنن الترمذي].


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:08 AM   #12
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





وعلى المرأة المسلمة أن تستجيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيما يجب عليها
من حقوق وواجبات، ومن جملة هذه الواجبات إخراج زكاة الحلي الذي تقتنيه وتتزين به.

قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز- حفظه الله-
(تجب الزكاة في حلي المرأة التي تتزين به أو تعيره ذهبا كان أم فضة لدخول ذلك
في عموم أدلة الكتاب والسنة التي دلت على وجوب الزكاة في الذهب والفضة مثل قوله تعالى:
(( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم
يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم
هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ))

وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"ما من صاحب ذهب أو فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة
صفحت له من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره
كلما بردت أعيدت عليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله
بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار
.
ولما ثبت من حديث عبدالله بن عمروبن العاص- رضي الله عنهما- أن امرأة جاءت
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان
من ذهب فقال لها صلى الله عليه وسلم
: "أتعطين زكاة هذا؟ ".
قالت: لا، قال: "أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ "
قال: فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله عز وجل ولرسوله " .


طريقة إخراج زكاة الحلي:

تقوم المرأة أو وليها بوزن الذهب ومعرفة قيمته الحالية في كل سنة إذا دار عليه الحول
ثم تخرج ربع العشر من قيمته الحالية وهي نسبة 5. 2%.


لمن تدفع الزكاة؟

وعلى المرأة المسلمة أن تتحرى حين إخراج الزكاة الأصناف الثمانية التي
لا يجوز دفع الزكاة لغيرهم وهم:


ا- الفقراء .. 2- المساكين
3- العاملين عليها .. 4- المؤلفة قلوبهم
5- في الرقاب ..
6- الغارمين
7- في سبيل الله .. 8- ابن السبيل.



* ولا ينبغي التساهل في أمر إخراج الزكاة أو من تصرف إليه وقد تعود بعض الناس
صرفها لأشخاص أو بيوت معينة لسنين طويلة دون أن يكونوا في حاجة لها أو قد تغيرت
أحوالهم إلى الأفضل، وهذا لا يجوز ولكن العادة أسرت تصرفات الناس حتى في عباداتهم
كإخراج الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام الخمسة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

من فتاوى الزكاة:

لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز:

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

هناك إسراف من بعض النساء في لبس الذهب , مع أن لبسه حلال , فما حكم الزكاة في الذهب ؟

الجواب :
الذهب والحرير قد أحلا للإناث دون الرجال , كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
(( أحل الذهب والحرير لإناث أمتي , وحرم على ذكورها ))

أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه واختلف العلماء في الزكاة هل تجب في الحلي أم لا ؟ فذهب بعض العلماء
في الزكاة إلى أنها لا تجب في الحلي الذي تلبسه المرأة وتعيره وقال آخرون إنها تجب ,
وهذا هو الصواب . أي وجوب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول لعموم الأدلة .
والنصاب عشرون مثقالا من الذهب , ومائة وأربعون مثقالا من الفضة فإذا بلغ الحلي
من الذهب من القلائد أو الأسورة أو نحوها عشرون مثقالا وجبت فيه الزكاة ,
والعشرون مثقالا تعادل أحد عشر جنيها ونصفا من الجنيهات السعودية
ومقداره بالجرام 92 جراما , فإذا بلغ الحلي من الذهب هذا المقدار 92 جراما
أحد عشر جنيها ونصفا فإنه الزكاة والزكاة ربع العشر من كل ألف خمسة وعشرون كل حول
.
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة دخلت عليه وفي يد ابنتها
مسكتان من ذهب فقال : (( أتعطين زكاة هذا )) قالت :لا , فقال :
(( أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ ))
قال الراوي وهو عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما :
فخلعتها فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : هما لله ولرسوله .
رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وقالت أم سلمة رضي الله عنها ,
وكانت تلبس أوضاحا من ذهب , وأكنز هذا يا رسول الله ؟ قال عليه الصلاة والسلام :
(( ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز )) رواه أبو داود والدار قطني وصححه
الحاكم واخرج أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها بسند صحيح قالت
:
دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدي فتحات من ورق فقال :
(( ما هذا يا عائشة ؟ )) فقالت صنعتهن أتزين لك يا رسول الله قال :
(( أتؤدين زكاتهن ))؟ فقالت : لا أو ما شاء الله قال : (( هو حسبك من النار ))
وقد صححه الحاكم كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب في بلوغ المرام ,
والمراد بالورق : الفضة فدل ذلك على أن الذي لا يزكي هو كنز يعذب به صاحبه
يوم القيامة والعياذ بالله




المشروع الثاني عشر

سقي الماء:
الماء شريان الحياة، وقد يكون الماء شحيحا في بعض المناطق، فيكون سقي الماء
وتوفيره للناس بعد الإفطار من أعظم الصدقات؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«أفضل الصدقة سقي الماء» [أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].



 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:09 AM   #13
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





1- الحائض والنفساء:


يحرم عليها الصيام ولا يصح منها، وإذا ظهر منها وهي صائمة ولو قبل الغروب
بلحظة بطل صوم يومها ولزمها قضاؤه. وإذا طهرت أثناء النهار لم يصح صومها بقية
اليوم لوجود ما ينافي الصيام في حقها في أول النهار.



وإذا طهرت في الليل في رمضان ولو قبل الفجر بلحظة وجب عليها الصوم لأنها
من أهل الصيام، ويصح صومها حينئذ وأن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.



2- المرضع والحامل :


إذا خافت على نفسها أو على الولد من الصوم فإنها تفطر ويلزمها القضاء
بعدد الأيام التي أفطرت حين يتيسر لها ذلك ويزول عنها الخوف كالمريض إذا بريء.


وإذا كُنتِ حائضا أو نُفساء أو مُستحاضة:
لا تكوني مِمَّن يدفعها الخَجَل إلى الصّيام وهي حائض لتُخفي ذلك عن أهلها،
وتنسى أنّ صيامها حالتئذ باطل لا يجوز، بل يجب عليكِ الفِطر حال الحيض
مع عدم الضّرورة إلى إعلان ذلك، فإنّ الحيض أمرٌ فِطرِيّ طبيعيّ لا داعي للاستحياء به
.



لا تَبْتَئِسي ولا تَأْسَفي ولا تَحْزَني إذا ما جاءكِ الحيض في رمضان، ظانّةً أنّه سيفوتكِ
بسببه الفضل والخير؛ فهذا شيء قد كتبه الله على بنات آدم، وأبْشِري بأنّ الحيض
شيء عارِض يمنع صاحبته بعض ما كانت تفعله وهي صحيحة، فإذا أتاكِ وكان لَكِ
رصيد مِن العبادة وعادَة مِن الطّاعة، ولم يمنعكِ مِن مواصلة ذلك إلاّ الحيض،
فإنّ لَكِ مِن الأجر مثل ما كنتِ تعملين وأنتِ صحيحة؛ ففي صحيح البخاري مِن
حديث أبي موسى -رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال:
((إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا))
[
رواه البخاري في صحيحه، من حديث أبي موسى -رضي الله عنه-].


لا تغفلي كلّيا عن العبادة وذكر الله وعن استشعار روحانِية هذا الشّهر بسبب عارِضِ الحيض،
فإنّ العبادة ليست في الصّلاة والصّيام فقط، والحيض لا يمنعكِ مِن فعل غيرهما؛
كالأذكار والأدعية المتنوّعة والاستغفار، والصّدقة، والقيام على الصّائمين وتفطيرهم،
ودعوة وتوجيه الغير إلى الخير، وحِفظ وتلاوة القرآن مع مراعاة لبس القفازين
عند لمس كتاب الله -على قول بعض العلماء-،... ونحو ذلك مِن العبادات والأعمال الخيرية
.



لكِ أن تقرئي وأنتِ حائض في كُتب العقيدة والتّفسير والحديث،
وكُتب الفقه والأدب والتّاريخ ونحوها؛ فإنّما أنتِ ممنوعة -عند بعض العلماء-
مِن مسّ المُصحف ليس مِن قراءة القرآن أو الإمساكِ بكتب حاوية للقرآن.



تَحَرَّي جيّدا طُهركِ مِن الحيض، واقرئي وتعلّمي وتفقّهي في مختلف أحكام الحيض
والنّفاس والاستحاضة، ثمّ علّميها غيركِ مِن النّساء والفتيات؛ لِما يتعلّق بذلك مِ
ن أحكام الصّلاة والصّيام وغيرهما
.



فَرِّقي بين الحيض والنّفاس والاستحاضة؛ فإنّ الحيض دم طبيعي تعرِفه النّساء،
يحدُث للأنثى في أوقات معلومة بدون سبب، وسُمي لأجل ذلك عادة، والنّفاس هو الدّم
الخارج بسبب الولادة، أمّا الاستحاضة فهو دمٌ يخرج في غير أوقات الحيض أو النّفاس أو متّصلا بهما،
ولا ينقطع، وإذا انقطع فلمدّة يسيرة
.



لا يَحْرُمُ عَلَيكِ أثناء الاستحاضة شيءٌ ممّا يَحْرُمُ بالحيض أو النّفاس، فعليكِ بالصّلاة والصّيام، ولكِ
فعل أثناءَها كلّ ما هو ممنوع عليكِ أثناء الحيض والنّفاس
.



إذا ظهر منكِ حيض وأنتِ صائمة ولو قبل الغروب بلحظة؛ بطل صيام يومكِ ولزمكِ قضاؤه.


إذا أتاكِ الحيض بعد المغرب ولو بلحظة واحدة قبل صلاة المغرب وقد صُمتِ ذلك اليوم؛
فإنّ صومكِ تامّ صحيح لا يجب عليكِ قضاؤه
.



إذا طهرتِ مِن الحيض بعد الفجر أو أثناء نهار رمضان؛ لم يصحّ صومكِ بقية اليوم لوجود
ما ينافي الصّيام في حقّكِ أوّل النّهار، وقيل أنّكِ تمسكين مع قضاء ذلك اليوم
-على قول بعض العلماء- لزوال العذر الشّرعي.



يَلْزمُكِ الصّوم إذا رأيتِ الطُّهْر قبل الفجر، ولا مانع مِن تأخيركِ الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر،
ولكِنْ ليس لكِ تأخيره إلى طلوع الشّمس، بل يجب عليكِ الاغتسال مِن أجل للصّلاة
.



لا تستعملي حبوب منع الحيض وقت العادة مِن أجل الصّوم مع النّاس إذا كان ذلك يضرّكِ،
ولا تتردّدي في استشارة طبيب مختصّ قبل الإقدام على ذلك حفاظا على سلامتكِ،
مع العِلم أنّه قد نصح بعض الأطبّاء بعدم استعمال هذه الحبوب، لا في رمضان
ولا في غيره؛ بناءً على تقرير لهم أثبتوا فيه أنّها مضرّة جدّا على المرأة والرّحم والأعصاب والدم،
وكلّ شيء مُضرّ فإنّه منهيّ عنه شرعا



استعمال حبوب منع الحيض للمرأة في رمضان :
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
"الذي أرى أن المرأة لا تستعمل هذه الحبوب لا في رمضان ولا في غيره
لأنه ثبت عندي من تقرير الأطباء أنها مضرة جدا على المرأة على الرحم والأعصاب
والدم وكل شيء مضر فإنه منهي عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
"لا ضرر ولا ضرار" ، وقد علمنا عن كثير من النساء اللاتي يستعملن
هذه الحبوب أن العادة عندهن تضطرب وتتغير ويتعبن.


. ملحق


بعض الأمور التي قد يشكل على بعض الناس حكمها وقد بين العلماء أنه لا حرج فيها أثناء الصيام:
1- الأكل أو الشرب ناسيا.
2- استعمال السواك أثناء النهار.
3- وضع الحناء أثناء الصوم.
4- تذوق الطعام للحاجة.
5- الاكتحال في العين.
6- قطرة العين والأذن
7- قطرة الأنف إذا لم تصل إلى الحلق.
8- حقنة العضل أو الوريد إذا لم تكن إبرة مغذية.
9- قلع الضرس أثناء الصوم.
10- تحليل الدم.
11- الاحتلام في نهار رمضان.
12- الاغتسال والسباحة في البحر أو البرك.
13- المضمضة من شدة الحر


المشروع الثالث عشر:

قضاء دين المدين أو التيسير عليه:

الدين همٌّ بالليل وغم بالنهار؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا، أو تقضي عنه دينا، أو تطعمه خبزا»
[ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
: «من نَفَّس عن غريمه، أو محا عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة»
[أحمد والدارمي].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من سرّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة
فلينفس عن معسر أو يضع عنه»
[مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم : «كان رجلٌ يداين الناس، فكان يقول لفتاه:
إذا أتيت معسرا, فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه»
[مسلم].


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:10 AM   #14
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




قال صلى الله عليه وسلم:"

"... ونساؤكم من أهل الجنة الودود، الولود، العؤود على زوجها التي إذا غضبت
جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذوق غمضا حتى ترضى"

* الودود: المتحببة إلى زوجها.
تسلك جميع الطرق والوسائل التي تجعلها محبوبة لزوجها في مظهرها، وسلوكها،
ومعاملتها، وخدمتها، وحرصها على تربية أبنائها "

* الولود:
الكثيرة الولادة والإنجاب.

العؤود: التي تعود على زوجها بالنفع في كل الأمور الدينية والدنيوية كالنصح،
والتوجيه، والمؤازرة، والمواساة وعدم كلفته ما لا يطيق، وتحفظ له ماله وأولاده في حضوره وغيبته.

* لا أذوق غمضا: لا أذوق نوما حتى ترضى.
قال المناوي: فمن اتصفت بهذه الأوصاف منهن فهي خليقة بكونها من أهل الجنة،
وقلما نرى فيهن من هذه صافتها ا. هـ


أيتها الأخت المسلمة:
لا أخالك إلا راغبة في أن تكوني من نساء أهل الجنة.
فهلا تحليت بهذه الصفات الكريمة التي قلما اجتمعت في امرأة لتكوني
من القليلات الفائزات بهذه المرتبة العالية الغالية.

(1) تحببي إلى زوجك وتقربي إليه بشتى الطرق. قالت أسماء بنت خارجة الفزاري لابنتها عند التزوج:
"إنك خرجت من العش الذي فيه درجت، فصرت إلى فراش لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه،
فكوني له أرضا يكن لك سماء، وكوني له مهادا يكن لك عمادا، وكوني له أمة يكن لك عبدا،
لا تلحفي به فيقلاك ، ولا تباعدي عنه فينساك، إن دنا منك فاقربي منه، وإن نأى عنك فابعدي عنه،
واحفظي أنفه وسمعه وعينه، فلايشمن منك إلاطيبا، ولايسمع منك إلا حسنا، ولا ينظر إلا جميلا).


قد يقول قائل: لماذا الحديث عن الجنة في مثل هذا الشهر الفضيل بالذات؟
فأقول: هناك حدث عظيم وكبير يحصل في الملأ الأعلى إذا جاء شهر رمضان ألا وهو فتح أبواب الجنة
كما قال
صلى الله عيه وسلم:
{
إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين} [متفق عليه].

وهذه أمور تدل على عظم فضل هذا الشهر وعلو مكانته عند الله تعالى،
من هذا المنطلق أحببت أن أذكّر من أدرك رمضان بهذه الجنة ونعيمها
والأعمال التي تعين وتسهل على المسلم دخولها
.

قال الإمام النووي رحمه الله نقلاً عن القاضي عياض: ( ويحتمل أن يكون فتح أبواب
الجنة عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر التي لا تقع في غيره
عموماً كالصيام والقيام، وفعل الخيرات، والانكفاف عن كثير من المخالفات،
وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها ).
: الأوصاف المشوّقة للنفس لدخول الجنة.

ورمضان فرصة للعمل الصالح، إذ النفس مقبلة على الطاعة والأجر، والثواب متضاعف.
ولعل في الحديث أعلاه إشارة إلى هذا المعنى وهو كثرة الثواب والعفو.
فيا باغي الخير أقبل فالأبواب مفتحة.
ويا باغي الشر أقصر فالأبواب مغلقة.

منطلقات إلى الجنة
الأولى: أن الله أمر نبيه محمد أن يبشر بالجنة من آمن وعمل صالحاً، قال الله تعالى:
(
وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ )[البقرة:25].

الثانية: أن الصحابة الكرام كانوا دائماً يسألون النبي عن الأعمال التي تدخل الجنة،
وهذا دليل على حرصهم وعلى الأعمال التي تقربهم إليها.

الثالثة: دخول الجنة هو الفوز الحقيقي، قال الله تعالى:
(
فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ )[آل عمران:185].
الرابعة: أن طاعة الله تعالى ورسوله من أهم أسباب دخول الجنة، قال الله تعالى:
(
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
[النساء:13].

الخامسة: أن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها.
السادسة:
أن نعيم الجنة يفوق الخيال ولا يوصف كما قال الله تعالى في الحديث القدسي:
{ أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر }
[رواه البخاري].
فهيا بنا نستحضر الجنة ونعيمها في هذا الشهر، ونتعرف على الأعمال التي تعين على دخولها،
ونعيش فيها بأرواحنا ونحن في الدنيا، ونتشوق إليها بقلوبنا قبل أن ندخلها إن شاء الله تعالى،
قال الله تعالى: (
وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
فاللهم إنا نسألك الجنة.




15 وصفاً مشوّقاً لدخول الجنة

1- أن الله وعدنا بأن يدخلنا الجنة. قال الله تعالى:
(
إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ )[التوبة:111].

2- الخلود في الجنة. قال الله تعالى:
(
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ).

3- تربتها المسك، قال : { أدخلت الجنة.. وإذا ترابها المسك } [رواه البخاري ومسلم].

4- أنهارها متنوعة، قال الله تعالى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ
وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى
وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ
)[محمد:15].

5- عيونها كثيرة، قال الله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )[الذاريات:15].

6- مساكنها طيبة، قال الله تعالى: (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ )[التوبة:72].

7- أبوابها ثمانية وواسعة، قال الله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ )[ص:50].


8- أشجارها أحلى وأشهى، قال الله تعالى:(مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ )[ص:51].

وقال الله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ )[المرسلات:42،41].

9- طعامها فاخر، قال الله تعالى: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )[الزخرف:71].

10- خمورها طيبة جميلة لذيذة لا يصيب شاربها ألم ولا مرض، قال الله تعالى:
(
يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ (45) بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46)
لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ
)[الصافات:45-47].

11- لباسها غالية، قال الله تعالىوَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُندُسٍ
وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً )
[الكهف:31].

12- فرشها ممهدة، قال الله تعالى: (مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ )[الرحمن:54].

13- أزواج أهل الجنة (الحور العين) قال الله تعالى: (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ )[الدخان:54].

14- اللذة الكبرى (رؤية الله) قال تعالىوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة:23،22].

15- هيئت للمتقين، قال الله تعالىوَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )[آل عمران:133].

يا لها من أوصاف تزيد القلوب فرحاً وسروراً وشوقاً.




المشروع الرابع عشر
قضاء حوائج الناس:
عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل: سرور تدخله على مسلم،
أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي
المسلم في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في المسجد شهرا, ومن كف غضبه ستر الله عورته،
ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة، ومن مشى
مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام،
وإن سوء الخلق ليفسد العمل, كما يفسد الخل العسل»
[ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني].
وقال صلى الله عليه وسلم: «من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه
كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة،
ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه»

[مسلم].



 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:14 AM   #15
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




المرأة تصرف معظم وقتها في شهر رمضان المبارك في تلبية متطلبات أسرتها التي تزداد بشكل كبير في رمضان, ونتيجة لذلك تضيع عليها فرصة أداء الكثير من العبادات، وقد لا تشعر بروحانية هذا الشهر الكريم،
ومع ذلك فإن من سماحة هذا الدين ويسره، ومن عظيم إحسان الله إلى عباده أن رتب لجميع الأعمال
والعادات التي نقوم بها الأجر والمثوبة، وذلك إذا توفر فيها عامل احتساب الأجر والنية فيها،
وكذا ربة المنزل في رمضان فالأعمال التي تتكرر يوميًا؛ كاعتنائها بزوجها وأطفالها،
إذا احتسبت الأجر والثواب في فعلها، واستحضرت النية بأنها تقوم بذلك ليس
على سبيل العادة والواجب والإكراه، وإنما طاعة لله ولرسوله "صلى الله عليه وسلم"
فإنها تصبح عبادة ويحصل لها الأجر على ذلك –بإذن الله-. وللاحتساب أهمية كبرى
في حياة ربة المنزل للاستزادة من تحصيل الحسنات والأجر عند الله سبحانه وتعالى
وما أجمل كلام ابن القيم -رحمه الله- في ذلك حيث قال: "أهل اليقظة عاداتهم عبادات،
وأهل الغفلة عباداتهم عادات"[sup]([1])[/sup].

والبرنامج اليومي الذي ذكرناه في الفصل السابق، كما أنه للرجال، فكذا ربة المنزل
تستطيع القيام به، على أنني هنا سأذكر بعض التوجيهات التي تختص بها المرأة عن غيرها وهي كما يلي:

1) مساعدة الزوج للذهاب إلى العمل والأبناء للذهاب للمدرسة وحثهم جميعًا على
ذكر الله تعالى طوال اليوم واحتساب الأجر والثواب من هذه النصائح التي هدفها طاعة الله ورسوله.

2) استغلال الساعات التي تقضيها في المطبخ بكثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء.
ومن نعم الله علينا في هذا العصر وجود إذاعة القرآن، وأشرطة القرآن، والمحاضرات
المتوافرة في كل مكان، فيمكن للأخت المسلمة أن تسمع آيات الله طيلة وقتها،
وتسمع كل خير عن طريق هذه الأجهزة. وكم من الأخوات لا يستطعن القراءة
من المصحف، وعوضهنَّ الله بسماع هذه الأشرطة، فتزداد أجرًا وثوابًا بسبب سماعها،
وبهذه الوسيلة يصبح البيت يدوي فيه القرآن دوي النحل، فقد كانت بيوت الصحابة
مليئة بذكر الله "جل جلاله" فلنحرص على أن نكون مثلهم.

3) عدم الإسراف في المأكل والمشرب: فيلاحظ على كثير من البيوت قبل الإفطار
أنهم يضعون موائد كبيرة ومتنوعة الأصناف، مما يؤدي إلى التأخر عن صلاة المغرب،
أو فوات تكبيرة الإحرام، أو بعض الركعات، أو فوات الصلاة بالكلية،
وهذا لا ينبغي في غير رمضان ، فكيف في رمضان ؟! فعلى ربة المنزل في هذا الجانب
الاقتصار في عدد قليل من أنواع المأكولات، وعدم المبالغة في التفنن في الأصناف
الموضوعة على المائدة الرمضانية.

4) إرسال الإفطار للجيران والمحتاجين، وذلك لإدخال الفرح إلى قلوبهم ولتعميق
العلاقات بين الجيران وتقديم المساعدة لهم، وحصد أجر إفطار صائم بتقديم بعض
الوجبات إلى الصائمين في مسجد الحي.

5) السنة للمرأة أن تصلي التراويح في منزلها، وهو أفضل،
ولا بأس بأن تخرج إلى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح لقوله "صلى الله عليه وسلم
":
"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهنَّ خير لهنَّ"([2]).
وإذا خرجت المرأة للصلاة
في المسجد فلا يجوز لها أن تخرج متزينة أو متبرجة أو متعطرة لما في ذلك من المفاسد العظيمة،
قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم":
"أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد ‏معنا العشاء الآخرة"([3]
أي صلاة العشاء.
6) احتساب الأجر والثواب أثناء تحضير السحور مع الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار،
وحث الأسرة على السحور مع استشعار نية التعبد لله تعالى وتأدية السنة.

7) إذا كان في البيت فتيات فعليهنَّ أن يشاركن والدتهنَّ في إعداد الطعام وطهيه بشكل يومي,
وعلى الأم أن تُقسم الأيام على الفتيات في المنزل, وأن تكون قريبة منهنَّ أثناء إعدادهنَّ
للأطعمة والأشربة, ويفضل من الأم أيضًا التنويع في الأطباق والأكلات على مدار الأسبوع؛
ليتسنى لهنَّ تعلم أكبر قدر من تجهيز الأطعمة، وعلى الأم أيضًا أن تشعرهنَّ بأهميتهنَّ في بيوتهنَّ،
وأن يحتسبن الأجر في كل عمل يقمن به لوالدهن وإخوانهنَّ وأزواجهنَّ في المستقبل.



المرأة الحائض في رمضان
تجلس المرأة -إذا رأت الحيض في رمضان- آسفة على ما عساه أن يفوتها من الفضل والخير.
وكما هو معلوم فإن الحيض مرض عارض يمنع صاحبته مما كانت تفعله وهي صحيحة،
فإذا أتاها وكان لها رصيد من العبادة، وعادة من الطاعة لم يمنعها من مواصلتها إلا الحيض
فإنَّ لها من الأجر مثل ما كانت تعمل وهي صحيحة، يدل لذلك ما ورد في صحيح البخاري([4])
من حديث أبي موسى
"رضي الله عنه" أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال:
"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".
والملاحظ أن الكثير من النساء ما أن يصبن بالحيض في رمضان – أو غير رمضان –
حتى يغفلن عن ذكر الله، وعن استشعار روحانية هذا الشهر, وقد ينشغلن بالتلفاز
أو غيره ظنًا منهنَّ جواز أن يضيعن أوقاتهنَّ بعيدًا عن روحانيات هذا الشهر مادمن حُيضا,
والنتيجة شعورهنَّ بالفتور بعد الطهر من الحيض، وقد تتقاعس المرأة عن أداء بعض
العبادات التي كانت تؤديها قبل أن تحيض.

فإذا اجتنبت المرأة الحائض الصلاة والصيام فلا يضيرها بعد ذلك فعل كل ما ورد
من برامج في هذه الرسالة، وخاصة فيما يتعلق بتلاوة القرآن الكريم فقد ذهب بعض
أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب الإمام مالك([5]
ورواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية([6])، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة"، وقال: "ومعلوم أن النساء
كن يحضن على عهد رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، ولم يكن ينههنَّ عن قراءة القرآن،
كما لم يكن ينههنَّ عن الذكروالدعاء([7]).

ويكون ذلك من غير مس للمصحف، أي من الحفظ أو تمس المصحف من وراء حائل
كأن تمسكه بشيء منفصل عنه كخرقة طاهرة، أو تلبس قفازًا، أو تقلب أوراق المصحف
بعود أو قلم ونحو ذلك.




[hr][/hr]
([1]) مفتاح دار السعادة، لابن القيم (1/160).
([2]) أخرجه البخاري، في كتاب الجمعة، هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم، رقم (858)، ومسلم، في كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة، رقم (442).
([3]) أخرجه مسلم، في كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة، رقم (444).
([4]) في كتاب الجهاد والسير، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة (3/1092)، رقم (2834).
([5]) المدونة (1/151).
([6]) مجموع الفتاوى (18/110).
([7]) المرجع السابق، نفس الجزء والصفحة.


المشروع الخامس عشر:

نظافة الحي:
في شهر رمضان يكثر الناس من إلقاء أكياس القمامة في الشوارع، فتأتي القطط فتفتحها,
وتبعثر ما فيها, فيتأذى بذلك المارة، وقد ينتج عن ذلك الروائح الكريهة التي تؤذي الناس،
وهذا مظهر يخالف تعاليم الإسلام التي أرشدت إلى تنظيف الطرقات وإماطة الأذى عنها،
ولو أن كل أسرة حرصت على وضع النفايات في أماكنها المخصصة لما حدث مثل هذا الأذى،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى
عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»
[متفق عليه]،
فانظر كيف ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين هذا المظهر الحضاري
وبين الإيمان، مما يدل على عظمة هذا الدين واهتمامه بكافة شئون الحياة.

وقال صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق
فأخَّره، فشكر الله له، فغفر له»
[متفق عليه].
وقال صلى الله عيه وسلم
: «أمط الأذى عن الطريق، فإنه لك صدقة»
[البخاري في الأدب المفرد, وصححه الألباني].


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:15 AM   #16
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





الحمد لله الغفور الودود، يَتَوَدَّد لعباده بالنِّعم والخيرات، ويضاعف لهم الأجور والحسنات،
ويُكَفِّر عنهم الخطايا والسيئات، نحمده على عظيم نعمه، ونشكره على جزيل فضله،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له في هذه الليالي هبات وعطايا، ورحمات ونفحات،
مَن أصابته فاز فوزًا كبيرًا، ومَن حرمها حرم خيرًا كثيرًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
خير مَن صامَ وقام وعَبَدَ الله - تعالى - صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه،
ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين
.

أما بعد، فاتَّقوا الله ربكم - أيها المسلمون - واغتنموا ما بقي من أعماركم فيما ينفعكم،
وأَحْسِنوا ختام شهركم، واستعدوا لما أمامكم بالأعمال الصالحة؛ فإن الكَيِّس الفَطِن من عَمَّر
آخرته في دُنياه، وسابق في مغفرة ربه ورضاه، ألا وإنَّ الأعمار مستودع الأعمال،
وكلٌّ يجد غدًا ما استودعه فيها من خير وشر؛

{
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا
وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ
} [آل عمران: 30].

أختاه:
هذه الليالي المُبَاركات من ليالي الرَّب - جل جلاله - تَتَنَزَّل فيها رحماته،
وتَعْظُم هباته، ويعتق خلقًا كثيرًا من عباده من النار، وأحظى الناس بذلك من عمروا
هذه الليالي بطول القنوت، والتَّدَبُّر والخشوع، وكثرة الركوع والسجود،
وألَّحوا على الله - تعالى - بالدعاء في أوقات تجليه
- سبحانه - لعباده، ونزوله إلى سماء الدنيا؛
ليعطي السائلين، ويغفر للمستغفرين، ويجيب دعاء الداعين، بينما غيرهم في سُبات ورقدة، أو لَهْوٍ وغَفْلة
.
إنَّ هذه الليالي العظيمة هي ليالي الذِّكر، والقرآن، والدعاء، والقيام، وصلاة الليل هي أفضل الصلاة بعد الفريضة؛ كما جاء في الحديث، وثلث الليل الآخر هو أفضل أجزاء الليل؛
{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6]،
وقد أمر الله - تعالى - بصلاة الليل ورَغَّبَ فيها، وحَضَّ العِباد عليها في كثيرٍ منَ الآيات؛
فقال - تعالى
-: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79]،
وفي آية أخرى:
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} [الإنسان: 26].
وأثنى - سبحانه - على المُتَهَجِّدين، فقال في وصفهم:
{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا}
[السجدة: 16].
ولأهميَّة صلاة الليل في حياة المسلم، وأثرها في صلاح قلبه، واستقامة دينه،
وثبات أمره؛ كانت فرضًا في أول الإسلام، وقام الصحابة - رضي الله عنهم -
حتى تَوَرَّمَت أقدامهم من طول القنوت، ثم خَفَّفَ الله - تعالى - عن المسلمين فرفع فرضها وأبقى فضلها
.

وأهل قيام الليل موعودون بِغُرَفٍ حسنة في أعالي الجنان؛ كما في حديث عَلِىٍّ - رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن في الجَنَّةِ لَغُرَفًا، يُرَى بُطُونُهَا من ظُهُورِهَا،
وَظُهُورُهَا من بُطُونِهَا))، فقال أعرابي: يا رسول الله، لمن هي؟ قال
:
((لِمَنْ أَطَابَ الكلام، وأطعم الطَّعامَ، وَصَلَّى لله بِالليل وَالنَّاسُ نِيَامٌ)

رواه الترمذي وصححه
.

وجاء في حديث اختصام الملأ الأعلى:
((وَالدَّرَجَاتُ بَذْلُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ))
؛ رواه أحمد.
وأهل قيام الليل هم أهْلُ ذكر، وليسوا أهل غفلة؛ وقد قال الله - تعالى -:
{وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُلَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]،
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم
-: ((مَنِ اسْتَيْقَظَ من اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَامْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا
رَكْعَتَيْنِ جميعًا، كُتِبَا من الذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ))؛
رواه أبو داود، وصححه ابن حبان.
وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة لكلِّ مَن قام من الليل،
فأيقظ أهل بيته للصلاة؛ كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((رحم الله رجلاً قام منَ الليل،
فَصَلَّى وأيقظ امرأته، فإنْ أَبَتْ نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامَتْ منَ الليل،
فَصَلَّت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء))؛
رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.

والمُحافظة على قيام الليل من أعظم ما يُغبط عليه صاحبه؛ لأن أكثر الناس
لا يطيقون الديمومة عليه، ويشغلون عنه بما هو دونه منَ النوم، أو اللهو، أو الاشتغال بالدنيا؛
ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
((لَا حَسَدَ إلا في اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ الله القُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناء اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ،
وَرَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ))؛
رواه مسلم.
وقيام الليل سبب لترك الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله - تعالى -
كما جاء في القرآن:
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45]،
وقيام الليل هو أفضل صلاة التَّطَوُّع، وجاء في "المسند" من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال: جاء رَجُلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن فُلاَنًا يصلي بِاللَّيْلِ،
فإذا أَصْبَحَ سَرَقَ، قال: ((إنه سَيَنْهَاهُ ما تقول))
؛ رواه أحمد، وصححه ابن حبان.
ومَن جاهد نفسه على قيام الليل، مع شدة الداعي إلى النوم والراحة، ومغالبة السَّهَر والتعب
- فله ما سأل، جزاء من الله - تعالى - على جهاده لنفسه، وقيامه لربه - سبحانه وتعالى -
كما في حديث عُقْبَة بن عَامِر - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول
: ((رَجُلاَنِ من أمتي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلِ، فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إلى الطَّهُورِ، وَعَلَيْهِ عُقَدٌ
فَيَتَوَضَّأُ فإذا وضأ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وإذا وضأ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وإذا مَسَحَ رَأْسَهُ
انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وإذا وضأ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فيقول الرَّبُّ - عز وجل - لِلَّذِينَ وَرَاءَ الْحِجَابِ:
انْظُرُوا إلى عَبْدِي هذا يُعَالِجُ نَفْسَهُ، ما سألني عبدي هذا فَهُوَ له))؛
رواه أحمد، وصححه ابن حبان.
ولما في قيام الليل من الفضائل والمنافع؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان يدعو أهله وآل بيته له، كما دعا إليه عليًّا وفاطمة - رضي الله عنهما
.
وَأَوْصَت عائشة - رضي الله عنها - عبدالله بن أبي قيس بقيام الليل، ورغبته فيه، فقالت
- رضي الله عنها -: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ، فإن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -
كان لَا يَدَعُهُ، وكان إذا مَرِضَ أو كَسِلَ صلى قَاعِدًا؛ رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة
.
فكيف إذا أُضِيف إلى هذه الفضائل العظيمة لقيام الليل شرفُ الزمان والمكان،
وفضيلةُ اجتماع المسلمين في المساجد على التَّهَجُّد في هذه الليالي الفاضلة؟
وقد جاء عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -
قال:
((مَن قام رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ))؛ متفق عليه.
وعنه - رضي الله عنه - عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
((مَن قام لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ))؛ رواه الشيخان.
أختاه
فهنيئًا لمن وَفَّقه الله - تعالى - لإحياء هذه الليالي الفاضلة بالصلاة، والقرآن، والدعاء،
وهو مخلص لله - تعالى - في عمله؛ فإنَّه على خيرٍ عظيم، ويا خسارة مَن ضَيَّعَها في اللَّهو والغفلة،
وواجب عليه أن يُبادرَ إلى التوبة، ويغتنم ما بقي من هذا الشهر الكريم، فعسى أن يعوضَ ما فاته منه
.
أعوذ بالله منَ الشيطان الرجيم: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآَخِرَةَ
وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزُّمر: 9].





المشروع السادس عشر
زرع وغرس الأشجار المثمرة:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا،
فيأكل منه طير أو إنسان، إلا كان له به صدقة»
[متفق عليه].






 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:16 AM   #17
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عَجَلٍ، وضمنتها وقفات متنوعة،
أدعوه - عز وجل
- أن يُبارك في قليلها، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب.

الوقفة الأولى:

أذكِّرك بأصل الخلق وسبب الوجود، قال الله - عز وجل -:
{وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسِ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].

قال الإمام النووي: "وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة، فحُق عليهم الاعتناء بما خُلقوا له،
والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة؛ فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور
لا منزل حبور، ومشروع انفصام لا موطن دوام".

أختي المسلمة:

تفكَّري في عظم فضل الله عليكِ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34، والنحل: 18]..
وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام، فكم يعيش على هذه الأرض مِن أمم حُرمت شهادة
أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله! وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء
..
ثم احمدي الله - عز وجل - على نعمة الهداية والتوفيق، فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام،
وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهرًا وباطنًا، مفرطات في الواجبات، غارقات في المعاصي والآثام!
فاللهم لك الحمد!


الوقفة الثانية:
من نِعَم الله عليكِ أن مدَّ في عمركِ، وجعلكِ تُدركين هذا الشهر العظيم،
فكم غيَّب الموت من صاحبٍ، ووارى الثرى من حبيب!.. فإن طول العمر والبقاء
على قيد الحياة فرصةٌ للتزود من الطاعات، والتقرب إلى الله - عز وجل - بالعمل الصالح.
فرأس مال المسلم هو عمره؛ لذا احرصي على أوقاتكِ وساعاتكِ حتى لا تضيع سُدًى،
وتذكري مَنْ صَامتْ معكِ العام الماضي وصلَّت العيد!! ثم أين هي الآن بعد أن غيبها الموت؟!
وتخيلي أنها خرجت إلى الدنيا اليوم فماذا تصنع؟! هل ستسارع إلى النزهة والرحلة؟
أم إلى السوق والفسحة.. أم إلى الصاحبات والرفيقات؟! كلا ! بل - والله
-
ستبحث عن حسنة واحدة.. فإن الميزان دقيق،


الوقفة الثالثة:
يجب الإخلاص في النية، وصدق التوجه إلى الله - عز وجل
واحذري وأنت تعملين الطاعات مداخلَ الرياء والسمعة؛ فإنها داء خطير،
تحبط العمل، واكتمي حسناتك واخفيها، كما تكتمين وتخفين سيئاتك وعيوبك،
واجعلي لك خبيئة من عمل صالح، لا يعلم به إلا الله - عز وجل - من صلاة نافلة،
أو دمعة في ظلمة الليل، أو صدقة سر، واعلمي أن الله - عز وجل - لا يتقبل إلا من المتقين،


الوقفة الرابعة:
عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين، وعلى كل حال، وليكن لسانكِ
رطبًا من ذكر الله - عز وجل -، وحافظي على الأدعية المعروفة، والأوراد الشرعية.
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}
[الأحزاب: 41-42]
قالت عائشة - رضي الله عنها -: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يذكر الله في كل أحيانه"؛ رواه مسلم. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم
-:
((سَبَقَ المُفَرِّدُونَ)) قالوا "وما المفردون يا رسول الله؟" قال: ((الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ.))؛
رواه مسلم
.

قال ابن القيم - رحمه الله -: "وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله، واشتغل بالمعاصي
ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية، التي يجد غبَّ إضاعتها يوم يقول
: (يا ليتني قدمت لحياتي).."


الوقفة الخامسة:
احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم، ولو رتبت لنفسكِ جدولاً تقرئين فيه بعد
كل صلاة جزءًا من القرآن؛ لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء! وهذا فضل من الله عظيم،
والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر، وربما يمر عليه اليوم واليومان
بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئًا، وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به العيون،
وتهنأ به النفوس، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -:
((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ))؛

رواه الترمذي، وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال
:
قال رسول الله - صلى الله عليه سلم
-: ((إنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالبَيْتِ الخَرِبِ))؛
رواه الترمذي.


الوقفة السادسة:
رمضان فرصة مواتية للدعوة إلى الله.. فتقربي إلى الله - عز وجل - في هذا الشهر العظيم بدعوة أقاربك وجيرانك وأحبابك عبر الكتاب والشريط والنصيحة والتوجيه، ولا يخلو لك يوم دون أن تُساهمي في أمر الدعوة، فإنها مهمة الرسل والأنبياء والدعاة والمصلحين،

الوقفة السابعة:
اعلمي أن كل يوم يعيشه المؤمن هو غنيمة.. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
"كان رجلان من بني قضاعة أسلما على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فاستشهد أحدهما، وأُخِّر الآخر سنة، فقال طلحة بن عبيدالله: "فرأيت المؤخَّر منهما
أُدخِلَ الجنة قبل الشهيد
" فتعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك للنبي
- صلى الله عليه وسلم - أو ذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم –" فقال
:
((أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ وَصَلَّى سِتَّةَ آلافِ رَكْعَةٍ وَكَذَا رَكْعَةٍ صَلاَةَ سَنَةٍ))؛ رواه أحمد
.


الوقفة الثامنة:
منزلك هو مناط توجيهك الأول، فاحرصي أولاً على أخذ نفسك وتربيتها على الخير،
ثم احرصي على مَن حولك من زوج وأخ وأخت وأبناء، بتذكيرهم بعظم هذا الشهر،
وحثهم على المحافظة على الصلاة وكثرة قراءة القرآن، وكوني آمرة بالمعروف ناهية
عن المنكر في منزلك بالقول الطيب، والكلمة الصادقة، وأتبعي ذلك كله بالدعاء لهم بالهداية.
وهذا الشهر فرصة لمراجعة ومناصحة المقصرين والمفرطين فلعل الله - عز وجل -
أن يهدي من حولك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم
-:
((مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ))
؛ رواه مسلم.


الوقفة التاسعة:
احذري الأسواق فإنها أماكن الفتن والصد عن ذكر الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((أَحَبُّ البِلاَدِ إلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ البِلاَدِ إلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا))؛
رواه مسلم .
ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء. واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر العظيم بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء، فاتقي الله
في نفسكِ وفي شباب المسلمين، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق في هذا الشهر الكريم، وتقربت إلى الله - عز وجل - بهذا الترك؟!


المشروع السابع عشر
كفالة اليتيم:

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»
وأشار بالسبابة والوسطى. [رواه البخاري].
وقال
صلى الله عليه وسلم : «من ضم يتيما بين مسلمين في طعامه وشرابه
حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة»
[أبو يعلى وصححه الألباني].


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:17 AM   #18
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




إن الحمد لله: نحمده، ونستعينه، ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله،
وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:

فضائل الحجاب


أولاً - الحجاب طاعة لله عز وجل، وطاعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أوجب الله تعالى طاعته، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -: فقال:
"وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة
من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً"
(الأحزاب: 36).
وقال عز وجل: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً"
(النساء: 65).
وقد أمر الله سبحانه وتعالى النساء بالحجاب: فقال عز وجل: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" (الأحزاب: 33). وقال تبارك وتعالى:"وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء
حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"
(الأحزاب: 53).
وقال تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن"
(الأحزاب: 59).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المرأة عورة؛ فإذا خرجت استشرفها الشيطان"
"صحيح الجامع الصغير"
(رقم: 6690) للألباني.
ثانياً - الحجاب إيمان: والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات: فقد قال سبحانه:
"وقل للمؤمنات" (النور: 31). وقال عز وجل: "ونساء المؤمنين" (الأحزاب: 59).
ثالثاً - الحجاب طهارة: بين سبحانه: الحكمة من تشريع الحجاب، وأجملها في قوله تعالى:
"وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"(الأحزاب: 53).
فنص سبحانه على: أن الحجاب طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات. وبيان ذلك: أنه إذا لم
فالقلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة - حينئذٍ - أظهر؛ لأن الرؤية سبب: التعلق، والفتنة.
فكان الحجاب: أطهر للقلب، وأنفى للريبة، وأبعد للتهمة، وأقوى في: الحماية، والعصمة.

رابعاً - الحجاب عفة: قال سبحانه وتعالى: "والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون
نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن
خير لهن والله سميع عليم"
(النور: 60).
فحرض القواعد العجائز على الاستعفاف، وأوضح أنه خير لهن
- وإن لم يتبرجن -.
فظهر - بذلك -: فضل التحجب، والتستر بالثياب - ولو من العجائز-.
خامساً - الحجاب ستر: عن أبي هريرة (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: ...، ونساء: كاسيات عاريات، مميلات مائلات،
رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليُوجد
من مسيرة كذا وكذا" "صحيح الجامع الصغير"
(رقم: 3799).
وعن عبد الله بن عمرو (رضي الله عنهما)، قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"سيكون في آخر أمتي: نساء: كاسيات عاريات، تر العين؛ لم يشته القلب،
أما على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن؛ فإنهن ملعونات"
"حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة"
(ص: 56) للألباني.
سادساً - الحجاب حياء: عن ابن عمر (رضي الله عنهما): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال:
"الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا رُفع أحدهما؛ رُفع الآخر" "صحيح الجامع الصغير" (رقم: 3200).
سابعاً - الحجاب يناسب الغيرة: عن المغيرة بن شعبة (رضي الله عنه)، قال: قال سعد بن عبادة:
(لو رأيت رجلاً مع امرأتي؛ لضربته بالسيف غير مُصفِح)!. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- فقال: "تعجبون من غيرة سعد؟!. والله، لأنا أغير منه، والله أغير مني. ومن أجل غيرة الله:
حرم الفواحش: ما ظهر منها، وما بطن" البخاري، ومسلم. ويقول أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): (ألا تستحيون؟، ألا تغارون؟: يترك أحدكم
امرأته بين الرجال: تنظر إليهم، وينظرون إليها) "الزواجر"

(2/46) للهيثمي.
إذا رأت العين: فقد يشتهي القلب، وقد لا يشتهي.



المشروع الثامن عشر
كفاية الأرملة والمسكين:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد
في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار, ويقوم الليل»
[البخاري].


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:20 AM   #19
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى على كل من له معرفة ما عمّت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال، وإبداء الكثير من زينتهن التي حرّم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، ومن أعظم أسباب حلول العقوبات ونزول النقمات لما يترتب على التبرج والسفور من ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد.

فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي سفهائكم، وامنعوا نساءكم مما حرم الله عليهن،
وألزموهن التحجب والتستر، واحذروا غضب الله سبحانه، وعظيم عقوبته، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
: { إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه }.

وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريملُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ
وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ
لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ
)[المائدة:78-79].

وفي المسند وغيره عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ثم قال:
{ والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه
ولتأطرنه على الحق أطراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم }
وصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان }.

وقد أمر الله سبحانه في كتابه الكريم بتحجب النساء ولزومهن البيوت،
وحذر من التبرج والخضوع بالقول للرجال صيانةً لهن عن الفساد وتحذيراً لهن من أسباب الفتنة
.

فقال سبحانه وتعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ
بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
[الأحزاب:33،32].

نهى سبحانه في هذه الآية نساء النبي الكريم أمهات المؤمنين ـ وهن من خير النساء وأطهرهن ـ
عن الخضوع بالقول للرجال وهو تليين القول وترقيقه، لئلا يطمع فيهن من في قلبه
مرض شهوة الزنا، ويظن أنهن يوافقنه على ذلك، وأمر بلزومهن البيوت
ونهاهن عن تبرج الجاهلية، وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق
والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم
والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا، وإذا كان الله سبحانه
يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن،
فغيرهن أولى، وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة،
ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن قوله سبحانه في هذه الآية
:
(وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)[الأحزاب:33]
فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن.

وقال عز وجل: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )[الأحزاب:53]
فهذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال
وتسترهن منهم، وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن التحجب أطهر لقلوب
الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها، وأشار سبحانه إلى أن السفور
وعدم التحجب خبث ونجاسة، وأن التحجب طهارة وسلامة.


فيا معشر المسلمين، تأدبوا بتأديب الله، وامتثلوا أمر الله. وألزموا نساءكم
بالتحجب الذي هو سبب الطهارة ووسيلة النجاة
.

وقال سبحانه وتعلى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ
عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)
[الأحزاب:59].
والجلابيب: جمع جلباب وهو ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها فوق الثياب للتحجب
والتستر به، أمر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين بإدناء جلابيبهن على محاسنهن
من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يُعرفن بالعفة فلا يفتتن ولا يفتن غيرهن فيؤذيهن،
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:
( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن
من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدة )
،
وقال محمد بن سيرين: ( سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل:
(يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ )فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى ).
ثم أخبر الله سبحانه أنه غفور رحيم عما سلف من التقصير في ذلك قبل النهي والتحذير منه سبحانه.

وقال عز وجل: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ
أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
[النور:60].

هل التبرج مبطل للصوم ؟
هل التبرج مبطل للصوم ؟.
الحمد لله
أولاً :
شرع الله تعالى الصيام لحكم عظيمة ، ومن أهم هذه الحكم والمصالح المترتبة
على الصيام تحقيق تقوى الله تعالى ، قال الله تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
البقرة/183 .

والتقوى هي امتثال ما أمر الله به ، واجتناب ما نهى عنه .
فالصائم مأمور بفعل الطاعات ، منهي عن فعل المحرمات نهيا مؤكدا ،
فإن المعاصي قبيحة من كل أحد وهي من الصائم أشد قبحا ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)
رواه البخاري (6057) . راجع السؤال رقم (37989) ، (37658)

وروى ابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث ). وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1082) .

قال عُمَر بْن الْخَطَّابِ وعَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما : لَيْسَ الصِّيَامُ مِنْ الشَّرَابِ
وَالطَّعَامِ وَحْدَهُ ; وَلَكِنَّهُ مِنْ الْكَذِبِ , وَالْبَاطِلِ وَاللَّغْوِ
.

وقَالَ جَابِرٌ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ : إذَا صُمْت فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ , وَبَصَرُكَ , وَلِسَانُكَ عَنْ الْكَذِبِ
وَالْمَأْثَمِ , وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ ,
وَلا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صَوْمِكَ سَوَاءً
.

وعَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : إذَا صُمْت فَتَحَفَّظْ مَا اسْتَطَعْت .
فَكَانَ طَلِيقٌ إذَا كَانَ يَوْمُ صِيَامِهِ دَخَلَ (يعني بيته) فَلَمْ يَخْرُجْ إلا إلَى صَلاةٍ
.

وكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْحَابُهُ رضي الله عنهم إذَا صَامُوا جَلَسُوا فِي الْمَسْجِدِ وَقَالُوا : نُطَهِّرُ صِيَامَنَا .
انظر : "المحلى" (4/305)
وقال بعض العلماء :
يَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ يَصُومَ بِعَيْنَيْهِ فَلا يَنْظُرُ إلَى مَا لا يَحِلُّ ، وَبِسَمْعِهِ فَلا يَسْمَعُ مَا لَا يَحِلُّ ،
وَبِلِسَانِهِ فَلا يَنْطِقُ بِفُحْشٍ وَلا يَشْتُمُ وَلا يَكْذِبُ وَلا يَغْتَبْ اهـ
.

فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذا الشهر الكريم الذي تسلسل فيه الشياطين ،
وتفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ،
ويا باغي الشر أقصر ، فينتهز المؤمن هذا الشهر ليكون أقرب إلى الله ،
فيتوب توبة نصوحا من كل ذنوبه ومعاصيه ، ويعاهد الله تعالى على الاستقامة على دينه وشرعه
.

ثانيا :

والمعاصي ( ومنها تبرج المرأة وإظهارها زينتها ومفاتنها للرجال الأجانب عنها )
تنقص ثواب الصيام فكلما كثرت معاصيه وعظمت نقص ثواب صيامه ،
وقد يزول ثوابه بالكلية ، فيكون قد منع نفسه من الطعام والشراب
وسائر المفطرات وقد أضاع ثواب ذلك بمعصيته لله ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ )
رواه ابن ماجه (1690) . وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

قال السبكي في فتاويه (1/221-226) :
هَلْ يَنْقُصُ الصَّوْمُ بِمَا قَدْ يَحْصُلُ فِيهِ مِنْ الْمَعَاصِي أَوْ لا ؟ وَاَلَّذِي نَخْتَارُهُ فِي ذَلِكَ
أَنَّهُ يَنْقُصُ وَمَا أَظُنُّ فِي ذَلِكَ خِلافًا
. . .

وَاعْلَمْ أَنَّ رُتْبَةَ الْكَمَالِ فِي الصَّوْمِ قَدْ تَكُونُ بِاقْتِرَانِ طَاعَاتٍ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَاعْتِكَافٍ
وَصَلاةٍ وَصَدَقَةٍ وَغَيْرِهَا وَقَدْ تَكُونُ بِاجْتِنَابِ مَنْهِيَّاتٍ . فَكُلُّ ذَلِكَ يَزِيدُهُ كَمَالا وَمَطْلُوبٌ فِيهِ اهـ . باختصار
.


ثالثا :
وأما إفساد الصيام بالمعاصي (ومنها تبرج المرأة) فإن الصيام لا يفسد بذلك
بل يكون صحيحا مسقطا للفرض عن الصائم ، ولا يؤمر بقضائه ، ولكن ينقص ثواب
الصيام بفعل المعصية ، وقد يذهب ثوابه بالكلية كما سبق
.

قال النووي في "المجموع" (6/398) :
( يَنْبَغِي لِلصَّائِمِ أَنْ يُنَزِّهَ صَوْمَهُ عَنْ الْغِيبَةِ وَالشَّتْمِ ) مَعْنَاهُ يَتَأَكَّدُ التَّنَزُّهُ عَنْ ذَلِكَ فِي حَقِّ
الصَّائِمِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْحَدِيثِ , وَإِلا فَغَيْرُ الصَّائِمِ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَيُؤْمَرُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ ,
وَالتَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ , فَلَوْ اغْتَابَ فِي صَوْمِهِ عَصَى وَلَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ عِنْدَنَا , وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ
وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْعُلَمَاءُ كَافَّةً إلا الأَوْزَاعِيَّ فَقَالَ : يَبْطُلُ الصَّوْمُ بِالْغِيبَةِ وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ اهـ .


وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص358) : هل تحدث المرء بكلام
حرام في نهار رمضان يفسد صومه ؟

فأجاب :

"إذا قرأنا قول الله عز وجل: ( يا أَ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ
عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
عرفنا ما هي الحكمة من إيجاب الصوم وهي التقوى ،
والتقوى هي ترك المحرمات، وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور به وترك المحظور ،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(من لم يدع قول الزور ، والعمل به ، والجهل
فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) .
وعلى هذا يتأكد على الصائم اجتناب
المحرمات من الأقوال والأفعال ، فلا يغتاب الناس ، ولا يكذب ، ولا ينم بينهم ،
ولا يبيع بيعاً محرماً ، ويجتنب جميع المحرمات . وإذا اجتنب الإنسان ذلك في شهر كامل
فإن نفسه سوف تستقيم بقية العام ، ولكن المؤسف أن كثيراً من الصائمين لا يفرقون
بين يوم صومهم وفطرهم ، فهم على العادة التي هم عليها من الأقوال المحرمة من كذب
وغش وغيره ، ولا تشعر أن عليه وقار الصوم ، وهذه الأفعال لا تبطل الصيام ،
ولكن تنقص من أجره ، وربما عند المعادلة تضيع أجر الصوم" اهـ .

الإسلام سؤال وجواب



المشروع التاسع عشر
تعليم الناس ما يستغنون به عن المسألة:
وهذا أفضل من إعطائه صدقة ثم تركه يتكفف الناس، فعن أبي ذر قال: قلت:
يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال صلى الله عيه وسلم :
«الإيمان بالله، والجهاد في سبيله»،قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟
قال صلى الله عليه وسلم
: «أنفسها عند أهلها, وأكثرها ثمنا»،
قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال صلى الله عليه وسلم :
«تعين صانعا، أو تصنع لأخرق»،
قال: قلت: أرأيت ضعفت عن بعض العمل؟ قال صلى الله عليه وسلم :
«تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك»
[مسلم].


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:21 AM   #20
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





هل يسن للمرأة الاعتكاف ؟؟؟
اخواتي مبارك عليكن دخول العشر
التي لا شك ان المسلمين ينتظرونها بفارغ الصبر لعلهم
يدركون فيها ليلة القدر فيفوزوا بعظيم الاجر
فالعبادة فيها تعدل عبادة الف شهر ليس فيها ليلة القدر.

ومن وظائف العشر:
((الاعتكاف))
فبه يتمكن الإنسان من التشمير عن ساعد الجد في طاعة الله،ولذا
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان
عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما ).
فيسن للمرأة الاعتكاف حالها حال الرجل
اذا أذن لها زوجها
وقد ثبت ان زوجات النبي عليه الصلاة والسلام
كن يستأذن منه، وقد اعتكفن في حياته وبعد موته وكن
يعتكفن في المسجد
ويسن للمرأة ان تعتكف في اي مسجد تأمن على نفسها فيه
والافضل ان تقام فيه الجماعة لتنال اجر الصلاة جماعة
وليس واجبا لانه ليس على المرأة صلاة جماعة

وقد سئل ابن عثيمين رحمه الله عن المرأة
فأجاب :
بأنه يجوز لها الاعتكاف بأي مسجد
حتى لو لم تقام فيه صلاة الجماعة لانها ليست واجبة عليها.
واقل مدة للاعتكاف لحظة او ساعة
والذي نشاهده في العشر الاواخر ان المرأة
تخرج للتراويح ثم تعود الى بيتها واحيانا يكون الوقت بين
التروايح والقيام لايتجاوز ساعتين او ثلاث بل ربما اقل
...

ولهذا نقول لاخواتنا اللاتي يصلين في المساجد:
اذا خرجتي لصلاة العشاء فانوي الاعتكاف
وامكثي بالمسجد الى صلاة القيام
وهذا افضل لك من عدة وجوه :
1- المحافظة على وقتك الذي قد يضيع منك في الذهاب
والعودة ثم الذهاب للمسجد مرة اخرى
2- التفرغ اطول وقت ممكن للعبادة وهذا لن يحصل اذا عدت
الى البيت بعد التروايح

بل ربما احيانا قد تنشغل المسلمة بإمور لاخير فيها وكان
الافضل لها البقاء بالمسجد
3 -
الستر والابتعاد قدر الامكان عن كثرة الخروج
والاختلاط الذي يتضاعف حال عودتك ثم الخروج مرة
اخرى للقيام
4-
ان تنالين اجر الاعتكاف والمكوث في مصلاك تنتظرين الصلاة
5-
ان تحيي هذه السنة التي يقل العمل بها من النساء.

فإذا يسر الله لك الاعتكاف لو ساعة واذن لك زوجك فيه ان
كنت ذات زوج

فاحرصي على الاكثار من قراءة القران
والاكثار من أورادالذكر ..
وابتعدي عن تضييع وقتك في المكالمات او الانشغال
بالرسائل او الحديث مع المعتكفات والمصليات
واحذري الرياء واسالي الله الاخلاص
واستغلي كل دقيقة من وقتك.
أسال الله أن يبلغنا بفضله ليلة القدر وأن نكون ممن وفق
لقيامها
فنال حظه منها وقبل عمله فيها.




المشروع العشرون

تعزيز العلاقة مع الجيران:

قد تكون العلاقة بين الجيران سيئة أو فاترة، فيكون رمضان فرصة لعودة الدفء
إلى هذه العلاقة، فحق الجار عظيم، قال
صلى الله عليه وسلم :
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»
[البخاري].
وقال
صلى الله عليه وسلم : «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه،
وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره»
[صحيح الترمذي].

وقال
صلى الله وعليه وسلم لأبي ذر: «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها،
وتعاهد جيرانك»
[مسلم].



 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:22 AM   #21
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا *
قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا *
مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا )
[الكهف: 1 - 3].

وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا
.

لشهر رمضان الكريم شهر الصيام والقيام خصوصيةً بالقرآن؛ فهو الشهر الذي
أنزل فيه القرآن الكريم هدًى للناس؛ يقول الله - تعالى
- شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )
[البقرة: 185].

فأخبر - سبحانه - بخصوصية شهر الصيام من بين سائر الشهور بأن اختاره من بينهنَّ
لإنزال القرآن العظيم فيه، بل لقد ورد في الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب
الإلهية تتنزّل فيه على الأنبياء، ففي المسند للإمام أحمد، والمعجم الكبير للطبراني من
حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
((أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستٍ مضين من رمضان،
وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الزّبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان))؛
إسناده لا بأس به، وله شاهد يتقوّى به.


فهذا الحديث - يدل على أن شهر رمضان هو الشهر الذي كانت تنزل فيه الكتب
الإلهية على الرُّسل - عليهم الصلاة والسلام - إلا أنها كانت تنزل على النبي الذي
أنزلت عليه تنزل عليه جملة واحدة، وأما القرآن الكريم، فلمزيد شرفه وعظيم فضله
وجلالة مكانته، فإنما نزل جملةً واحدة إلى بيت العزّة من السماء الدنيا، وكان ذلك
في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك؛ قال الله - تعالى
-: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) [الدخان: 3]،
وقال - تعالى -:
( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) [القدر: 1]،
وقال - تعالى -:
( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) [البقرة: 185]،
فدلَّت هذه الآيات الثلاث على أن القرآن الكريم أُنزل في ليلة واحدة،
توصف بأنها ليلة مباركة وهي ليلة القدر، وهي من ليالي شهر رمضان المبارك،
ثم بعد ذلك نزل مفرَّقًا على مواقع النجوم يتلو بعضه بعضًا بحسب الوقائع والأحداث،
هكذا روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من غير وجه،
فروى الحاكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
"أُنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا، وكان بمواقع النجوم،
وكان الله ينزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعضه في إثر بعض".



وروى أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:
"أُنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، ثم قرأ
:
( وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ) [الفرقان: 33]،
( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) [الإسراء: 106].


وروى ابن أبى حاتم عن بن عباس - رضي الله عنهما - أنه سأله عطية بن الأسود،
فقال: أوقع في قلبي الشك قول الله - تعالى
-: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)[البقرة: 185]،
وقوله - تعالى -:
( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) [الدخان: 3]،
وقوله:
( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) [القدر: 1]،
وقد أنزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة، وفي المحرم وصفر وشهر ربيع،
فقال بن عباس - رضي الله عنهما -: "إنه نزل في رمضان في ليلة القدر، وفي ليلة مباركة
جملة واحدة، ثم أُنزل على مواقع النجوم ترتيلاً في الشهور والأيام
.

اختاه

إن الحكمة في هذا النزول هي تعظيم القرآن الكريم، وتعظيم أمر من نزل عليه،
وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- وتعظيم الشهر الذي نزل فيه،
وهو شهر رمضان المبارك الذي نعيش أيامه الفاضلة ولياليه الكريمة،
وفي ذلك أيضًا تفضيل لليلة التي نزل فيها، وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛
يقول الله - تعالى -:
( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ
مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
[القدر: 1 - 5].

اختاه

ثم إنّ ما تقدَّم ليدل أعظم دَلالة على عِظم شأن شهر الصيام، شهر رمضان المبارك،
وأنّ له خصوصية بالقرآن؛ إذ فيه حصل للأمة من الله - جلّ وعلا -
هذا الفضلُ العظيم نزول وحيه الكريم، وكلامه العظيم المشتمل على الهداية والنور،
والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة؛
( هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) [البقرة: 185]،
والهداية لمصالح الدين والدنيا، وفيه تبيين الحق بأوضح بيان، وفيه الفرقان بين الهدى
والضلال، والحق والباطل، والظلمات والنور.


اختاه

فحقيق بشهر هذا فضله، وهذا إحسان الله على عباده فيه أن يعظمه العباد،
وأن يكون موسمًا لهم للعبادة وزادًا عظيمًا ليوم المعاد، ويدلُّ أيضًا على استحباب
دراسة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك، والاجتهاد في ذلك، والعناية بهذا
الأمر أتمَّ العناية، والإكثار من تلاوة القرآن فيه، وعرض القرآن على مَن هو أحفظ له،
والزيادة في مدارسته؛ روى البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل، فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن"،
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة،
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يطيل القراءة في قيام رمضان في الليل أكثر من غيره،
وهذا أمر يشرع لكل من أراد أن يزيد في القراءة ويطيل، وكان يصلي لنفسه فيطيل ما شاء،
وكذلك مَن صلى بجماعة يرضون بإطالته، وأما سوى ذلك فالمشروع التخفيف؛
قال الإمام أحمد لبعض أصحابه وكان يصلى بهم في رمضان، قال: هؤلاء قوم ضعفاء
اقرأ خمسًا، ستًّا، سبعًا، قال: فقرأت فختمتُ ليلة سبع وعشرين، فأرشده - رحمه الله -
إلى أن يراعي حال المأمومين، فلا يشق عليهم.



وكان السلف - رحمهم الله - يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها،
وتزيد عنايتهم به في هذا الشهر العظيم، فكان الأسود - رحمه الله - يقرأ القرآن في كل ليلة من رمضان
.


وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر يختمه في كل ثلاث.


وكان قتادة يختم في كل سبعٍ دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كلَّ ليلة.


وكان الزُّهري - رحمه الله - إذا دخل رمضان، قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.


وكان مالك - رحمه الله - إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم
ويُقبل على تلاوة القرآن من المصحف
.


وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان.


وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان، ترك النوافل، وأقبل على قراءة القرآن،
والآثار عنهم في هذا المعني كثيرة
.


رزقنا الله حسن اتباعهم والسير على آثارهم، ونسأله - تبارك وتعالى - بأسمائه الحُسنى
وصفاته العُليا أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا



المشروع الحادي والعشرون
الكلمة الطيبة:

قال تعالى:}وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا{ [البقرة: 83]،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
«اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة»
[متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم : «إن في الجنة غرفا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها»
قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام،
وصلى بالليل والناس نيام»
[صحيح الترمذي].




 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:25 AM   #22
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




تدبري- أختي المسلمة- الآيات والأحاديث الآتية واعلمي أن الله ساوى بينك
وبين الرجل في أغلب التكاليف وساوى بينك وبين الرجل في جزاء الأعمال في الآخرة:

قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن
الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار))
.
وقال تعالى: (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ))
وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات جميعا

فقال تعالى: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم )) .

ومن مساواة المرأة والرجل في جزاء الآخرة :
قوله تعالى: (( ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
ولنجزينهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون )).

وقوله تعالى:(( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك
يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ))
.
ومن المجمع عليه والمعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن على النساء
ما على الرجال من أركان الإسلام، إلا أن الصلاة تسقط عن المرأة في زمن
الحيض والنفاس مطلقا وليس عليها إعادة لحديث عائشة- رضي الله عنها- قالت:
"كان يصيبنا ذلك- يعني الحيض- فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".

فعليك- أيتها المرأة المسلمة- أن تقومي بتكاليف الإسلام كما أمر الله عز وجل
من المحافظة على الصلاة في أوقاتها وأداء الصيام كاملا وإخراج الزكاة في وقتها
والحج لبيت الله الحرام إن استطعت والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة
إلى الله بقدر طاقتك وفي حدود وسعك وقد قال الله تعالى:
(( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها )).


الزَمي الذِّكر وتلاوة القرآن:
حافظي وأكثِري مِن الأذكار، لاسيما في أوقاتٍ وأحوالٍ يتأكّدُ فيها ذلك؛
كأذكارِ ما بعدَ الصّلوات، وأذكارِ الأذانِ ومتابعةِ المؤذِّن، وأذكار النّوم والاستيقاظ منه،
وأذكار الإفطار والأكل، وأذكارِ الدّخول والخروج، وأذكار الصّباحِ والمساءِ -عموما-،
... ولا يَفْتُر لسانُكِ عن الذِّكْر في جميعِ أحوالِك حتّى وأنتِ تُؤدّين أعمالَك المنزلية،
متأسِّيةً في ذلك بنبيِّكِ -عليه الصّلاة والسّلام- فعن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-
أنّها قالت:
((كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ))
[رواه مسلم في صحيحه، من حديثِ عائشة -رضي اللّه عنها-].
وتذكّري أنَّ في ذكْرِ الله حياةٌ لقلبِكِ؛ قال عليه الصّلاة والسّلام:
((مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ))
[
رواه البخاري في صحيحه، من حديثِ أبي موسى -رضي اللّه عنه].
(21) اقتني كتيِّبا خاصّا يَحوي مُختلَفَ الأدعيةِ والأذْكار -إذا كنتِ لا تحفظينها-
ككتابَيْ (حِصن المسلم) و(الكَلِم الطيِّب)، وغيرهِما مِن الكُتب.

أقْبِلي على قراءة القرآن الكريم؛ فإنّ ذلك مِن مظاهر الاجتهاد في العبادة
الّتي ينبغي الإكثار منها آناءَ اللّيلِ وأطراف النَّهارِ في هذا الشّهرِ المبارَك،
فإنّه لا يخفى عنكِ ما للقرآنِ مِن فضلٍ عظيم على الكثيرِ مِن الأعمال -تلاوةً
وحفظاً وتدبّراً وعملاً به- ويكفيكِ في ذلك قولُه تعالى
: (إِنّ الّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصّلاَةَ
وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لنْ تَبُورَ * لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ
وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ، إِنّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ)[
سورة فاطر: الآيتان 29 -30]،
وفي حديث عبد اللّه بن مسعود -رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلّم- قال: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ))[رواه التّرمذي في جامعه، من حديثِ عبد الله بن مسعود -رضي اللّه عنه-]،
وعن عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- أنّه عليه الصّلاة والسّلام قال:
((خيرُكُم مَن تعلّم القرآن وعلَّمَه))[
رواه البخاري في صحيحه، من حديثِ عثمان بن عفّان -رضي اللّه عنه-]. رمضان فرصة لكِ أختي الكريمة لِتُقبلِي على القرآن أكثر فأكثر، ولا تنسَي أنّ رمضان شهر القرآن.
لا تُسْرِعي في قراءة القرآن إسراعاً بدون ترتيل ولا تدبُّرٍ لمعانيه وأحكامه، فلا يكنْ مقصدُكِ مِنَ القراءة هو الوصول إلى خَتْمه في أقرب وقتٍ مع مخالفة قولِه تعالى: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)[سورة المزمّل: الآية 4]،
ومخالفة قوله عزّ وجلّ: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الألْبَابِ)
[
سورة ص: الآية 29]، بل ينبغي عليكِ الجمع بين الخيْرين؛ بكثرةِ قراءةِ القرآنِ
ومحاولة ختمِه أكثر مِن مرّة، مع ترتيلِه وتَدبُّرِ معانيه والعملِ بأحكامه.

لا تكتفي فقط بقراءةِ القرآنِ في نهار رمضان، ثمّ تغفلين عن ذلك في لياليه! فلا يوجدُ
دليلٌ يَنصُّ على تخصيصِ قراءتِه في نهارِ رمضان بفضل معيّن دون لياليه، بل احْرصي
على قراءتِه قبل النّوم قدْر استطاعتِكِ ولو جزءًا يسيرا.

اجلسي في مُصلاَّكِ بعد أدائكِ فريضة الصّبح حتّى الشّروق إنْ استطعتِ؛ تقرئين القرآنَ
وتذكُرينَ اللهَ وتُسبِّحينَه وتُهلِّلينَه وتَحمدينَه وتُكبّرينَه، ثم صلّي ركعتين -مِن صلاةِ الضُّحى- على الأقلّ.


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:26 AM   #23
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




استخدم أعداؤنا طرقا متعددة وأساليب مختلفة لإفساد المرأة المسلمة في جميع مراحل حياتها.

ومن طرقهم:
(1) الإعلام (المقروء والمسموع والمرئي): مجلات نسائية، مواضيع وتحقيقات صحفية،
أفلام ومسلسلات مغرضة .....الخ.

* ظاهرها: العناية بشئون المرأة وطرح المواضيع التي تهمها والدفاع عن حقوقها.

* باطنها: صور الفتيات العاريات من كل شيء على الغلاف (من الثياب، من الحياء، من الأخلاق...الخ).



منهج الخطة العلمانية لإفساد المرأة المسلمة :

يتبع العلمانيون منهجاً واحداً لم يتغير عبر مائة عام من أجل إفساد المرأة وأطروحاتهم
التحررية التي جلبوها من الغرب هي أطروحات لم تتغير منذ ذلك الوقت حتى يومنا
هذا سوى تغير طفيف لمراعات البيئات ومستجدات العصر لكن المطالب الأساسية
لديهم مكررة معادة نقرأها في كتب القدامى ونسمعها من أفواه المعاصرين ،
فهم في حقيقة الأمر أبواق ينفخ فيها اليهود بروتوكولاتهم ،
فتمر عبرهم الأفكار اليهودية لتخرج لنا أفكاراً يهودية بلهجة محلية عربية
ويمكن تلخيص ملامح هذا المنهج الإفسادي في النقاط التالية
:


أولاً : التطبيع :

أي جعل الفساد أمراً طبيعياً حيث يتم طرح مجموعة من الأفكار والمقالات الصحفية
ونشر بعض الكتب والقصص والروايات والتي تتحدث جميعها عن موضوعات لها ارتباط
بقضية إفساد المرأة حتى يبدأ عامة الناس بقبول تلك الأفكار ويبدأ تأثيرها يتسرب شيئاً فشيئاً
إلى تفاصيل حياتهم اليومية ومن القضايا التي تناولها العلمانيون ما يلي
:


أ ) : الاختلاط:

يقول برتراند رسل : (( يجب أن يعالج الجنس من البداية كشيء طبيعي مبهج ومحتشم ،
وإذا أردنا أن نغفل خلاف ذلك فإننا نكون قد سممنا العلاقات فيما بين الرجل والمرأة وبين الآباء والأولاد ) ويقول غيره : ( إن الفضيلة التي تستند إلى الجهل لا قيمة لها وإن الفتيات لهن نفس الحق في المعرفة الجنسية كالفتيان
) وينطوي تحت ذلك الدعوة للتعليم المختلط منذ الصغر بحجة التعرف على نفسية الجنس الآخر وإزالة الشكوك بينهما بسبب الاعتياد على مشاهدة بعضهم لبعض فيشعر الولد ـ بزعمهم ـ كأنه يعيش مع أخته والفتاة مع أخيها.


ومن التطبيقات العملية التي ينفذها القوم في واقعنا المعاش الاحتفالات المختلطة التي نشاهدها بين آونة وأخرى وإذا وقف المصلحون أمام دعوتهم هذه أجلبوا عليهم بكل ما يجدون من وسائل السب والإقصاء وادعوا بأنهم يريدون الرجوع بنا عن مجالات التقدم ، وأنكم تنظرون بمنظار الريبة والشك وإلا فالاختلاط أمر طبيعي فانظروا مثلاُ الحرم المكي والطواف.....



ب): إظهار الألبسة العارية على أنها رقي وتقدم :

المتابع لذلك يجد أن هذه الألبسة العارية ابتدأت في الصحف والمجلات العربية عام 1925م
أي بعد سقوط الخلافة بعام واحد فقط ظهرت بصورة كثيفة في تلك الحقبة وكا ن
ظهورها جرئياً في خلاعته في وقت كانت المرأة المسلمة متمسكة بحجابها الكامل ،
لكن الضغط الإعلامي وتزيين ذلك والدعوة إلى الموضة وإتباعها أجبر النساء على التخلي
عن الحشمة ثم الانجراف قليلاً قليلاً صوب السفور والجري خلف الموضات
ولا يزال هذا السيل الجرار من هذا العري يزداد يوماً بعد يوم ولعل محلات الأزياء
والمجلات النسائية العربية ومسابقات ملكات الجمال التي يتم عرضها في القنوات الفضائية
هي أصدق تعبير على ذلك ، ومن طرق الضغط ما يتم ممارسته بإتخام الأسواق وملئها
بأصناف الألبسة الغربية المنافية للدين والحشمة والعفاف لإجبار النساء على ارتدائها لعدم
أو صعوبة توافر البديل الساتر العفيف
.



ج : ) إبراز أهل الفن من ممثلين وممثلات ومغنين ومغنيات ولاعبي الكرة على أنهم قدوات
فتبرز تفاصيل حياتهم واهتماماتهم وتجرى معهم المقابلات
....


د ) : تعظيم الغرب وأهله وتقديمهم بصفتهم القدوات والمثل الأعلى والملاحظ
أن هؤلاء العلمانيين لا يعظمون المظاهر الحسنة التي امتاز بها الغرب من الاختراعات
والعلوم الطبية والتقنية وغيرها إنما يركزون أحاديثهم وجميع انتاجهم على ما يريدون
من الفساد فهم يقدمون ( ثقافة الذباب ) التي لا تقع على الزهور والورود بل على أقبح ما لدى الغرب
.


هـ ) : استمراء التفحش بتعويد الناس على إظهار صور من الانحلال الجنسي في وسائل
الإعلام بصور تبدو كأنه عفوية بحجة الرشاقة وتمارين تخفيف الوزن ، أو باسم التمارين الرياضية ،
ومن الأساليب الخادعة لنشر التفسخ والفاحشة في المجتمع أن يخصص العلمانيون الصفحات
الكاملة للحديث عن مشاكل المرأة الجنسية في المخدع الزوجي بالتفصيل المثير للغرائز
أو الحديث المطول عن الفضائح الجنسية والجرائم المتعلقة بالاغتصاب وهم بهذه الطريقة
أن ينيروا عقول الناس بزعمهم لمحاكاة تلك القصص ( المسلسلات التركية مثالاً )
ولإقناع الناس بتدهور المجتمع وأن هذه الجرائم من الأمور المستشرية التي لا يخلو منها بيت
.


و : ) تحسين العلاقات المحرمة حتى يصلوا إلى تسويغها في النفوس فراحوا يبعدون الشباب
عن الزواج وينادون بإلحاح على تأخير الزواج للفتاة بالذات ويبررون ذلك
بأن في زواجها ظلماً للأولاد الصغار ( وقفة
)


ثانياً : استغلال الدين :

لعلم هؤلاء المفسدين أن للدين أثراً على الناس فقد حرصوا على أن يركبوا موجته
ويقولوا حقاً ليصلوا به إلى باطل فتراهم ينهجون منهج العرض الديني في أطروحاتهم
لإفساد المرأة وهذا المنهج منهج قديم كشفه الله سبحانه في قوله تعالى
:
{ ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ،
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد
}
فيستعمل هؤلاء المصطلحات الدينية للاحتيال والتلبيس ومن أمثلة ذلك
:


أ ) : الاستدلال بالأقوال الشاذة.

ب) : ادعاؤهم فهم الدين : فغالباً ما يزعم هؤلاء أنهم هم الذين يفهمون عمق الإسلام
وروحه وسماحته ويهاجمون التفسيرات الصحيحة لأحكام الإسلام ويتهمون غيرهم بالجمود
والنصية والتشدد في فهم الدين
.


ج) : التمسح بالدين : لا يفوت القوم أن يختموا أطروحاتهم حول تحرير المرأة بالتأكيد
على أن دعواتهم هذه يتم طرحها وفق الثوابت الدينية ودون المساس بها فنجد في عباراتهم
( في ما لا يخالف الدين ) ( في ظل عقيدتنا السمحة
) ( حسب ضوابط الدين الحنيف )
( وفقاً للضوابط الشرعية ) وهكذا وهذا كله لا يجاوز حناجرهم بينما فكرهم
وسلوكهم يعارض ذلك تماماً
.


د ) : التأكيد على الخلاف الفقهي : فالقضايا التي يعبرون من خلالها إلى الإفساد يسعون
فيها إلى إثارة الخلاف ( الحجاب الاختلاط ، الغناء ... وهم يتميزون في هذا الشأن بأنهم :
أولاً لا يفقهون الخلاف الفقهي في غير هذه القضايا التي يثيرونها ويطنطنون حولها فبينما
تراهم محيطين بالأقوال الشاذة حول ذلك وإثارتها والبحث عن أقوال أهل العلم في ذلك
بكما يخدمهم تجدهم في المقابل لا يعرفون في غيرها من أمور الدين شيئاً وثانياً : عندما
يتحدثون عن الخلاف الفقهي لا يبحثون عن الراجح والأقرب للأدلة والإجماع بل يبحثون
عن الأقرب لهواهم ولإفسادهم حتى ولو كان دليله ضعيفاً أو لا دليل عليه أو شاذاً غريباً
.


ثالثاً : احتواء الأقلام والمواهب النسائية وأسيرات الشهرة والظهور الإعلامي عن طريق
استدراجهن بألوان الإغراء كالمال أو الشهرة أو المقايضة بتسهيل أمورهن وفي المقابل
إقصاء ومحاربة الأقلام النسائية الشريفة التي لا يستطيعون احتوائها
.


رابعاً : ادعاء نصرة المرأة : يدعي هؤلاء أنهم إنما يريدون نصرة المرأة ويسمون المعارضين
لهم بأنهم نصبوا أنفسهم أوصياء على المرأة ولكن أطروحاتهم تبتعد عن الحقوق الحقيقة
المهضومة فيها المرأة فهم لا يطرحون ذلك إلا لتوظيفها فيما يخدم أهدافهم ومن أسلوبهم في هذه الدعوى
:


أ ) : استغلال المشاكل الاجتماعية للمرأة وجعلها شماعة لمشاريعهم التخريبية وهذه بعض الأمثلة:

يوجد في مجتمعنا تعامل ظالم من بعض الأزواج أو الآباء وهذا لا يقره الإسلام ولا العقل
لكن مثل هذه الأمور يسارع العلمانيون لنشرها وأنها هي الغالبة ليتوصلوا بها إلى إلغاء القوامة
...


مهاجمة تعدد الزوجات مستغلين سوء تعامل بعض الأزواج وظلمهم الواضح البين ...

ب ) إقحام الحديث عن الأم والأخت : فعند الحديث مع القوم والنقاش حول الاختلاط
يقفز هؤلاء إلى نقطة أخرى لا علاقة لها بالموضوع إلى القول نحن نتحدث عن أمهاتنا وأخواتنا
ثم يتضاعف التلبيس في الحوار حتى يقع المحاور معهم في تيه وتفكك
.


خامساً : التشكيك في الحجاب : الحجاب عند العلمانيين هو المفصل الأهم في قضية المرأة
وهو مصدر الرعب لقلوبهم ، فهم عندما يكيسرون هذا المفصل يسهل عليهم النجاح
في تحقيق إفسادهم لذلك اعتمدوا على منهج التشكيك في شرعيته أولاً ثم في مناسبته
لهذا العصر ثانياً فيرتدون لباس الطهر في هذا الجانب ويتباكون على تضييع حقيقة الدين
ويكذبون على أحكام الدين ليوهموا المسلمين بأمور
:


أن الحجاب ليس من الدين أصلاً وإنما لباس اجتماعي موروث عن الأجداد .

• لا يوجد دليل من الدين يوجب الحجاب على المرأة .

العفاف عفاف القلب وليس بالحجاب فهناك فاسقات يلبسن الحجاب وهناك عفيفات
طاهرات لا يلبسن الحجاب وكثيراً ما يرددون مقولة ( كم من متحجبة وهي سيئة ،
وكم من متكشفة وهي بطهر التابعيات ) ثم يستمرون بالغمز واللمز للمحجبات
بمثل هذه الدعوى لتنفيرهن من حجابهن
.

دور وسائل الإعلام في إفساد المرأة:

كانت وسائل الإعلام هي الأبواق التي ينفث فيها هؤلاء من قديم حتى زمننا هذا،
و للأسف الشديد أن الإعلام في العالم الإسلامي اليوم ـ في غالبه ـ لا يخدم قضايا الأمة،
ولا يسعى في إيجاد الحلول لمشاكلها، بل لا يمثل فكر الأمة ولا دينها إطلاقاً.
فهو سلاح بأيدي الأعداء وبوق من أبواقهم ، وكان له الدور الأعظم في قيادة الأمة
إلى الارتماء في أحضان عدوها ، ومما يعنينا في هذا المجال الدور الإفسادي الذي قامت به
ـ ولا تزال ـ وسائل الإعلام في إفساد المرأة المسلمة في بلاد الإسلام قاطبة بجميع
أنواعها من صحافة وتلفزيون وقنوات فضائية وسينما وغيرها ولنقف مع شيء من هذا الدور الإفسادي
.


أولاً : الصحافة والمجلات : كانت الصحافة العربية من بداية إنشائها واقعة تحت تأثير
الآراء الغربية فقد كشف هاملتون جب عن خطة الصحافة العربية بقوله
:
(
إن معظم الصحف العربية اليومية واقعة تحت تأثير الآراء والوسائل الغربية ،
فالصحافة العربية لا دينية في اتجاهها … ) والصحافة والمجلات تقوم بهذا الدور الإفسادي من خلال
:


فتاة الغلاف : حيث أصبحت فتاة الغلاف أمراً لازماً لا تفرط فيها أي من تلك المجلات.

إظهار الصور الماجنة الخليعة بحجة الجمال والرشاقة أو بحجة تخفيف الوزن أو بحجة
ملكات الجمال مع ما فيها من مواضيع الحب والغرام وهذا يهدف إلى تهوين أمر
الفواحش وقلب المفاهيم الراسخة ، وإحلال مفاهيم جديدة بعيدة عن هوية الأمة ودينها
.


صفحات المشاكل : تقوم الصحف والمجلات بفتح الباب لمن لديه مشكلة عاطفية
أو اجتماعية أو جنسية بإرسالها للمجلة لتعرض على مختصين ـ بزعمهم ـ
ويكون الحل دائماً بعيداً عن الحل الإسلامي ، دائماً حل يدعو المرأة إلى الاستمرار
في البعد عن الله ويُسهل عليها كثيراً تجاوز الحدود الشرعية
.


الاستطلاعات : لاشك أن باب الاستطلاعات في بعض المجلات يعتبر من أخطر الأبواب
لحرصه على إظهار المرأة المتبرجة في البلدان التي يستطلعها ويثني عليها وعلى تحررها وعلى جهودها ،
ويتهجم على المرأة المحجبة ويستهزئ بها ويقلل من شأنها
.


الثناء على المرأة المتحررة والاستهزاء بالمرأة المتحجبة : هذه الوسيلة من أخبث الوسائل
وأقواها أثراً خاصة على المرأة فتحرص بعض الصحف والمجلات على عمل مقارنة بين صورتين
لتمدح المتحررة وتنتقص المتحجبة
.


وفي الآونة الأخيرة أخذت الصحافة المحلية تحت اسم حرية الرأي تطرح بشكل واضح
وسافر معارضات صريحة لمسلّمات في الدين لا تقبل النزاع ، فباسم حرية الرأي تدعو
صراحة إلى نبذ الحجاب وإلى العمل جنباً إلى جنب مع الرجل
.


إبراز المتبرجات والسافرات والمنحلات كقدوات للجيل ، تجرى معهن المقابلات
وتبرز سيرهن وأعمالهن وخدماتهن الجليلة للمرأة ـ زعموا ـ
.


ثانياً : التلفزيون : يُعتبر من أخطر الوسائل الإعلامية لما له من تأثير على المشاهد
وذلك لقدرته على جذب الانتباه وتركيزه على دقائق الصور والحركة واللقطات الحية .
وفي تقرير لليونسكو يقول : ( إن الإنسان يحصل على 90% من معلوماته عن طريق النظر )
والتلفزيون يحرص على إظهار المرأة بالصورة العاطفية ويظهر ذلك من خلال الأغاني
واللقاءات المحرمة ومشاهدة الإثارة الجنسية
.


ثالثاً : السينما والفيديو : هي من الوسائل التي لا تقل خطورة عن التلفزيون إن لم تكن أكثر ،
وتكمن الخطورة في هاتين الوسيلتين في
:


1- تعدد مصادر نقل الأفلام مما يجعلها تستورد أنماطاً من السلوك والأخلاقيات لكافة شعوب العالم .

2- سهولة الحصول على أجهزة عرض منها ، وخاصة الفيديو والذي أصبح من السهل
أن يحصل عليه من يشاء
.


3- سهولة تداول الأفلام بين الشباب والفتيات ويسهل كذلك استنساخه .

4- يغلب على أفلامهما الأفلام الخليعة الجنسية .

5- سهولة المشاهدة بدون رقيب .



رابعاً : القنوات الفضائية : وهذه جمعت شرور وسائل الإعلام جميعاً ،
ونقلت جميع القنوات الفضائية العالمية إلى العالم الإسلامي بما فيها القنوات الإباحية
وهي تعمل على مدار الساعة وأثرت تأثيراً كبيراً على المسلمين رجالاً ونساءً
وإن كان التأثير على النساء أعظم وأشد خاصة أن بعض القنوات متخصصة
.


خامساً : شبكة المعلومات العنكبوتية : مما زاد المشكلة ونشر الرذيلة المواقع الإباحية
التي تستغل المرأة وسيلة لنشر سمومها واستغلال جسدها وبلغ حداً أنه لا يمكن أن يكون له ضوابط ،
كما استغلت الشبكة في تبني الأفكار المخالفة لدين الأمة في قضايا المرأة وهذه الوسائل جميعاً تكوّن
ثقافة في المجتمع مخالفة تماماً عن ثقافة المجتمع الإسلامي ، يتقبلها المجتمع بسبب كثرة طرحها
وتعدد وسائل الطرح وتنوعها وعدم ظهور الإنكار عليها أو ضعفه
. فتصبح من المسلّمات
التي لا يناقش فيها ، بل يصبح من ينكرها شاذاً في نظر المجتمع }} أهـ.

وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:28 AM   #24
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين،
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:


أختي المسلمة .. هل تعرفين حقوق الجار فالجوار في الإسلام له حقوق وأحكام، ومن كثرتها
أفردها بعض العلماء بأبواب ومصنفات، تجمع نصوصها الكثيرة، وتفصل أحكامها الغزيرة،
وَالْجَارُ هُوَ النَّزِيلُ بِقُرْبِ مَنْزِلِكِ، وَيُطْلَقُ عَلَى النَّزِيلِ بَيْنَ الْقَبِيلَةِ فِي جِوَارِهَا
.


ومعرفة الحق سبب لأدائه، كما أن الجهل به سبب لانتهاكه، وكثير من الحقوق لا يمنع الناس
من أدائها إلا جهلهم بها؛ ولذا كان من الكياسة والفطنة، وإبراء الذمة؛ معرفة الحقوق وتعلمها،
من أجل أدائها لأهلها
.

ومعرفة من هو الجار الذي له الحق يعين على أداء حقه له، ولا يصح في حدِّ الجار حديث،
ولكن جاء فيه آثار عن السلف أنه أربعين بيتا، فقيل أربعين بيتا من كل جهة، وقيل عشرة
بيوت من كل جهة. وقيل: الجار الملاصق، وقيل: كل من جمعهم مسجد واحد فهم جيران
كثروا أم قلوا، أو من سمعوا النداء. وهذا التباين في حد الجار يدل على أن تحديده مسألة اجتهادية؛
لعدم ورد نص صحيح صريح فيها
.


والظاهر أنه لا شيء مؤقت في ذلك، ومرده إلى العرف، والعرف يختلف باختلاف الزمان والمكان،
فما تعارف عليه الناس أنه جار فهو جار، والعبرة بأكثرهم. وذلك لأن أحوال الناس تتغير؛
فقديما كانت الحارات صغيرة، والبيوت مجتمعة، ويرى الجيران بعضهم بعضا في اليوم أكثر من مرة،
ويجمعهم مسجد واحد، وفي القرى والبلدان الصغيرة يجمعهم سوق واحد، وقد أُطلق الجوار
في القرآن على أهل البلدة الواحدة، ومحمل ذلك على الصغيرة منها، قال الله تعالى
( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ
فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا )
[الأحزاب: 60].


والظاهر من النصوص أنه كلما قرب الجار منك تأكد حقه، والبعيدة داره عنك أقل حقا ممن داره قريبة.
وعند العرب يُطلق على الزوجة جارة لقربها من زوجها؛ فهي تساكنه، قال القرطبي رحمه الله تعالى:
والجيرة مراتب بعضها ألصق من بعض، أدناها الزوجة. اهـ وعليه فكلما كان الجار أقرب
بابًا كان آكد حقًّا
.


وحجة ذلك حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ
فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا
» رواه البخاري. والحكمة في ذلك: أن الأقرب بابًا
يرى ما يدخل بيت جاره من هدية وغيرها، فيتشوف إليها، بخلاف الأبعد، وقد لا يستطيع
أن يهدي لجميع جيرانه
.


ولهذا التقرير فائدة مهمة: وهي أن من يسكنون في دار واحدة أو غرفة واحدة كالطلاب
والعمال ونحوهم فهم جيران، وكل واحد منهم لا بد أن يراعي حق من يساكنه؛ لأنه أقرب
الناس مجاورة له، فهو أولى بحقوق الجار، ويكون التجاور بالغرف ونحوها كما يكون بالبيوت،
وهذا معنى يغيب عن كثير من الناس، فلا يلتفت إلى حقوق من يساكنه في البيت أو في الغرفة
.


سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَمَّنْ يَطْبُخُ قَدْرًا وَهُوَ فِي دَارِ السَّبِيلِ، وَمَعَهُ فِي الدَّارِ نَحْوُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ نَفْسًا:
يَعْنِي أَنَّهُمْ سُكَّانٌ مَعَهُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، وَبِمَنْ يَعُولُ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ، أُعْطِيَ الْأَقْرَبُ إِلَيْهِ،
وَكَيْفَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ كُلَّهُمْ؟ قِيلَ لَهُ: لَعَلَّ الَّذِي هُوَ جَارُهُ يَتَهَاوَنُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ لَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ؟
فَرَأَى أَنَّهُ لَا يُبْعَثُ إِلَيْهِ
.

ومن الناس من يحصر حقوق الجيران في جوار الدار، والظاهر أن مفهوم الجوار أعم من ذلك؛
إذ تتناول حقوق الجار المتجاورين في كل مكان يجمعهم كالباعة في السوق، وأهل المزارع والبساتين، والاستراحات، والوظائف والمدارس ونحوها
.


وكذلك تسري حقوق الجار على من كان جوارهم مؤقتا وليس دائما كالمتجاورين في مقاعد الطائرة
أو الحافلة أو القطار أو الباخرة في سفر طويل أو قصير
.


وهذا العموم هو المفهوم من النصوص ومن كلام العرب في الجار، وإن كان جار الدار هو الأصل،
وهو الأولى بالحقوق؛ لطول الجوار في الغالب
.


وفائدة العلم بهذا التفصيل: أن يحتسب العبد في أداء حقوق الجار لكل من جاوره، فينال
فضل إكرام الجار والإحسان إليه، ويحذر من أذيته خوفا من الوعيد الشديد المرتب على ذلك،
ولو عمل الناس بذلك واحتسبوا لحازوا أجرا كبيرا، ولحسنت أخلاقهم ومعاملتهم في كل مكان حلوا فيه
.



وحقوق الجار تبذل له ويستحقها بوصف الجوار فقط، أي: بكونه جارا، لا بوصف آخر
يلزم معه كما هو ظاهر النصوص، حتى قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وَاسْمُ الْجَارِ يَشْمَلُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ، وَالْعَابِدَ وَالْفَاسِقَ، وَالصَّدِيقَ وَالْعَدُوَّ، وَالْغَرِيبَ وَالْبَلَدِيَّ، وَالنَّافِعَ وَالضَّارَّ، وَالْقَرِيبَ وَالْأَجْنَبِيَّ،
وَالْأَقْرَبَ دَارًا وَالْأَبْعَدَ، وَلَهُ مَرَاتِبٌ بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ، فَأَعْلَاهَا مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْأُوَلُ كُلُّهَا
-يريد الصفات الحسنة- ثُمَّ أَكْثَرُهَا وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْوَاحِدِ
. وَعَكْسُهُ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الصِّفَاتُ الْأُخْرَى كَذَلِكَ
-أي الصفات السيئة- فَيُعْطَى كُلٌّ حَقَّهُ بِحَسَبِ حَالِهِ، وَقَدْ تَتَعَارَضُ صِفَتَانِ فَأَكْثَرُ فَيُرَجِّحُ أَوْ يُسَاوِي. اهـ
.



أختي المسلمة ..

وهذا كلام متين يرتب حقوق الجيران بحسب ما فيهم من الصفات المذكورة،
فمن اجتمعت فيه كل الصفات القبيحة يبقى له حق الجوار لا يُبخس لقبح صفاته،
وإن كان الجار ذو الصفات الحسنة أولى بالحقوق منه
.


نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما لنا وما علينا، وأن يرزقنا العمل بما علمنا، وأن يجعلنا
ممن يؤدي الحقوق إلى أهلها، إنه سميع مجيب




 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:28 AM   #25
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





الجنَّة فتحتْ أبوابها لامرأة بغيٍّ سقتْ كلبًا فغَفَر الله لها، فدَخَلَتِ الجنة، وفتحت النار أبوابها في هرة لامرأة أخرى حبستها، لا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها تأكل من خشاش الأرض، امرأة دخلتِ النار في هِرَّة، فما بالنا بالذين يغيبون مَن غيبوهم؟! وفي الذين يقتلون مَن قتلوهم؟ وفي الذين يجوعون مَن جوعوهم؟ كيف عقابهم؟ وكيف حسابهم؟ ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ )
[إبراهيم: 42].


ماذا يستفيد العالمُ مِن هرة حبستْ أو جُوِّعَتْ، أو حتى قُتِلَتْ؟! إنَّها رحمةُ الله، إنها أخلاق يورثها الإسلام في أتْباعه وغير أتْبَاعِه، إنها روح القرآن في شهر القرآن، نعْمَة مِنَ الله - عز وجل - أن تكونَ رحيمًا بأولادك، رحيمًا بجيرانك، رحيمًا بنفسك، فلا توردها موْرِد الهلاك.

الإسلامُ الذي حوَّلَ قلب عمر مِن قلبٍ قاسٍ يَئِد بنته في الجاهلية، إلى قلبٍ رحيم يقول وهو في المدينة: لوْ أن بغلةً عثرتْ على شط العراق، لَسَأَلَنِي اللهُ عنها: لماذا لَم تمهدْ لها الطريق يا عمر؟!

رحمة العامة:

جاء رمضان ليُعَلِّمنا كيف نتراحَم، ليس رحمة الإنسان بأخيه، كلاَّ، إنما رحمة العامة، الذين
لا تعرفهم ولا يعرفونك، الذين ليس بينك وبينهم مصْلحة، أما رحمة الله بالعبد فهي بلا حدود؛
يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه، وهو يُشير إلى امرأة من السبي،
وقد ألصقت طفلاً رضيعًا لها في صدْرِها:
((أتَرَوْن هذه طارحة ولدها في النار))،
قالوا: لا، يا رسول الله وهي تقدر على ألا تطرحه، فقال:
((الله أرحم بعبْده من هذه بولَدِها)).



مزايا الأمة

قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقتْ
أبواب النيران، وصفدتْ مرَدة الشياطين، ونادى منادٍ مِن قِبَل الله - عز وجل -:
يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر))،

الجنَّة أبوابُها مفتوحة، لِمَنْ يريد أن يدخل، يدخل بصيامه، بقيامه، بإنفاقه، يدخل بإيمانه، بقرآنه، بخَيْره

يا باغي الخير أقبل، الجنة أبوابها مفتوحة، والنيران أبوابها مغلقة، والشياطين مقَيَّدة، فيا صاحب الخير أقبل،
ويا مَن تُريد الخير أقبل، يا مَن تحملون هُمُوم الفقراء وهموم الضعفاء، وهموم الأيتام أقبلوا،
يا مَن تحملون هموم الأمة وهموم الدعوة أقبلوا، يا مَن ترثون الإيمان صحيحًا،
وتوَرِّثونه كما هو غير منقوص أقبلوا
.


بين أمة وأمة

إنَّ الأمَّة ليستْ أمة طعام وشراب فحسْب، ليستْ أمة مأكل أو مشرب فقط، كلاَّ،
إنما وجدتْ لتلبِّي نداء الإيمان؛
( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا
رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ )
[آل عمران: 193]،
قولُهم طاعة لربِّهم؛
( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
[النور: 51]،
الإنسان ليس إنسانًا بالغلاف الخارجي، فهذه طينة الأرض، إنما هو إنسان بالنفْخة الرُّوحية،
والجوهرة الإلهية،
( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) [الحجر: 29]


هذه الجوهرة التي إذا سلبتْ من الإنسان عاد الطين إلى الطين، ورجع التراب إلى التراب،
فإذا هو جثَّة هامِدة لا حراك فيها، ولا نشاط فيها، ولا نفَس فيها، اللسان الذي كان ينطق سكَت،
والقلب الذي كان ينبض وقف، والوجه الذي كان يشرق ذبل، والإرادة التي كانتْ
ملْء السمع والبصر تلاشتْ، ما هذا؟ سؤال حار فيه الأطباء، وسكتَ عنه العلماء،
ووقف أمامه الأنبياء، وردَّ عليه رب الأرض والسماء،
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا )
[الإسراء: 85].


بهذه النَّفخة الرُّوحية، واللمسة الإلهية، كان الإنسانُ إنسانًا، أمَّا أمَّة المأكل والمشرب فقال الله:
( يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ) [محمد: 12]،
ليس لهم هَم إلا المأكل والمشرب فقط، مِن أجله يعملون، وله يتعبون، وفي سبيله ربما يسرقون
ويقتلون ويفسدون في الأرض
.
يَا خَادِمَ الجِسْمِ كَمْ تَشْقَى لِخِدْمَتِهِ

أَتَطْلُبُ الرِّبْحَ مِمَّا فِيهِ خُسْرَانُ؟

أَقْبِلْ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَا


فَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لاَ بِالْجِسْمِ إِنْسَان

إنَّه شهر الأرواح، إنَّه شهر الإيمان، إنه شهر القرآن؛( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ
وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا
اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
[البقرة: 185]،
((مَن أراد الدُّنيا فعَلَيْه بالقرآن، ومَن أراد الآخرة فعَلَيْه بالقرآن، ومَن أرادهما معًا فعَلَيْه بالقرآن))،
فكيف إذا كان القرآن نعمةً مِنْ نِعَم رمضان التي لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى، تعرَّضوا لهذه النِّعَم،
وأحْسِنُوا استقبالها، وأكْرِموا نزلها وتقبَّلوها مِن ربكم، يأتي رمضان ملازمًا لافتتاح المدارس،
والفقراء لا يجدون لهذا أو ذاك، فأيْن الذين في أموالهم حق للسائل والمحروم؟
أين الذين رُزِقوا أموالاً طائلة؟!


أسْعَدَنِي كما أسْعَد الكثيرين ما سَمِعْناه وقرأناه مِن أن هناك مِن أهل الخير وأصحاب المروءة
مَن ذهب بنفسه، أو أرسل مندوبًا عنه إلى المدارس؛ ليدفعَ رُسُوم الطلَبة الفقراء،
وليسلمهم الزي المدْرسي وما يحتاجون، جزاهم الله خيرًا وبارك الله فيهم؛
((الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة))، الأمة أبدًا لا تعدم أهل الخيْر وأصحاب النخْوة
الذين يلبُّون نداء ربِّهم، ويؤدُّون حُقُوق أموالهم، ويستظلون بسُنَّة نبيِّهم، يعلمون
أنه فرْضُ الله فيحفظون، وحقُّ الله فيؤَدُّون، وثمن لجنة الله فيسارعون ويشترون؛
( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) [آل عمران: 133]


اجعل يدك ممرًّا لعطاء الله، وكُن بما هو في يدِ الله أوْثق مما هو في يديك؛ ( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )[النحل: 96]،
تسامحوا وتصافحوا، تعاوَنوا على البرِّ والتقوى، لا على الإثْم والعدْوان، صِلوا الأرْحام،
وارْحموا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل،
ولا تجعل الدُّنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا.



وصلِّ اللهم على محمد وعلى أهله وصحبه وسلم، والحمدُ لله رب العالمين


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:32 AM   #26
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





ليلة القدر ليلة شريفة، خصَّها الله بخصائص عظيمة، تُنبِئ عن فضلها ورفعة شأنها، منها:

1- أنها الليلة التي أُنزِل فيها القرآن؛ كما قال - تعالى -: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر: 1]،
ففي تخصيصها بذلك تنبيهٌ على شرفها وتنويهٌ بفَضلِها، حيث أنزَلَ الله - تعالى - فيها أعظمَ الذِّكر
وأشرَف الكُتُب، ففي قراءته فيها أخذٌ بسببٍ من أعظم أسباب الهُدَى ودواعي التُّقى.

2- وصف الله - تعالى - بأنها مباركة، بقوله إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ...) [الدخان: 3] الآية،
فهي مُبارَكةٌ لكثرة خيرها وعظم فضلها، وجليل ما يُعطِي الله مَن قامَها إيمانًا واحتِسابًا،
من الخير الكثير والأجر الوفير.

3- إخباره - تعالى - عنها، بقوله: ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) [الدخان: 4]؛
أي: يفصل من اللوح المحفوظ إلى صحف الكتَبَة من الملائكة من الأمور المحكَمة ممَّا يتعلَّق بالعِباد
من أمر المعاش والمعاد إلى مثلها من العام القابل، من الأرزاق والأعمال والحوادث والآجَال،
ونحو ذلك من الأمور المحكمة المتقَنة بمقتضى علم الله - تعالى - وحكمته ومشيئته وقدرته،
وذلك كلُّه ممَّا يبيِّن شرفَ تلك الليلة وعظم شأنها.

4- ما يُفِيده قوله - تعالى -: ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) [القدر: 3]،
من التنبيه على فضل قيامها وكثرة الثواب على العمل فيها، مع مُضاعَفة العمل، فإنَّ عبادة الله
- تعالى - وما يَنالُه العبدُ من الثواب عليها خيرٌ من العِبادة في ألف شهر خالية منها،
وذلك يُنيِّف على ثمانين سنة، وإذا كان العمل الصالح يُضاعَف في رَمضان ويُضاعَف ثوابه،
فكيف إذا وقَع في ليلة القدر؟ فلا يعلم إلا الله - تعالى - ما يَفُوز به مَن قامَها إيمانًا
واحتِسابًا من الأجر العظيم والثواب الكريم.

5- تنزَّل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة لأهل الإيمان؛ كما قال - تعالى -:
( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) [القدر: 4 - 5]؛
ولذا فهي ليلةٌ مطمئنة، تَكثُر فيها السلامة من العذاب، والإعانة على طاعة الغفور التواب.

6- ما ثبَت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنَّه قال: ((مَن قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه)) ،
فهي ليلةٌ تُغفَر فيها الذُّنوب، وتُفتَح فيها أبواب الخير، وتعظم الأجور، وتُيسَّر الأمور.



فلهذه الفضائل العظيمة وغيرها تواتَرت الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
في الحثِّ على تحرِّي هذه الليلة في ليالي العشر الأخيرة من رَمضان، وبيان فضلها، وفي سنَّته
- صلى الله عليه وسلم - في قيامها، وهدي أصحابه - رضِي الله عنْهم - من الاجتِهاد
في التِماسها ما يبعث همم طلاب الآخِرة والراغِبين في العتق والمغفرة مع وافر الأجر وكريم المثوبة،
إلى اتِّباعهم على ذلك بإحسان، التِماسًا لرضا الرحمن، والفوز بفَسِيح الجِنان.

ولم يرد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نصٌّ صريحٌ أنها في ليلةٍ معيَّنة لا تتعدَّاها في كلِّ سنة،
وما ورَد من النصوص في تحديدها بليلةٍ معيَّنة فالمراد - والله أعلم - في تلك السَّنَة التي أخبَر النبي
- صلى الله عليه وسلم - عنها فيها، وحَثَّ على قيامها بعينها، وبهذا تجتَمِع الأحاديث التي
ظاهرها التعارُض، وتُفِيد تلك الأحاديث أنها تنتقل من سنةٍ إلى أخرى، فقد تكون في سنة
ليلة إحدى وعشرين، وفي أخرى ليلة ثلاث وعشرين، وفي ثالثة أربع وعشرين، وهكذا.

قال الحافظ في "الفتح": أَرجَحُ الأقوال أنها في الوتر من العشر الأخير وأنها تنتَقِل[17].
قلت: وممَّا قرَّره أهل العلم بشأنها أنها تُتحرَّى وتُطلَب في ليالي الشفع كما تُطلَب في ليالي الوتر؛
ولهذا جاءَ في بعض الأحاديث ونُقِل عن بعض السَّلَف تحديدُها في بعض الأعوام في ليالي الشفع من العشر.


وقد وجَّه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - ذلك بقوله:
"إنْ كان الشهر تامًّا فكلُّ ليلةٍ من العشر وتر؛ إمَّا باعتبار الماضي كإحدى وعشرين،
وإمَّا باعتبار الباقي كالثانية والعشرين، وإنْ كان ناقصًا فالأوتار باعتِبار الباقي موافقة لها باعتِبار الماضي".

ولهذا ينبَغِي أنْ يتحرَّاها المؤمن في كلِّ ليالي العشر؛ عملاً بقوله - صلى الله عليه وسلم -:
((التَمِسوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر من رَمضان))
[18]؛ متفق عليه.

وإنما أخفى الله علمَها عن العِباد رحمةً بهم؛ ليكثر اجتهادهم في طلبها، وتظهر رغبتهم فيها،
وتكثر العبادة فيها، ليحصلوا على جليل العمل وجزيل الأجر بقيامهم تلك الليالي المباركة،
كل ليلة يَظنُّون أنها ليلة القدر، فإنهم بقِيامهم لتلك الليالي يُثابُون على قِيام كلِّ ليلة، لا سيَّما
وأنهم يحتَسِبون أنها ليلة القدر والأعمال بالنيَّات، مع أنهم يُدرِكون ليلةَ القدر قطعًا إذا قاموا كلَّ ليالي العشر
.

ولهذا كان من سُنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - الاعتِكافُ تلك العشر، وهذا فيه الاجتِهاد في العِبادة،
وبذل الوسع في تحرِّي تلك الليلة، فينقَطِع في المسجد تلك المدَّة عن كلِّ الخلائق، مشتَغِلاً بطاعة الخالق،
قد حبَس نفسَه على طاعته، وشغل لسانه بدعائه وذكره، وتخلَّى عن جميع ما يشغله،
وعكف بقلبه على ربِّه وما يُقرِّبه منه، فما بقي له سوى الله، وما شغل نفسه إلا بما فيه رِضاه.

وحقيقةً: أنَّ الاعتِكاف سُنَّة مأثورة، وشعيرة مبرورة، وقد أَوشَكتْ أن تكون بين الناس مهجورة،
فينبَغِي لِمَن تيسَّر له أمرُه إحياؤها والترغيب فيها؛ فإنَّ
((مَن سَنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر مَن عمل بها إلى يوم القيامة،
من غير أن ينقص من أجورهم شيء))
[19]؛ رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعِلِه))[20]؛
رواه مسلم.


وممَّا ينبَغِي التفطُّن له تربيةُ الأهلِ على العناية بهذه الليالي الشريفة، وإظهار تعظيمها،
والأَخْذ بسُنَّة النبي
- صلى الله عليه وسلم - فيها، فقد كان يوقظ أهله[21]،
وكلُّ مَن يُطِيق القيامَ للصلاة والذِّكر، والتنافس فيما ينال به عظيم الأجر من خِصال البِرِّ؛
حرصًا على اغتِنام هذه الليالي المُبارَكة، فيما يُقرِّب إلى الله - تعالى - فإنها من فرص العمر وغنائم الدهر.

وممَّا يدعو إلى القلق وعظيم الحزن تَساهُل بعضِ الناس - هدانا الله وإيَّاهم - فيها، وزهدهم في خيرها؛
حيث يظهر منهم الكسل فيها أكثر ممَّا سبَقَها من الشهر، حتى يَتَخلَّفون عن الفرائض ويهجرون المساجد، ويَزدَحِمون في الأسواق، ويَرتَكِبون بعض خِصال النِّفاق، نسأل الله تعالى لنا ولهم العفوَ والعافية والمعافاة
الدائمة في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا من المُسارِِعين إلى المغفرة والجنَّات، المُتنافِسين في الخيرات،
الفائزين بعظيم الأجور وأعالي الجنَّات، إنه سبحانه سميع مجيب الدعوات
.



 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:32 AM   #27
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





ها هي أيَّام هذا الشهر المبارَك تمضي بنا سريعًا، ونسائِم الرحمة والمغفرة والبَرَكة متواصلة في أيَّامِه ولياليه،
وأبواب الخير فيه مُشرَعة، وهي كثيرةٌ ومتنوِّعة، ومِن أعظمها مكانةً، وأجلِّها قدرًا
: صِلة الرَّحِم.


وصِلة الرِّحِم خُلُق إسلامي رفيع، دعَا إليه الإسلام وحضَّ عليه، فهو يربِّي المسلم على الإحسان إلى الأقارِب وصِلتهم، وإيصال الخيرِ إليهم، ودفْع الشرِّ عنهم؛ يقول الله تعالى في ذلك: ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ) [النساء: 36]، ويقول المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
((إنَّ الله خَلَق الخَلْق حتى إذا فرَغ مِن خلْقِه قالتِ الرَّحِم: هذا مقامُ العائذ بك مِن القطيعة،
قال: نعَمْ، أمَا ترضين أن أصِلَ مَن وصلَك وأقطَع مَن قطعك؟ قالت: بلى يا ربِّ،
قال فهو لك، قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: فاقرؤوا إنْ شئتم:
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ )
[محمد: 22])).


ولصِلة الرَّحِم صورٌ متعدِّدة؛ منها: زيارة الأرْحام وتفقُّد أحوالهم، وتوقير كبيرِهم، ورحمة صغيرهم،
وصِلة القاطع منهم، والتصدُّق على فقيرِهم.


وقدْ خصَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الصدقةَ على الأرحام بقوله:
((إنَّ الصدقةَ على المسكين صَدقةٌ، وإنَّها على ذِي الرَّحِم اثنتان: صَدَقة، وصِلة))،
وأَوْلى الأرحام بالصِّلة الوالِدان، ثم مَن يليهما مِن الأهل والقَرابة.


وقدْ أعدَّ الله تعالى الأجْر الكبير والثواب الجزيل لِمَن يصِل رَحِمه، فإنَّ من أعظم ما يجازي به
الله تعالى واصلَ الرحم في الدنيا أن يوسِّع له في الرزق، ويبارك له في العمر؛ قال
- عليه الصلاة والسلام -: ((مَن سَرَّه أن يُبسَطَ له في رِزقه، أو يُنسَأ له في أثَرِه، فليصلْ رَحِمَه)).



أمَّا قطيعة الرِّحِم فهي كبيرةٌ من كبائر الذنوب، وقد رتَّب الله العقوبةَ والطَّرْد من رحمته لِمَن قطَع رحمه؛
قال الله تعالى
: ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ *
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ )
[محمد: 22 - 23]،
وقدْ قال عليُّ بن الحسين لولده: يا بني، لا تصحبنَّ قاطعَ رَحِم فإنِّي وجدتُه ملعونًا في كتاب الله
في ثلاثةِ مواطن.


وليس أعظمُ مِن أنَّ قاطع الرَّحِم تُعجَّل له العقوبة في الدنيا؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -
قال:
((ما مِن ذنب أجْدرُ أن يُعجِّل الله لصاحبِه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدخّر له في الآخِرة مِن البغي
وقطيعة الرَّحِم
))،
أمَّا في الآخرة فقدْ قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -:
((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعُ رحِمٍ)).


وقد يتعذَّر البعضُ بأنَّه يصِل رحمه وقرابتَه، ولا يجد منهم مثيلَ صِلة، بل يجد مِن الجفوة
والصدود ما يصرِفه عن صِلتهم، فيقطع الصِّلة برَحِمه؛ يقولُ نبيُّ الرحمة - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن ذلك:
((ليسَ الواصِلُ بالمكافِئ، ولكنَّ الواصلَ الذي إذا قُطِعتْ رَحِمُه وصلَها)).


ولا أفضل مِن شهر الرحمة مِن أن يتقرَّب المسلمُ فيه لربِّه بصِلة رحِمه؛ ابتغاءً لمرضاتِه وعظيم ثوابه،
وإزالة لما قدْ يقَع في النفوس مِن شحناء، فالمبادَرة بالزيارةِ والصِّلة وإنْ كانت شاقَّة على النفس،
ولكنَّها عظيمةُ القدْر عندَ الله
.


فحريٌّ بنا أن نتفقَّد أرحامَنا في هذا الشهر المبارَك بالزِّيارة والصِّلة، والسؤال والصدقة،
وإصلاح ذات البَيْن، ولا يتعذَّر أحدٌ بانشغاله، فلا أقلَّ مِن أن يصل أحدُنا رَحِمَه بمكالمة تزيل ما علَق في النفس، وتدحر الشيطان، وتَفتح أبواب الخير، فرمضان فرصةٌ عظيمة لفتْح صفحةٍ جديدة مع أرْحامنا
.


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:34 AM   #28
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




في ظل التفكك والتباعد الذى أطبق على حياتنا الأسرية، فى ظل طغيان المادة وطوفان الأنانية يأتى شهر رمضان المعظم ليحمل لحياتنا معناً جديداً يخرج فيه الإنسان من دائرة نفسه الضيقة لعالمه الخارجى الممثل فى الأسرة خاصة والمجتمع عامة ، هذه الألفة التى يتنسم شذها كل فرد من أفراد الأسرة حينما يلتفون حول طعام واحد وقت الأفطار والسحور وما يعقب ذلك من لقاءات اجتماعية وتجمع للأحباب والسهر جماعات حتى السحور وقراءة القرآن الكريم واداء الصلوات وخاصة صلاة الترويح.

فهذه الأجواء الأيمانية التى يحملها لنا هذا الشهر الكريم سرعان ما توحد القلوب وتطهر النفوس وتقوى وشائج الترابط العائلى المفتقد مما يعد خير علاج للنفس الإنسانية التى فطرت على حب التجمع والألفة مع الغير وحيث تؤكد الدراسات النفسية "أن الحياة العائلية هى أكبر مصدر للرضا والسعادة وأن رأس المال الاجتماعى هو التآلف والتكاتف الأسرى وأن أساس السعادة النفسية هى احساس الفرد بإنتمائه إلى أسرة"، وأنه على العكس فإن العزلة التى يعيشها الإنسان نتيجة لهاثه وراء الماديات وانشغاله عن الآخرين بحياته الخاصة "تزيد من احتمال الوفاة أربع مرات عن المعدل الطبيعى كما أن الوحدة والقلق تؤثران على عضلة وشرايين القلب وتزيد من كثافة الدم والتصاق الصفائح الدموية وتضعف جهاز المناعة مما يجعل الفرد أكثر عرضه واستهدافاً للأمراض المختلفة".


ويكون شهر رمضان المعظم البلسم الشافى لكل هذه الأدواء النفسية التى يعانى منها الإنسان طوال أيام العام نتيجة لعزلته وتباعده عن الآخرين والمقربين وفرصة ثمينة ليفضى كل منا للأخر بمشاكله واحاسيسه من خلال الحوارات العائلية الهادفة التى تتواصل بكثرة فى هذا الشهر الفضيل فتتجدد المشاعر وتقوى الأحاسيس بين الأخوة والأخوات من ناحية وبين الوالدين والأبناء من ناحية أخرى وحيث تشير الدراسات "أن أكبر أستثمار لسعادتنا هو المدة التى نقضيها مع أولادنا".


ولا نجد أفضل من أيام وليالى شهر رمضان المبارك لتحقيق هذا الوئام والتواصل العائلى المفتقد طوال أيام العام؛ ليحل الود محل الجفاء والقرب محل التباعد وفى النهاية نقول علينا نحن المسلمين أن نقتنص شهر رمضان ليكون بداية صفحة جديدة فى سجل حياتنا الأسرية تسطرها روح الترابط والتحاب العائلى لتتجدد حياتنا الأسرية بعد طور الخمول والتباعد الذى أصابنا طول العام.
وما أجمل أن نعيد ترتيب حياتنا وتنظيمها على نحو ما كانت عليه فى شهر رمضان من تراحم وترابط وتحاب وتآلف للننعم جميعاً بالصحة النفسية طوال أيام العام وحيث تؤكد الدراسات النفسية أن التجمع والجماعة من حيث الصحة النفسية هى قمة الشعور بالسعادة والرضا والطمأنينة والهدوء".


المشروع الثامن والعشرون:

المشاركة في حملة تنظيف المساجد:

وأهم ما تطهر منه المساجد: الشرك والبدع ثم ما لا يليق بالمساجد من الأذى، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فجاءت امرأة من الأنصار فحكتها، وجعلت مكانها خلوقا، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن هذا؟» [صحيح أبي داود].
وقال صلى الله عليه وسلم: «عُرضت عليَّ أعمال أمتي : حسنها وسيئها، فوجدت من محاسن أعمالها:
الأذى يماط عن الطريق، ووجدت من مساوئ أعمالها: النخاعة تكون في المسجد لا تدفن»
[مسلم].



 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:37 AM   #29
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اختى المسلمة
تنقضي الدنيا كما ينقضي عمر الإنسان، ويمضي عمر الإنسان كما يمضي رمضان، فبالأمس القريب كان الناس يستقبلون شهرهم، وهم الآن يودعونه، وهكذا يولد الإنسان كما يولد هلال الشهر، ومهما طال عمره في الدنيا فإنه نسي ما فات، ويؤمل فيما هو آتٍ، وليس دون أمل الإنسان إلا الموت؛ فإنه قاصم الأعمار، وقاطع الآمال، قال النبي عليه الصلاة والسلام (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش والمال) وفي لفظ
(يهرم بن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال والحرص على العمر)
رواه مسلم.

والدنيا كلها مثل عمر الإنسان لها بداية أذن الله تعالى بها، ولها نهاية قدرها سبحانه وتعالى، وهو عز وجل من يعلم نهايتها (يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا).
أعلمتم خبر آلاف السنين التي مضت من عمر الدنيا، وقرأتم أو سمعتم تاريخ الأمم المتعاقبة من لدن آدم عليه السلام؛ فإنه لم يبق منها إلا بعض ذكرها، وليس لأفرادها إلا ما استودعوا صحائف أعمالهم، منهم أمم عاشت آلاف السنين، وأفراد تجاوزوا المئين، ونوح عليه السلام قضى من السنين في دعوة قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، والله تعالى أعلم كم كان عمره كاملا، فأين تلك الأمم ؟ وأين من عمروا فيها طويلا؟ لقد مضوا إلى ربهم، وكأنهم ما عاشوا في الدنيا إلا قليلا!!
إن عمر الإنسان لا قيمة إلا بما كان فيه من عمل؛ فالشيخ الذي يعمر في طاعة الله تعالى حتى احدودب ظهره، وسقط حاجباه على عينيه من الكبر، يكون طول عيشه حجة له، وسببا في زيادة حسناته، ورفع درجاته، فيحظى بالمنازل العالية عند الله تعالى؛ ولذا كان من إجلال الله تعالى: إكرام ذي الشيبة المسلم.
وأما من عمر طويلا فقضى عمره في معصية الله تعالى، فيا حسرة له على ما فرط وضيع، ذهبت الملذات والشهوات، وبقي الندم والحسرات، وكيف يقابل الله تعالى من كان هذا حاله ؟! وقد جاء في الحديث أن خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وأن شر الناس من طال عمره وساء عمله.



إن الدنيا مثل رمضان، تمضي بلذائذها وشهواتها، وتعبها ونصبها، وينسى العباد ذلك، ولكنهم يجدون ما قدموا مدخرا لهم، إنْ خيرا فخير، وإن شرا فشر، ونحن في أخريات شهرنا سلوا من جاهدوا نفوسهم، واصطبروها على طاعة الله تعالى في الأيام الماضية، فأضنوا أجسادهم، وأمضوا نهارهم في أعمالهم، وفي بر والديهم، وصلة أرحامهم، ونفع إخوانهم رغم صيامهم، وأسهروا ليلهم في التهجد والمناجاة، والدعاء والاستغفار، سلوهم الآن عن تعبهم وسهرهم، وعن جوعهم وعطشهم، تجدوا أنهم قد نسوا ذلك، ولكن كتب في صحائفهم أنهم صاموا فحفظوا الصيام، وقاموا فأحسنوا القيام، وعملوا أعمالا صالحة كثيرة امتلأت بها صحفهم في رمضان، ولسوف يجدون عقبى ذلك غدا في قبورهم وعند نشرهم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.
وسلوا الذين قضوا رمضان في النوم والبطالة، ورفهوا عن أنفسهم بأنواع المحرمات، وتفكهوا بما يعرض في الفضائيات، وضحكوا كثيرا من مشاهد السخرية بدين الله تعالى، وإنْ صلى أحدهم صلى ثقيلا، وإن قرأ القرآن ملّ منه سريعا، وما مضت عليهم الليالي السالفة إلا وقد أخذوا من الرفاهية أكثرها، ومن الضحك والمتعة أنواعها، سلوهم الآن عن أنواع الرفاهية والمتع التي تمتعوا بها لن تجدوا عندهم منها شيئا يذكر، وبقيت الأوزار تثقل كواهلهم، وتسود صحائفهم، ولا نجاة لهم إلا بتوبة عاجلة قبل أن يحال بينهم وبين التوبة.


إن الدنيا يا عباد الله هي مثل تلك الأيام التي مضت بحرها وعطشها وجوعها وسهرها وتعبها، ينسى المعمرون فيها ما أصابوه من أنواع الخير والسراء، وألوان الرفاهية والنعماء، كما ينسون ما لحقهم فيها من أصناف البلاء والضراء، ويبقى المحسن فيها محسنا يجني في الآخرة ثمرة إحسانه، كما يجد المسيء عاقبة سوءه يوم القيامة، ومصداق ذلك ما روى أنس بن مالك رضي الله عنه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشدِّ الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط) رواه مسلم.
نسي المؤمن المعذب في الدنيا كل ما أصابه فيها بغمسة واحدة في الجنة، ونسي الكافر الفاجر كل النعيم الذي عاشه سنين طويلة في الدنيا بغمسة واحدة في النار.
إنها عبرة لمن اعتبر، وموعظة لمن اتعظ، من فهمها فأخذ بها نجا برحمة الله تعالى، ومن أعرض عنها فلا يلومن إلا نفسه، ويوم القيامة يجد نتيجة ذلك.


والقرآن مليء بهذا المعنى الذي دلَّ عليه الحديث، ففي سياق الآيات التي تخبر عن أحوال أهل الجنة نجد أنهم فرحون برحمة الله تعالى لهم، ومغتبطون بما نالوه من الثواب العظيم على أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا، وقد نسوا ما أصابهم في الدنيا من أكدارها وآلامها ومصائبها؛ ولذلك يحمدون الله تعالى على هدايته لهم إلى الإيمان والعمل الصالح الذي كان سببا في دخولهم الجنة (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) وفي آية أخرى بعد أن ذكر الله سبحانه حمدهم له تعالى أثنى على عملهم الذي استحقوا به هذا الأجر الكبير (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين) وقد جاء النص على أن هذا الجزاء العظيم لهم إنما كان على عملهم الصالح في الدنيا (إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً)وفي آية أخرى (كلوا واشربوا بما أسلفتم في الأيام الخالية)
وفي مقابل ذلك يخبر القرآن عن ندم أهل النار يوم القيامة حين يرون أنواع العذاب والنكال، وأنهم يتمنون الرجوع للدنيا للعمل الصالح ولكن هيهات قد حيل بينهم وبين ذلك، وما هي إلا فرصة واحدة لا تتكرر، فما أشد بؤسهم حين يقولون (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمونا) وما أعظم خسارتهم حين يبعثون من قبورهم للحساب (حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها) ويقول قائلهم عند الموت (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ولكن لا يجابون إلى ذلك ، قال قتادة رحمه الله تعالى:(والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة، ولا بأن يجمع الدنيا، ويقضي الشهوات، ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله عز وجل، فرحم الله امرءاً عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب)(وترى الظـالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل)

ولو أن الله تعالى أجابهم إلى ما أرادوا من إعادتهم إلى الدنيا ليعملوا صالحا لعادوا إلى أعمالهم السيئة؛ إذ لو كانوا صادقين في دعواهم لأخذوا العبرة مما حلَّ بالمكذبين قبلهم، ولم يسيروا سيرتهم، وهم يعلمون عاقبتهم (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيـات ربنا ونكون من المؤمنين، بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعـادوا لما نهوا عنه وإنهم لكـاذبون).
يقفون أمام ربهم وهم في غاية الذل والانكسار، والخزيِّ والعار مما صنعوا واكتسبوا في الدنيا (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صـالحا إنا موقنون) فلا رجوع حينئذ، إنما حساب وعذاب،فخذوا - رحمكم الله تعالى - من حالهم أبلغ العبرة، وأحسن الموعظة؛ فقد قرأتم كتاب الله تعالى في الأيام الخوالي، واستمعتم إلى آياته في تلك الليالي، وعلمتم كثيرا من أوصافهم وأحوالهم، فحذار حذار أن تسلكوا مسلكهم؛ فإن دنياهم زالت عنهم، وبقي عذابهم بأعمالهم، وما أغنت عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا نعيمهم في الدنيا من عذاب الله تعالى شيئا. فمن أحسن فيما مضى من رمضان فليحمد الله تعالى، وليختم شهره بكثرة الاستغفار، وليثبت عقب رمضان على العمل الصالح، وليعلم أن انتهاء العمر سيكون كانتهاء رمضان، يمر سريعا ولا يبقى له إلا ما عمل فيه.


ومن أساء في رمضان، وفاته الخير والإحسان، فليبادر بتوبة صادقة يختم بها شهره، وليستغفر لما مضى من ذنبه، وليأخذ من سرعة دخول الشهر وخروجه عبرة بسرعة زوال الدنيا، وقرب رحيله هو عنها، وله عوض فيما بقي من عمره عما فاته من تحصيل الخير، وليحذر من تضييع عمره كما ضيع رمضان، فتكون عاقبته الندم والخسران.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون).
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم

المشروع التاسع والعشرون:
الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر:

وهذا من أعظم مشاريع الإحسان في رمضان وغيره، قال تعالى:
}وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ{[لقمان: 17].
وقال صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا, فلغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع, فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان»
[مسلم].
وعلى المسلم أن يستخدم الرفق في أمره ونهيه، فقد قال الله عز وجل لموسى وهارون:
}اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى{[طه: 43-44].
وقال صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف, ولتنهون عن المنكر،
أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه, فلا يستجاب لكم»
[صحيح الترمذي].



 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 06:38 AM   #30
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




إن رمضان أشبه ما يكون بمستودع مليء بالإيمان والخشوع، والناس يغترفون منه زادا لعامهم كله، فمنهم من أخذ حظه وافيا منه، ومنهم من رأى الناس يغترفون وهو لا يزيد على أن ينظر إليهم.
في رمضان تاب عباد من خطاياهم، وعاهدوا الله تعالى على أن لا يعودوا إلى العصيان بعد أن طعموا حلاوة التوبة والإقبال الله تعالى، وتذوقوا لذة الخشوع والدعاء والقرآن.
وفي رمضان واظب عباد على صلاة الجماعة، وداوموا على الصف الأول، ولم تفتهم التكبيرة الأولى؛ فعزموا على أن يكون هذا دأبَهم العمر كله، والتبكيرُ إلى الصلاة له لذة لا يعرفها إلا أهلها.
وفي رمضان عرف كثير من الناس قيمة القرآن الذي يهجرونه طوال العام؛ فاستمعوا آياته تتلى آناء الليل، ورتلوه آنا النهار، فوجدوا في القرآن خير جليس: أيقظ قلوبهم، وشحذ هممهم للعمل بما ينفعهم، واجتناب ما يضرهم.
وجدوا فيه وعيدا على معاص قد تلبسوا بها، فعاهدوا ربهم على الإقلاع عنها، وقرءوا فيه جزاء عظيما على أعمال صالحة قد فرَّطوا فيها، فعزموا على المحافظة عليها.


لقد تعلموا من القرآن ما لم يكونوا يعلمون، ونبههم إلى ما كانوا عنه غافلين، فندموا على سنوات مضت هجروا فيها هذا الكتاب العظيم، وعقدوا العزم على أن يكون لهم منه ورد يومي لا يتركونه مهما كلف الأمر.
وفي رمضان وجد كثير من المتهجدين لذة صلاة الليل، ومناجاة الرب جل جلاله، والانطراح على بابه، والبكاء من خشيته ورجائه، وطَعِموا حلاوة الاستغفار في أسحاره، فعلموا أنهم قد غفلوا عن هذا الباب العظيم من الخير، وأن سهرهم أول الليل ونصفه، ونومهم آخره قد حرمهم هذه اللذة العظيمة، فعزموا على أن يجاهدوا أنفسهم على قيام الليل، وأن يأخذوا بالأسباب المعينة على ذلك؛ لئلا يُحرموا لذة مناجاة الرب في أفضل الساعات، وربنا تبارك وتعالى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فيقول: من يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ له، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له، كما جاء في الحديث الصحيح.


وفي رمضان انتشرت مظاهر الإحسان للخلق بتفطير الصائمين، وتلمس حاجات المعوزين، وإيتاء الزكاة الواجبة، وإتباعها بصدقة النافلة، وأحس الصائم بجوع إخوانه الفقراء، وعلم حاجتهم، ووجد لذة عظيمة في الإحسان إليهم، وإدخال السرور عليهم وعلى أسرهم وأطفالهم، فكان سروره يزداد مع زيادة صدقاته وإحسانه، وودَّ ساعة إنفاقه لو ملك ما على الأرض لا لشيء إلا ليحسن إلى إخوانه، ويدخل السرور إلى بيوتهم.
وكان قبل رمضان يشبع ويلبس ويركب ويترف، ولا يأبه بغيره، لكنه لما رأى مظاهر الإحسان في رمضان أبت عليه نفسه إلا أن ينتظم في سلك المحسنين، فوجد في الإحسان إلى الخلق ما لم يجده في لذيذ طعامه ولباسه ومراكبه ومساكنه وزينته، فعزم على أن لا يقطع لذة الإحسان إلى الخلق، وأن يكون للفقير والمسكين وذي الحاجة حظ دائم من أمواله التي وهبها إياه ربُه عز وجل. ولا سيما مع علمه بحديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فيه إلا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فيقول أَحَدُهُمَا: اللهم أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهم أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا)) رواه الشيخان.



وفي رمضان حرص كثير من الناس على برِّ والدِيْهم، وإدخال السرور عليهم بمجالستهم ومنادمتهم، فرأوا من سرور والدِيْهم بهم ما غفلوا عنه من قبل بمشاغل الدنيا، ومطالب الأهل والولد، فعزموا على أن يعطوا والديهم حظهم منهم، وأن يكون لهم معهم جلسات مرتبة لا يتخلفون عنها أو يؤجلونها مهما كلف الأمر؛ لعلمهم بعظيم حقهم عليهم، حتى إن الله سبحانه ذكر حقهم مع حقه تعالى؛ لأنهم السبب الأول بعد الله تعالى في وجودهم في هذه الدنيا{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23].



وفي رمضان وَصَل كثير من الناس أرحامهم للمباركة لهم ببلوغ الشهر أو العشر، فرأوا من فرحهم بهم ما لم يظنوه، ومن ترحيبهم بهم ما لم يتوقعوه، فعلموا قدر تفريطهم سابقا في حق قرابتهم، وبعدهم عنهم، وقطيعتهم لهم، واشتغالهم بالمباحات وبما دونها عن أداء الواجبات، وقد سمعوا في رمضان آيات الله تعالى تأمرهم بالإحسان إلى القربى{وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي القُرْبَى} [النساء: 36] وقرؤوا وعيد الله تعالى فيمن قطعوا أرحامهم {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25] فعزموا على أن يجعلوا لقرابتهم حظا من أوقاتهم، وجزءً من زياراتهم ومكالماتهم؛ طاعة لله تعالى، ووفاء لحقهم.


وفي رمضان تفقد بعض الناس جيرانهم بزيارتهم أو السؤال عنهم فوجدوا فيهم المريض والعاجز عن بلوغ المسجد، ولم يفتقده أكثر المصلين لانشغالهم عنه، وعدم اهتمامهم بحقوق الجار، فعزموا على أن يعطوا جيرانهم ما لهم من الحقوق عليهم، ويسألوا عنهم، ويتفقدوهم طوال العام.
لقد كان رمضان منبعا للإيمان والتقوى، وموردا لتزكية النفوس، وتقويم السلوك، ومعرفة الحقوق، صدر إليه المؤمنون فاغترف كل واحد منه ما اغترف، والموفق من أوفى بعهده مع الله تعالى، وأحسن في سائر الشهور كما أحسن في رمضان؛ لأنه يعبد الله عز وجل ولا يعبد رمضان، والله تعالى يجب أن يعبد في كل زمان ومكان وحال.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} [الحشر: 18-19].


بارك الله لي ولكم.......



المشروع الثلاثون:
أداء العمرة عن الغير:

كالوالد والوالدة والقريب والصاحب، لحديث أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، ولا الظعن.
فقال صلى الله عليه وسلم :
«حج عن أبيك واعتمر» [أبو داود والنسائي والترمذي]، فيجوز أداء العمرة عن الغير لم يعتمر
سواء كان ميتا أو عاجزا لا يستطيع، والأولى أن يكون ذلك في سفرة مستقلة غير السفرة
التي اعتمر فيها الإنسان عن نفسه.







 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
قديم 06-02-2016, 09:14 PM   #31
انس
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية انس
انس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jun 2015
 العمر : 21
 أخر زيارة : 06-17-2017 (08:37 PM)
 المشاركات : 6,663 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Brown
افتراضي



مشكوووووووووووووووووورررررررررررررره المعلومات رائعه جدا


 
 توقيع : انس








رد مع اقتباس
قديم 07-10-2016, 06:55 AM   #32
الغريبة
آلْـםـُدِيـِرِْ آلْـξـآ๑ـْ


الصورة الرمزية الغريبة
الغريبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 142
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 أخر زيارة : 06-25-2017 (02:00 AM)
 المشاركات : 2,353 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شكر الله لك وأحسن إليك أخي أنس
شرف لي مرورك الطيب


 
 توقيع : الغريبة



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 12:07 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. دعم فني
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010